استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
استطاع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) التعافي بشكل كبير وارتفع من أدنى مستوى له خلال اليوم عند 197 نقطة ليغلق دون تغيير في نهاية الجلسة. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة بشكل سلبي، حيث انخفض 30 نقطة واستمر في تراجعه حتى منتصف جلسة التداول، ثم شجعت أسعار الأسهم المنخفضة المستثمرين على الشراء. وشهدت الأسهم ذات الثقل والأهمية (وخاصة أسهم التعدين) تحركات كبيرة خلال اليوم. وبشكل عام أغلقت 7 قطاعات من أصل 20 في المنطقة الخضراء، في حين ارتفع 63 سهمًا وانخفض 136 سهم. وساهمت قطاعات البنوك (+0.9%) وإدارة وتطوير العقارات (+0.9%) والمرافق العامة (+1%) في استقرار المؤشر، في حين شكلت قطاعات المواد الأساسية (-0.8%) والطاقة (-1.2%) والاتصالات (-1.3%) عبئًا على المؤشر. وعلى مستوى الأسهم، كانت أسهم أرامكو (-1.3%) ومعادن (-1.9%) وشركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) (-0.9%) الأكثر عبئاً على المؤشر. واستمر نشاط التداول في التحسن لليوم الثالث على التوالي مع ارتفاع كمية وقيمة التداول بنسبة +9% و+19% على التوالي لتصل إلى 199 مليون سهم و7 مليار ريال. وتجدر الإشارة إلى أن أداء تاسي قد يتأثر بالتقلبات في الأسواق العالمية وأحدث قرارات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (انظر التفاصيل أدناه).
ملخص أداء الأسواق العالمية:
سارت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية على الخطى التي رسمها قرار السياسة النقدية من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والمؤتمر الصحفي لرئيس مجلس إدارة البنك الاحتياطي الفيدرالي بعد الاجتماع. وكان رد الفعل الأولي للبيان إيجابيًا من الأسواق إذ ارتفعت مؤشرات الأسهم وتراجعت العوائد وانخفضت العملة. ومع ذلك، أصبح التأثير الكامل لبيان سياسة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة واضحًا في المؤتمر الصحفي الذي كشف عن مفاجأتين كبيرتين للأسواق وهما (أ) احتمالية تقليص حجم زيادات أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقبل أو الذي يليه (ب) يستهدف البنك الاحتياطي الفيدرالي مستوى نهائي أعلى نسبيًا لمعدلات الفائدة من التوقعات السابقة. هذا وخسرت مؤشرات أسواق الأسهم أرباحها خلال اليوم وارتفعت عوائد سندات الخزانة إلى جانب مؤشر الدولار. وانخفض مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب بنسبة -2.5% و-3.4% في نهاية الجلسة. كما تحملت أسهم التكنولوجيا وأسهم النمو الأخرى العبء الأكبر من ضغوط عمليات البيع.
أما في أوروبا، فقد انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -0.3%، ليمحو أرباحه خلال اليوم التي كانت قد بلغت +0.1%. والتزم المستثمرون الحذر قبل إعلان البنك الاحتياطي الفيدرالي عن معدلات الفائدة الذي كان موعده بعد إغلاق الجلسة وإعلان بنك إنجلترا وموعده غدًا. وكانت التطورات بشأن استئناف تصدير القمح والسلع الأخرى من أوكرانيا إيجابية للمنطقة.
وفي آسيا، ظل التفاؤل من احتمالية تخفيف قيود كوفيد-19 في الصين قوة محركة لثاني جلسة على التوالي مع تحقيق المؤشرات في هونغ كونغ (هانغ سنغ: +2.4%) والصين (شنغهاي المركب: +1.2%) أداء قوي مرة أخرى. وأغلقت معظم أسواق الأسهم الرئيسية بارتفاع في نطاق (+0.1%|+0.5%) ما عدا مؤشر سينسكس في الهند (-0.4%).