استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
انخفض مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) في جلسة الأحد -89 نقطة (-0.8%) ليغلق عند مستوى 11,053، وهو أدنى مستوى له منذ بداية نوفمبر. كان التراجع مدفوعًا بتأثير انخفاض أسعار نفط برنت. إذ افتتح المؤشر الجلسة بانخفاض طفيف عن مستوى الإغلاق السابق، واستمر في تراجعه حتى نهاية الجلسة، ليصل إلى أدنى مستوى له خلال اليوم مسجلًا خسائر بلغت -119 نقطة. لكن المؤشر استطاع من تقليص بعض خسائره في مزاد الإغلاق. وبشكل عام، أغلقت جميع القطاعات في المنطقة الحمراء باستثناء ثلاثة قطاعات، في حين ارتفع 48 سهمًا وانخفض 154 سهم. وشكلت قطاعات البنوك (-1%) والمواد الأساسية (-1.4%) والمرافق العامة (-1.7%) العبء الأكبر على أداء المؤشر بإجمالي -70 نقطة. وعلى مستوى الأسهم، كان لأسهم مصرف الراجحي (-1.2%) والبنك الأهلي السعودي (-1.7%) ومعادن (-2.6%) النصيب الأكبر في خسائر المؤشر. وقد شهد نشاط التداول تراجعًا في كمية وقيمة التداول بنسبة 20% و27% على التوالي لتصلا إلى 86 مليون سهم و3.1 مليار ريال. استطاع المؤشر الصمود فوق مستوى 11 ألف مما يبشر بالخير بشأن الاتجاه العام للسوق. وقد يستمر المؤشر في التداول في نطاق ضيق على المدى القريب.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
حافظت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية، ما عدا المؤشرات في هونغ كونغ، على انتعاشها الأخير في الأسبوع الماضي مع استمرار أثر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الذي كان أدنى من التوقعات، كما جاءت بيانات مؤشر أسعار المنتجين والمحادثات الأمريكية الصينية وإجراءات الدعم الجديدة لقطاع العقارات الصيني وانحسار أسعار السلع لتعزز من تأثيره. هذا وسيكون جدول مواعيد البيانات والسياسات النقدية خفيفة نسبياً للأسبوع المقبل مما يتيح للمستثمرين إعادة النظر في وجهات النظر الحالية. وفي الولايات المتحدة، تعد متابعة تفاصيل اجتماعات البنك الاحتياطي الفيدرالي من الطرق المهمة لتكوين تصور محتمل بشأن التوجه المستقبلي لقرار معدلات الفائدة. هذا وكانت البيانات الاقتصادية متباينة الأسبوع الماضي على الرغم من أن تصريحات البنك الاحتياطي الفيدرالي كانت أكثر تشددًا بشكل واضح. وسيكون الأسبوع القادم قصيرًا في الولايات المتحدة نظرًا لبدء عطلة عيد الشكر يوم الأربعاء.
أما في أوروبا، فقد حققت المؤشرات الرئيسية (ستوكس 600 الأوروبي وداكس وكاك 40) عودة قوية من أدنى مستوى لها نتيجة للمخاوف من أزمة الإمدادات الشتوية وقرارات زيادة معدلات الفائدة. ومن المرجح أن يبحث المستثمرون عن محفزات جديدة تحافظ على ارتفاع السوق عن المستوى الحالي. كان رد فعل السوق تجاه إعلان الحكومة البريطانية الجديدة عن خططها الاقتصادية هادئًا للغاية. وقد يكون استمرار انخفاض أسعار الطاقة في الوقت الذي تستعد فيه المنطقة لذروة الطلب على الطاقة في الشتاء محفزًا جيدًا للسوق. ويعد موعد اجتماع البنك المركزي الأوروبي بشأن معدل الفائدة، وبيانات مؤشر مديري المشتريات للمنطقة أهم إصدارين مرتقبين للبيانات الاقتصادية خلال الأسبوع الجاري.
وفي آسيا، اتخذت المؤشرات في هونغ كونغ (هانغ سنغ: +3.8%) اتجاهًا مختلفًا عن بقية المؤشرات مرة أخرى في الأسبوع الماضي. وسوف تسلط الأضواء على أي تطورات كبيرة في الصين (معدلات الفائدة) واليابان (مؤشر أسعار المستهلكين) في الأسبوع المقبل. ويترقب المستثمرون عن كثب أي رد فعل سلبي محتمل من السلطات الصينية على الارتفاع الأخير في عدد حالات الإصابة بكوفيد-19. ويبدو أن الانخفاض الأخير لأسعار السلع واستقرار العملات يبشر بالخير للمنطقة وقد يتيح فرصة لمواصلة الأداء الجيد خلال الأسبوع المقبل.