استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
عاد مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) مجدداً لزخمه الإيجابي والذي شهده يوم الخميس على خلفية ارتفاع أسعار السلع (بقاء النفط مرتفعاً لأعلى من 100 دولار أمريكي للبرميل) بالإضافة إلى الزخم الكبير في الأسواق الآسيوية. وارتفع المؤشر 148 نقطة ليغلق عند مستوى 12,592. إذ كانت الإيجابية منذ بداية الجلسة، واستمرت حتى الإغلاق. وقدم قطاع البنوك (1.2٪)، والمواد الأساسية (2.2٪)، والطاقة (0.6٪)، ذات الثقل الأكبر على المؤشر، الدفعة المطلوبة لارتفاع المؤشر أذ ساهمت بإجمالي 101 نقطة. وكانت حركة المؤشر واسعة النطاق إلى حد كبير، حيث جاءت نسبة الأسهم المرتفعة إلى الأسهم المنخفضة عند 1:5. وعلى الرغم من الأداء الإيجابي للمؤشر الا أنه لم يقابله نشاط التداول أذ تراجع مقارنةً باليوم السابق، حيث انخفضت كمية الأسهم المتداولة وقيمتها بنسبة -12٪ و-2٪ على التوالي لتصل إلى 135 مليون سهم و5.7 مليار ريال. أما على مستوى الأسهم، كان أكبر المساهمين في مكاسب المؤشر أسهم مصرف الراجحي، ومعادن، وسابك. بينما كان أكبر الرابحين لهذه الجلسة شركة الغاز والتصنيع الأهلية وشركة السعودية للطباعة والتغليف، حيث ارتفع سهم كل منهما بنسبة 10٪. واقترب المؤشر من المستويات العالية التي تمكن من العودة إليها في وقت سابق. هذا، ولا تزال آفاق مؤشر "تاسي" إيجابية رغم أن التقلبات في الأسواق العالمية والتي لا تزال تشكل عائقاً كبيراً.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
أتت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي طال انتظارها خلال المؤتمر السنوي لمحافظي البنوك المركزية العالمية في جاكسون هول يوم الجمعة لتوجه ضربة قوية لمشاعر وثقة المستثمرين في ظل التراجع المفاجئ لمؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا. وأدت أحدث التوجيهات الصادرة عن البنك الفيدرالي بشأن استمرار رفع معدل الفائدة لفترة أطول إلى تحفيز المستثمرين للابتعاد عن المخاطرة في كل فئات الأصول مع ارتفاع عائدات السندات وأسعار الذهب. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، فقدت المؤشرات الرئيسية ما بين( -3٪ |-4٪) في جلسة واحدة يوم الجمعة. كما أغلقت جميع الأسهم في مؤشر إس آند بي 500 بشكل سلبي ، باستثناء خمسة شركات تمكنت من الإغلاق باللون الأخضر يوم الجمعة.
أما في أوروبا، فقد أدت التصريحات الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي، والتحرك الأخير للعملة حيث ظل اليورو دون مستوى التعادل مع الدولار، والقراءة الأخيرة لمؤشر أسعار المستهلكين، إلى إجبار مسؤول البنك المركزي على الدعوة إلى رفع كبير لمعدل الفائدة. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي القياسي بنسبة -1.7٪ يوم الجمعة في ظل تراجع جميع الأسواق الرئيسية في المنطقة.
وعلى صعيد آخر، كانت الأسواق الآسيوية في وضعية مختلف تماماً قبل خطاب جاكسون هول المنتظر. وأدى إعلان السلطات الصينية عن تطبيق برنامج تحفيزي كبير يوم الخميس والتقارير الصادرة من الأسواق عن وجود محادثات لتجنب إلغاء إدراج أسهم شركات التقنية الصينية من البورصات الأمريكية إلى استمرار ارتفاع المؤشرات في المنطقة للجلسة الثانية على التوالي. وارتفعت جميع المؤشرات الرئيسية، باستثناء مؤشر شنغهاي المركب (-0.3٪) في الصين، فيما كان مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ هو الاعلى ارتفاعاً بنسبة (+1%).