استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) لليوم الرابع على التوالي، وخسر 126 نقطة (-1.1%) ليغلق عند مستوى 11,446، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 يوليو 2022. وكانت تقلبات أسعار النفط هي السبب الرئيسي في تراجع المؤشر. وقد كافح المؤشر ليغير مساره في جلسة التداول الأولية إلا أنه انهار تحت ضغوط عمليات البيع ووصل إلى أدنى مستوى له خلال اليوم متراجعًا بقيمة – 198 نقطة من الافتتاح، ثم بدأ المؤشر بالتعافي جزئيًا قرب نهاية الجلسة. وبشكل عام، كان الانخفاض واسع النطاق مع إغلاق 18 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الحمراء. وأغلق 51 سهمًا فقط من أصل 217 بشكل إيجابي. كما تصدر الخسائر قطاع البنوك الذي ساهم بالنصيب الأكبر في انخفاض المؤشر (-1.9%) بإجمالي -82 نقطة، تلاه قطاعا الطاقة (-0.7%) وإدارة وتطوير العقارات (-1.7%). وقد جذبت الأسهم ذات الثقل والأهمية المؤشر إلى أسفل، وتحديدًا أسهم البنك الأهلي السعودي (-2.5%) ومصرف الراجحي (-1.3%) والبنك السعودي الفرنسي (-5.7%). وشهد نشاط التداول تراجعًا في كمية وقيمة التداول لليوم الثاني على التوالي بنسبة -9% و-5% ليصل إلى 125 مليون سهم و4.8 مليار ريال على التوالي. إن احتمالية استمرار مؤشر تاسي في التراجع تبدو محدودة بشكل متزايد خاصة مع تداوله في مستوى أدنى من المتوسط المتحرك خلال 200 يوم بنسبة 7%. ومع ذلك، قد يقرر المستثمرون التزام الحذر قبل قرار السياسة النقدية المهم للبنك الاحتياطي الفيدرالي الذي سوف يتم الإعلان عنه في يوم الأربعاء.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
شهدت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية جلسة متقلبة أخرى يوم الاثنين مع توجه الأنظار نحو زيادة البنك الاحتياطي الفيدرالي لمعدلات الفائدة والمخاوف من الركود الاقتصادي وضغوط العملات الأجنبية في الأسواق الناشئة. وفي الولايات المتحدة، ارتفعت عوائد سندات الخزانة مجددًا خلال فترة الجلسة مع ترقب قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء. هذا وظلت مؤشرات الأسهم سلبية قبل أن تقلل من خسائرها وتغلق بأرباح طفيفة. إذ ارتفع مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب بنسبة +0.7% و +0.8% على التوالي في نهاية الجلسة.
وفي أوروبا، شهد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي حركة تداول مماثلة مع تداول المؤشر في المنطقة الحمراء (كان أدنى مستوى للمؤشر خلال اليوم عند -0.6%) قبل أن يقلص خسائره ويغلق دون تغيير يذكر. هذا وأضافت التحذيرات الأخيرة من البنك الاتحادي الألماني من الضغوط على أسواق الأسهم. كما كان السوق البريطاني مغلقًا عن التداول يوم الاثنين.
وفي آسيا، تعرضت أسواق الأسهم للضغوط للجلسة الخامسة على التوالي مع مخاوف بشأن النمو العالمي والعملة المحلية مما أدى إلى انخفاض الأسعار. وكان مؤشرا هانغ سنغ (-1%) في هونغ كونغ وكوسبي (-1.1%) في كوريا أسوأ المؤشرات أداءً. في حين استطاع مؤشر سينسكس الهندي السير عكس التيار السائد في المنطقة وارتفع بنسبة +0.5% عند إغلاق الجلسة.