استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
ظل مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) متقلبًا خلال جلسة الخميس واستطاع الإغلاق بتغيير طفيف (-0.9 نقطة أساس) ليستقر عند مستوى 11,142. شهد المؤشر فترة تداول مضطربة بعد بداية إيجابية بشكل متواضع. وكان التداول في نطاق 75 نقطة بين أعلى وأدنى مستوى له لكنه حافظ على مستواه فوق مستويات 11,000. وبشكل عام، أغلقت 9 قطاعات من أصل 20 في المنطقة الحمراء، في حين ارتفع 113 سهم وانخفض 90 سهمًا. وشكلت قطاعات البنوك (-0.2%) والمرافق العامة (-1.6%) والاتصالات (-0.4%) العبء الأكبر على المؤشر. أما على مستوى الأسهم، فقد ساهمت أسهم البنك الأهلي السعودي (+1.3%) وسابك (+1.1%) وبنك البلاد (+0.6%) بالنصيب الأكبر في استقرار المؤشر. في حين شهد نشاط التداول تراجعًا في كمية وقيمة التداول بنسبة 18% و26% على التوالي لتصلا إلى 108 مليون سهم و4.2 مليار ريال. إن تراجع أسعار النفط بنسبة 1.6% في الجلستين الأخيرتين بالأسواق العالمية مثير للقلق ومن المرجح أن يؤدي إلى استمرار المعنويات والثقة ضعيفة. هذا، ومن المرجح أن يعيد مؤشر "تاسي" اختبار مستويات الدعم مرة أخرى بالهبوط تحت علامة 11,000 نقطة.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
ارتفعت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية بعد التصريحات الأخيرة من مسؤولي البنوك المركزية والتفاؤل بشأن اتخاذ المزيد من تدابير الدعم الاقتصادي في الصين. وجاءت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتعمل على تخفيف حدة التوتر بشأن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الضعيفة الأسبوع الماضي حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة بمقدار 5-8 نقطة أساس للآجال المختلفة وجددت المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي مما أدى إلى انخفاض أسعار السلع. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ارتفع مؤشرا "إس آند بي 500" بنسبة 0.5٪ حيث ظل "نازداك المركب" دون تغير عند إغلاق الجلسة رغم تعرضهم لتقلبات خلال اليوم. وارتفعت جميع القطاعات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 باستثناء قطاعين (الطاقة وخدمات الاتصالات)، وكان قطاعا "المرافق العامة" و"تطوير العقارات" في صدارة الرابحين.
أما في أوروبا، فقد أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بارتفاع قدره 1.2%، مسجلًا خامس أسبوع له من الأرباح على التوالي. وجاءت أرباح المؤشر على الرغم من النبرة المتشددة نسبيًا لرئيس البنك المركزي الأوروبي بشأن النظرة المستقبلية لمعدلات الفائدة والتحفيز المالي لعدة حكومات ضمن أعضاء الاتحاد الأوروبي. إذ أسهمت أسعار الطاقة المنخفضة والتفاؤل بشأن إعادة فتح الصين في انخفاض المخاوف من التضخم على المدى القصير خلال ذروة موسم الشتاء. كذلك ارتفعت المؤشرات على مستوى الدول يوم الجمعة (فوتسي: +0.5%، داكس: +1.2%).
وفي آسيا، أخذت مؤشرات أسواق الأسهم الرئيسية فترة راحة وتحركت عرضيًا لتغلق بخسائر بسيطة إلى متوسطة (0.1-0.6%). وكان التركيز منصبًا بشكل رئيسي على شركات التكنولوجيا في المنطقة. كما استفادت مؤشرات الأسهم بشكل كبير من التطورات الإيجابية التي تركز على الصين (قيود كوفيد-19 وإجراءات الدعم الجديدة لقطاع العقارات وانخفاض الخطر الجيوسياسي). في حين استقرت النظرة المستقبلية للعملة نظرًا لتوقع إجراءات أقل صرامة من البنك الاحتياطي الفيدرالي.