استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
استمر مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) في التأثر والانسياق وراء ضغوط التقلبات السلبية في الأسواق العالمية وأسعار النفط. إذ انخفض المؤشر لليوم الثالث على التوالي يوم الاثنين وفقد 252 نقطة (-2.26%) ليغلق عند مستوى 10,909، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 2 ديسمبر 2021. وكان المؤشر قد حاول تغيير مساره في بداية التداول إلا أنه سرعان ما انهار واستسلم لضغوط عمليات البيع. كما لم تكن حركة السوق واسعة النطاق كما كانت في الجلستين السابقتين. إذ أغلق 13 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الحمراء، في حين بلغت نسبة الأسهم المنخفضة إلى الأسهم المرتفعة 1.4:1. وقاد قطاع البنوك التراجع في المؤشر وساهم بالنصيب الأكبر في الخسائر (-3.3%) يليه قطاع المواد الأساسية (-2.2%) وقطاع الطاقة (-2.7%). في حين جذبت الأسهم ذات الثقل والأهمية، وتحديدًا مصرف الراجحي (-3.9%) ثم أرامكو (-2.9%) وبنك الرياض (-6.7%)، المؤشر معها إلى أسفل. بينما شهد نشاط التداول ارتفاعًا في كمية وقيمة التداول لثاني يوم على التوالي بنسبة 34% و56% لتصل إلى 172 مليون سهم و6.8 مليار ريال. هذا ومن غير المرجح أن يغير مؤشر تاسي مساره نظرًا للأوضاع السلبية التي تخيم على الأسواق العالمية.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
استمر وضع تجنب المخاطر الذي شهدته الأصول العالمية عمومًا (العملات والسلع والسندات) وأسواق الأسهم خصوصًا وامتد من الأسبوع الماضي إلى هذا الأسبوع. إذ ترسخت المخاوف من الركود الاقتصادي بعمق وأثرت سلبًا على السلع والأسهم والأصول العقارية. وفي الولايات المتحدة، تراجعت مؤشرات الأسهم بنسبة (-0.6%|-1.1%)، متجاوزة أدنى مستوياتها في 22 يونيو لتقترب من مستويات فترة الجائحة. كذلك ارتفعت عوائد سندات الخزانة بشكل عام (سندات لأجل عشر سنوات: زيادة بمقدار 21 نقطة أساس لتصل إلى نسبة 3.9% وهي الأعلى منذ 2010).
وشهدت منطقة أوروبا تحركات أكثر دراماتيكية في كل من أسواق العملات والأسهم. إذ تراجع الجنيه الاسترليني ليصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الدولار (متراجعًا بنسبة -1.6% من الجلسة السابقة، و-26.6% من بداية العام حتى تاريخه) بعد إعلان الحكومة الجديدة عن حزمة مالية كبيرة. كذلك استمر اليورو في تراجعه إلى ما دون مستوى الدولار (انخفض بنسبة -0.8% عند 0.96). هذا وقد تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -0.4% عند إغلاق الجلسة وكان قطاعا البنوك والتأمين العبء الأكبر عليه. كذلك سلكت مؤشرات الدول نفس الاتجاه في أدائها.
وفي آسيا، استوعب المستثمرون التقلبات التي شهدتها الولايات المتحدة يوم الجمعة. وتراجعت المؤشرات الرئيسية في المنطقة بنسبة( 0.4-|-3%)، وكان مؤشرات كوسبي (-3%) في كوريا وتاييكس (-2.4%) في تايوان وتوبيكس (-2.7%) في اليابان أكبر الخاسرين في المنطقة. في حين فشلت المؤشرات في الصين (شنغهاي المركب) وهونغ كونغ (هانغ سنغ) في الحفاظ على أرباحها خلال اليوم لتغلق الجلسة بخسائر متوسطة.