استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
انخفض مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) 191 نقطة (-1.6%) يوم الأربعاء ليستقر عند مستوى 11,893. حيث أن التقلبات في الأسواق العالمية كانت السبب الرئيسي في انخفاض المؤشر. وكان اضطراب وتوتر المستثمرين واضحًا منذ بداية الجلسة حيث افتتح المؤشر الجلسة بفارق سلبي ضخم (- 213 نقطة)، لكنه تمكن من تقليص خسائره إلى -116 نقطة فقط ليستأنف الانخفاض قبل إغلاق الجلسة بقليل. وبشكل عام، أغلقت جميع القطاعات في المنطقة الحمراء، وتمكنت ثماني شركات فقط من الإغلاق في المنطقة الخضراء. وكانت القطاعات الأكبر تأثيرا على انخفاض المؤشر قطاع البنوك (-2.1%) والمواد الأساسية (-2.0%) والاتصالات (-1.3%). وعلى الرغم من هذا الانخفاض الا أن قيمة التداول ارتفعت بنسبة +2% لتصل إلى 5.4 مليار ريال بينما انخفضت كمية التداول بنسبة -11% لتصل إلى 122 مليون سهم مقارنة باليوم السابق. هذا وقد حافظت أسعار النفط على تماسكها على الرغم من المخاوف من الركود الاقتصادي العالمي (نفط برنت: +1%) في حين أظهرت أسواق الأسهم الأمريكية استقرارًا نسبيًا عند إغلاق الجلسة. وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر تاسي قد يستقر حول مستوى 12,000.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
رسمت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية صورة قاتمة يوم الأربعاء بعد يوم من صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي التي فاق التوقعات. وخيم الهدوء على الأسواق الأمريكية مع بحث المستثمرين عن الاستقرار في مقياس آخر للتضخم، وهو مؤشر أسعار المنتجين، الذي أظهر انحسار ضغوط الأسعار. وقد سجلت مؤشرات الأسهم ارتفاعًا متواضعًا مع إغلاق مؤشري إس آند بي 500 وناسداك المركب على ارتفاع بنسبة +0.3% و+0.7% على التوالي. إلا أن الأرباح كانت ضئيلة للغاية مع ارتفاع ستة قطاعات فقط من أصل 11 في مقدمتها قطاعي الطاقة والسلع الاستهلاكية. وكان أداء أسهم التكنولوجيا منخفضًا نسبيًا في الجلسة على الرغم من تعرضها لضربة قاصمة في الجلسة السابقة. كذلك تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على نطاق واسع مما قلل من أرباحها في الصباح الباكر.
أما في أوروبا، فقد استوعب المستثمرون التأثير الكامل لانخفاض الأسواق في الولايات المتحدة في الجلسة السابقة. وفي نفس الوقت، وكانت المخاوف بشأن قضايا إمدادات الطاقة والركود في صدارة تركيز المستثمرين . وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -0.9% أخرى يوم الأربعاء، ليكون إجمالي خسارته في الجلستين السابقتين -2.4%. هذا وقد سلكت المؤشرات الرئيسية في المنطقة نفس الاتجاه وانخفضت في نطاق (-1.5%|-0.4%).
وعلى الصعيد الآسيوي، استوعبت الأسواق التأثير الكامل لبيانات الأمس في الولايات المتحدة والانخفاض الهائل في المؤشرات الرئيسية بالولايات المتحدة وأوروبا. وتراجعت جميع المؤشرات الرئيسية في نطاق (-2.8%|-0.8%)، باستثناء مؤشر سينسكس في الهند (الذي لم يتغير كثيرًا). وأدى تزايد مخاطر الركود واحتمالات التضييق النقدي القوي في كل من الولايات المتحدة وأوروبا إلى زيادة الضغط على العملات الأجنبية (تراجعت العملة اليابانية إلى مستويات لم تشهدها منذ 1998 قبل أن يقلص من خسائره) إلى جانب الإضرار بالقطاعات المعتمدة على التصدير في المنطقة.