استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
استهل مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) التداولات بعد عطلة العيد على نحو إيجابي حيث ارتفع بمقدار 86 نقطة ليصل إلى مستوى غير مسبوق منذ عدة سنوات مسجلاً 13,820 نقطة. وبذلك تفادى المؤشر المخاوف بشأن التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الجلسات القليلة الماضية وحقق افتتاحاً إيجابياً قوياً. وكانت قطاعات البنوك (+1.7٪) والطاقة (+2٪) والتأمين (+1.5٪) هي المحركات الرئيسية لأداء المؤشر الإيجابي. بينما تلقى قطاع المواد الأساسية ضربة قوية (-1.6٪) بسبب المخاوف بشأن أسعار المعادن الصناعية والمغذيات الزراعية. وظلت كمية التداول ثابتة إلى حد كبير عند 146 مليون سهم. وقد أدى مزيج من النتائج القوية لإعلانات أرباح البنوك، ورفع الاحتياطي الفيدرالي لمعدلات الفائدة، بالإضافة إلى الانتعاش الكبير لأسعار الطاقة، إلى تحفيز مؤشر تاسي للارتفاع في يوم الأحد. هذا، ومن المرجح أن يحافظ المؤشر على زخمه الإيجابي على المدى القريب.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
بعد الانخفاض الكبير في أسواق الأسهم الأمريكية، من المنتظر أن يخضع المستثمرون لاختبار آخر الأسبوع المقبل مع عودة التصريحات الصادرة عن متحدثي البنك الاحتياطي الفيدرالي مرة أخرى، والتوقعات بانخفاض أسعار المستهلكين وفقاً لآخر التقارير، مما سيوفر لمراقبي حركة التضخم الكثير من الأمور للتفكير بشأنها. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة +0.2٪ على أساس شهري، مع انخفاض معدل التضخم من +8.5٪ إلى +8.2٪ على أساس سنوي. وتأتي الأخبار بشأن التضخم في الوقت الذي تجاوز فيه العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نسبة الـ +3٪ للمرة الأولى منذ أواخر عام 2018، ليغلق الأسبوع عند +3.13٪. أما في قطاع السيارات الكهربائية، فمن المقرر أن يتحدث إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، خلال منتدى كبير للسيارات، بينما ستتم شركة ريفيان أوتوموتيف فترة تجميد بيع الأسهم لمستثمريها الأوائل قبل الاكتتاب العام.
أما في أوروبا، فمن المتوقع أن تُظهِر البيانات، خلال الأسبوع المقبل، استمرار تدهور التوقعات للاقتصاد في أوروبا. ورغم أن نتائج الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة للربع الأول من العام قد تبدو قوية للوهلة الأولى، لكن من المرجح أن تكشف بيانات شهر مارس عن تراجع ذلك الزخم، مما قد يؤدي إلى انكماش الاقتصاد خلال الربع الثاني 2022. ورغم تلك الصورة الكئيبة الظاهرة حالياً، رفع بنك إنجلترا معدل الفائدة في 5 مايو الماضي وذلك للمرة الرابعة على التوالي، ليصل معدل الفائدة القياسي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2009. ويجاهد البنك المركزي للبلاد لإبقاء التضخم تحت السيطرة وتجنب دخول الاقتصاد في حالة ركود. وكانت بعض الشركات قد أعلنت عن توقف الإنتاج خلال شهر مارس الماضي بسبب القيود المرتبطة بالتوريد والتي تفاقمت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وبالتالي فإنه من المحتمل أن تكشف بيانات الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو عن وجود مشكلات متزايدة.