استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
بدأ مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) الأسبوع بشكل إيجابي لينهي جلسة الأحد بارتفاع 44 نقطة (+0.4%) ويغلق عند مستوى 12,199، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف الشهر الماضي. وكان المؤشر قد وصل إلى أعلى مستوى له في يوليو خلال أول ساعتين من التداول في جلسة اليوم وهو 12,269 قبل أن يتراجع 69 نقطة. وبشكل عام، أغلق 16 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الخضراء في حين ارتفع 174 سهمًا وانخفض 29 سهمًا. وعلى غير المعتاد، كانت أرباح المؤشر مدفوعة بقطاعات المواد الأساسية (+1.9%) وإدارة وتطوير العقارات (+1.6%) والرعاية الصحية (+1.8%). وعلى مستوى الأسهم، كانت أسهم سابك (+1.8٪)، وسابك للمغذيات الزراعية (+4.4٪)، ودار الأركان (+6.0٪) هي الأكثر إسهاماً في مكاسب المؤشر. وعاد نشاط التداول إلى طبيعته مقارنة بالجلسة السابقة إذ تراجعت كمية وقيمة التداول بنسبة -44% و-49% لتصلا إلى 178 مليون سهم و6.0 مليار ريال على التوالي. وبعد أداء تاسي الضعيف في يونيو (انخفض 1,398 نقطة أو -10.8%)، وفر شهر يوليو بعض الطمأنينة للمستثمرين إذ استطاع المؤشر الارتفاع بمقدار 676 نقطة (+5.9% مقارنة بالشهر السابق). ومن المرجح أن يستقر السوق عند المستويات الحالية بسبب موسم الأرباح الإيجابي والنظرة المستقبلية الإيجابية لاقتصاد المملكة بشكل عام.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
بعد مرور الأسواق العالمية بحدثين مهمين، وهما رفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لمعدلات الفائدة واجتماع القيادة العُليا الصينية (المكتب السياسي)، من المرجح أن يهيمن موسم النتائج المالية الجاري والبيانات الاقتصادية المقبلة على حركة أسواق الأسهم العالمية. ويشير أداء أسواق الأسهم الرئيسية في الأسبوع الماضي إلى أن الحماس من تعليقات رئيس مجلس إدارة البنك الاحتياطي الفيدرالي قد ظهر أثره بالفعل. ففي الولايات المتحدة، من المتوقع صدور بيانات سوق العمل والتصنيع في الأسبوع القادم. ومن المحتمل أن تؤكد البيانات على مخاوف السوق من حدوث ركود في الاقتصاد الأمريكي، وقد لا يؤثر ذلك بشكل كبير على الأسواق. ومن المتوقع أيضًا صدور النتائج المالية لعدة شركات رفيعة المستوى في الأسبوع المقبل في قطاعات الطاقة والأدوية والتكنولوجيا، وستستحوذ على الأرجح على اهتمام المستثمرين.
أما في أوروبا، فقد سلطت البيانات الاقتصادية التي صدرت الأسبوع الماضي الضوء على استمرار التضخم المرتفع وعلامات الإجهاد الواضحة على النشاط الاقتصادي. إلا أن الإعلان عن النتائج المالية لعدة شركات (مثل شِل وريو وشركات أخرى) قد دفعت الأسواق إلى أعلى مستوى شهري لها منذ 22 نوفمبر. وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يحدد بنك إنجلترا معدلات الفائدة في الأسبوع القادم، ويتوقع المحللون أن يعلن البنك عن زيادة أخرى لمعدلات الفائدة.
وفي آسيا، قد يؤدي التوتر السياسي القائم بين الولايات المتحدة والصين وعدم الإعلان عن تطبيق إجراءات تحفيزية جديدة في الاجتماع المرتقب للقيادات الصينية إلى تحجيم أي اتجاه صعودي منتظر وأن يزيد من تركيز المستثمرين على البيانات الاقتصادية المرتقبة والمستجدات بشأن أسواق العقارات. وفي سياق آخر، يظل الوضع السياسي في كوريا (الصراعات الداخلية داخل الحزب الحاكم) وفي اليابان (بعد الإصدار الأخير لاستطلاع الرأي) واجتماع البنك المركزي في الهند هي أبرز الأحداث المرتقبة خلال الأسبوع المقبل.