استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تراجع مؤشر السوق السعودية (تاسي) يوم الأربعاء لليوم الرابع على التوالي وانخفض-159 نقطة (-1.6%) ليغلق عند مستوى 10,049، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 02\28\2023 (12 جلسة تداول). وكان المؤشر قد افتتح الجلسة بشكل إيجابي، مرتفعًا بمقدار 26 نقطة عن مستوى الإغلاق السابق واستمر في ارتفاعه حتى منتصف الجلسة؛ لكنه بدأ في الانخفاض بعد ذلك متراجعًا بمقدار -216 نقطة من أعلى مستوى له خلال اليوم وأغلق عند -159 نقطة عند أدنى مستوى له خلال اليوم. وبشكل عام، أغلق 16 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الحمراء، في حين ارتفع 44 سهمًا وانخفض 173 سهم. وشكلت قطاعات البنوك (-1.7%) والمواد الأساسية (-1.5%) والطاقة (-2.7%) العبء الأكبر على المؤشر إذ ساهمت بإجمالي -103 نقطة من الخسائر. أما على مستوى الأسهم، كانت أسهم مصرف الراجحي (-1.4٪) والبنك الأهلي السعودي (-2.7٪) وسابك (-2.6٪) هي الأكثر تأثيراً على تراجع المؤشر. هذا وشهد نشاط التداول ارتفاعاً في الكمية والقيمة بنسبة 35% و21% على التوالي لتصلا إلى 198 مليون سهم و5.4 مليار ريال. ولا تزال أسعار النفط وتقلبات المؤشرات الدولية من المحركات الرئيسية للمؤشر. كما أن احتمالية اختبار المؤشر لمستويات الدعم المهمة عند 10 آلاف لا تزال مرتفعة.
ملخص أخبار الأسواق العالمية:
سيطرت المخاوف مرة أخرى على مؤشرات أسواق الأسهم العالمية وزاد القلق من انتشار عدوى القطاع المالي إلى مناطق أخرى بعد انهيار بعض البنوك المهمة في الولايات المتحدة. وكانت الأسهم المالية الأوروبية تحت الأضواء بعد الانخفاض الحاد في أسعار بنك كريدي سويس. كما أدى الانخفاض الكبير في أسعار النفط الذي كان في نطاق 2.4-4.9% والانخفاض في عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى زيادة الضغوط. لكن في الوقت ذاته، قدمت آخر البيانات الاقتصادية الصادرة في الولايات المتحدة شعورًا مرغوبًا بالارتياح ولكن دون نتيجة ملموسة. إذ تراجع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة -0.7% مع خسارة 6 قطاعات من أصل 11 قطاع. وتراجع مؤشر أسعار المنتجين لهذا الشهر بشكل غير متوقع، على الرغم من أن مراجعة وتعديل بيانات الشهر الماضي تثير التساؤلات حول ما إذا كان الأمر مفاجئاً حقًا.
كانت الأسهم المالية الأوروبية مركزًا للتقلبات يوم الأربعاء إذ أثار تصريح أكبر حامل للأسهم في كريدي سويس الشكوك حول قدرة البنك على جذب رؤوس أموال جديدة. وتراجع سعر سهم كريدي سويس عقب التصريح وشكل ضغطًا على النظام البنكي كله في المنطقة. كما تراجعت الأسهم المالية بنسبة 6.6% وتسببت إلى جانب أسهم الطاقة (-5.8%) في الضغط على مؤشر ستوكس 600 الأوروبي ليتراجع بنسبة -2.9%. وواجهت المؤشرات على مستوى الدول مصيرًا مماثلًا وانخفضت بنسبة 3.3-3.8%.
هذا وكانت المؤشرات الرئيسية في آسيا محمية على نطاق واسع من التقلبات التي شهدتها المناطق الأخرى ويعود ذلك جزئيًا إلى البيانات الاقتصادية القوية (مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي) في الصين. وكانت مؤشرات هانغ سنغ (+1.5%) وشنغهاي المركب (+0.6%) وكوسبي (+1.3%) الأفضل أداءً في المنطقة. في حين كان أداء المؤشرات الأخرى في نطاق -0.6 الى +0.6%.