استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
انخفض مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) بمقدار 43 نقطة (-0.4%) يوم الأربعاء ليغلق عند مستوى 11,461 قبل عطلة اليوم الوطني السعودي. هذا واستمرت تقلبات الأسواق العالمية وأسعار السلع في جذب مؤشر تاسي نحو الانخفاض. وظل المؤشر طوال يوم الأربعاء في المنطقة الحمراء ووصل إلى أدنى مستوى له خلال اليوم عند انخفاض 96 نقطة من الافتتاح قبل أن يتعافى في ساعة متأخرة من الجلسة قبل إغلاقها. وبشكل عام، انخفض15 قطاعًا من أصل 20، في حين ارتفع 55 سهمًا وانخفض 145 سهم. وكما هو معتاد شكلت قطاعات البنوك (-0.3%) والطاقة (-0.7%) والمرافق العامة (-1.7%) العبء الأكبر على المؤشر. كذلك شهد نشاط التداول تراجعًا في كمية وقيمة التداول بنسبة -7% و-12% على التوالي. وتجدر الإشارة إلى أن من المتوقع أن يمتص مؤشر تاسي صدمة تصريحات البنك الاحتياطي الفيدرالي وتأثير الأسواق العالمية الرئيسية في الجلسات المقبلة ويستمر في نفس الاتجاه.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
ترنحت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية عقب مراجعة النظرة المستقبلية لمعدلات فائدة البنك الاحتياطي الفيدرالي والدعم المالي في المملكة المتحدة وأحدث البيانات الاقتصادية في أوروبا. إذ بوغت المستثمرون بآخر التطورات. وكان لعنصر المفاجأة تأثير سلبي كبير على أسعار الأصول، بداية من السندات وحتى الأسهم والسلع والأصول الرقمية، إذ انهارت بشدة مع سيطرة وضع تجنب المخاطر. وسجل الدولار الأمريكي مستوى غير مسبوق في حين استمر تراجع أسعار الذهب. ودخلت معظم مؤشرات أسواق الأسهم الرئيسية في وضع سوق الأسهم الهابطة فنيًا، إذ تراجعت بأكثر من 20% عن مستوياتها القصوى. وفي الولايات المتحدة، تراجعت مؤشرات الأسهم في نطاق (-1.6%|-1.8%) يوم الجمعة، وأصبح مؤشر إس آند بي 500 على بعد خطوات من أدنى مستوى له في 22 يونيو 2022. وكان قطاعي الطاقة (-7%) وتجزئة السلع الكمالية (-2.3%) الأسوأ أداء. في حين وصل تداول مؤشر ناسداك المركب إلى مستويات دُنيا لم يشهدها منذ ذروة كوفيد-19 في مارس 2020.
أما في أوروبا، فقد انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -2.3% ودخل نطاق سوق الأسهم الهابطة لأول مرة منذ الجائحة. وشكل قطاعي الطاقة والسلع العبء الأكبر على المؤشر. كما تجددت الضغوط على الجنيه الاسترليني (وصل لأدنى مستوى له منذ 1985 مقابل الدولار، كذلك انخفض اليورو لأدنى مستوى له منذ 2002) والسندات (ارتفاع حاد للعائدات) مع إعلان رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة عن حزمة دعم مالي بقيمة 72 مليار جنيه استرليني (أو 82 مليار دولار). كذلك تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية على مستوى الدول في نطاق (-2%|-2.3%).
وفي آسيا، لم يكن الانخفاض في المؤشرات الرئيسية (كان النطاق 0.7%|-1.8%) بنفس حدة التراجع الذي شهدته الأسواق الأوروبية والأمريكية. إذ أن تداول المؤشرات في الصين (شنغهاي المركب: -17%) وهونغ كونغ (هانغ سنغ: -31%) وكوريا الجنوبية (كوسبي: -31%) وتايوان (تاييكس: -24%) كان بالفعل في مستويات أدنى بكثير من أعلى مستوياتها مع وصول قيم الأسهم إلى أدنى مستوى لها منذ عدة أعوام. في حين لم تتأثر المؤشرات في اليابان (نيكاي: -11%) والهند (سينسكس: -6%) كثيرًا على الرغم بمن لاضطراب في الظروف المالية العالمية حتى الآن.