استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) أول جلسة من الأسبوع بارتفاع قدره 51 نقطة (+0.4%) على الرغم من انخفاض سعر سهم أرامكو بنسبة 2% تقريبًا. وكانت السوق قد افتتحت الجلسة في المنطقة الحمراء ثم تراجعت بنسبة -0.3%، إلا أنها عكست مسارها وارتفعت لمعظم الجلسة لتغلق عند مستوى 13,000، وهو أعلى مستوى إغلاق لها منذ 2006. وارتفع قطاع المواد الأساسية بنسبة +1.2% بفضل إغلاق معظم شركات القطاع للجلسة في المنطقة الخضراء، مثل كيان السعودية وأسمنت نجران وأسمنت المدينة وأسمنت ينبع، والتي ارتفعت في نطاق بين +3% و+7%. وكانت مجموعة تداول أكبر الرابحين حيث ارتفعت بنسبة +7.8% لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، وتساهم في الارتفاع الكلي لقطاع الاستثمار والتمويل بنسبة +3.8%. كذلك ارتفع قطاع إدارة وتطوير العقارات مدفوعًا بارتفاع أسهم جبل عُمر ودار الأركان بنسبة +7.2% و+1.7% على التوالي. وارتفعت كمية وقيمة التداول بنسبة +16% و+4% على التوالي. وبهذا وصل مؤشر تاسي إلى مستوى 13,000 لأول مرة منذ أكثر من عقد، ومن المرجح أن يحافظ على مستوياته الحالية.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
يأمل المستثمرون أن ينتهي شهر مارس بشكل إيجابي بعد أسابيع صعبة بسبب تداعيات الصراع بين روسيا وأوكرانيا والمخاوف بشأن زيادة أسعار الفائدة. وفي ظل الاقتصاد الكلي المحبط وأسعار النفط الخام التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ 14 عامًا، وتحذير وكالة الطاقة الدولية بشأن تأثير توقف النفط الروسي، ستعقد منظمة أوبك+ اجتماعًا رقميًا من المتوقع أن تحافظ فيه على أهداف الإنتاج الحالية. كذلك، من المقرر الإعلان عن بيانات الوظائف الأمريكية لشهر مارس هذا الأسبوع، ويتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاعها بمقدار 450 ألف وظيفة، أقل من الشهر السابق الذي كانت الزيادة فيه بمعدل 678 ألف وظيفة. ومن المتوقع أن يتراجع معدل البطالة إلى 3.7% هذا العام. وتجدر الإشارة إلى عدم صدور تقارير أرباح كثيرة في الأسبوع المقبل، لكن من المرجح أن تتسبب سلسلة من بيانات التسليمات الصادرة عن شركات تصنيع السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة (تسلا ونيو ولي أوتو وإكس بينج) في دعم صناعة السيارات الكهربائية مع بداية أبريل يوم الجمعة.
لا يزال صدى الغزو الروسي لأوكرانيا يتردد في الاقتصاد العالمي وخاصة في أوروبا، مما يضاعف من ارتفاع الأسعار. ومن المتوقع أن يصل التضخم الرئيسي في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له (6.9% في مارس، من 5.9% في فبراير) منذ تأسيس اليورو، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، مما سيؤدي بالتأكيد إلى ضربة مزدوجة، فمع ارتفاع أسعار الطاقة تقل القدرة الشرائية وبالتالي يتباطأ تعافي الاقتصاد. إلا أن هناك دولًا معينة في منطقة اليورو ستعاني أكثر من غيرها. وستُخفف صدمة أسعار الطاقة على المستهلكين الفرنسيين بفضل القيود التي فرضتها الحكومة على أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء. وبالإضافة إلى ذلك، من المقرر صدور بيانات استطلاع أسعار المنازل في المملكة المتحدة يوم الخميس، حيث من المتوقع أن يتراجع السوق العقاري بسبب انخفاض الأجور وزيادة معدلات الفائدة.