استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
حذا مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) حذو أسواق الأسهم العالمية وتراجع بمقدار285 نقطة (-2.2%) ليصل إلى مستوى 12,428. هذا وقد بدأ المؤشر الجلسة متراجعًا مع فارق سلبي قدره 229 نقطة عن مستوى الإغلاق الأخير. ووصل المؤشر إلى أدنى مستوى له خلال اليوم متراجعًا بمقدار 364 نقطة، قبل أن يبدأ المستثمرون في شراء الأسهم منخفضة القيمة مما مكّن تاسي من تقليل خسائره بعض الشيء. كما أغلقت جميع القطاعات في المنطقة الحمراء باستثناء قطاعين. وبلغت نسبة الأسهم المرتفعة إلى الأسهم المنخفضة %15فقط. وشكلت قطاعات البنوك والمواد الأساسية والطاقة العبء الأكبر على السوق إذ تراجعت بمقدار 105 و38 و24 نقطة على التوالي. في حين كانت أسهم الشركة السعودية للصادرات الصناعية ومجموعة أنعام الدولية القابضة عكس التيار السائد إذ ارتفعت كل منهما بنسبة 10%. وظلت كمية التداول ثابتة عند 191 مليون سهمًا في حين انخفضت قيمة التداول بنسبة 4.9% لتصل إلى 8.5 مليار ريال سعودي. وفي آخر 9 جلسات تداول تراجع المؤشر بمقدار ضخم 1,392 نقطة أو 10%. ومن المتوقع أن يستمر مؤشر تاسي في التراجع على المدى القريب مع التزام المستثمرين للحذر بسبب سوء الظروف الاقتصادية عالميًا.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
بعد أسبوع آخر من الخسائر، دخل مؤشر إس آند بي 500 لفترة وجيزة نطاق سوق الأسهم المتدهورة قبل انتعاش أسواق الأسهم في وقت متأخر من يوم الجمعة. إذ أغلق المؤشر العام بتغيير بسيط بعد أن كان قد خسر -2.3% في بداية اليوم، ليصبح أقل بنسبة 20% من أعلى مستوى له على الإطلاق في 3 يناير، وهو التعريف الفني لسوق الأسهم المتدهورة. في حين تراجع مؤشر ناسداك 100 المتخصص في أسهم التكنولوجيا بنسبة -0.3% أما مؤشر داو جونز الصناعي المتوسط المتخصص في أسهم الشركات المميزة فقد ظل دون تغيير. وبهذا تراجع مؤشر إس آند بي 500 للأسبوع السابع على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر له منذ مارس 2001، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي المتوسط للأسبوع الثامن على التوالي وهي أطول سلسلة خسائر له منذ 1923.
أما أسواق الأسهم الأوروبية فقد خسرت أرباحها السابقة يوم الجمعة لتنهي الأسبوع بخسارة متوسطة، مع انخفاض الرغبة في المخاطرة بسبب المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي. وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة +0.7%، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة +1.8% في وقت سابق من اليوم إلا أنه تراجع مع تراجع أسواق الأسهم الأمريكية. هذا وقد انخفضت أسهم السلع الاستهلاكية، مع تصدر أسهم ريتشمونت إس إيه، التي تراجعت بعد التصريح بأن الطلب الصيني سيكون أبطأ من المتوقع. وكانت الأسهم الأوروبية متقلبة في هذا الأسبوع بسبب المخاوف من التضخم المتزايد بشكل مزمن ومخاطر إجراءات البنوك المركزية الصارمة على النمو الاقتصادي. كما انخفضت ثقة المستهلكين في المملكة المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ عدة عقود نتيجة لارتفاع التكاليف.
ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية مع انحسار المخاوف بشأن النمو الاقتصادي إثر البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية، بينما استمرت أسواق الأسهم الصينية في هبوطها. إذ فشل مؤشر شنغهاي المركب (-0.25%) في الاستمرار في المسار الصاعد بسبب تراجع أسهم العقارات لتجذب معها المؤشر إلى الأسفل حيث أظهرت البيانات انخفاض أسعار المنازل الجديدة في أبريل، كما فقدت أسهم التكنولوجيا زخمها الصاعد قبل صدور أرباح تينسنت. واستطاع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ الارتفاع بنسبة +0.2%، كذلك ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني وكوسبي الكوري بنسبة +0.9% و +0.2% على التوالي .في حين انخفض مؤشر سينسكس في الهند بنسبة -0.2%.