استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
شهد مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة متقلبة أخرى وانخفض بمقدار 131 نقطة (-1.1%) يوم الأربعاء ليغلق عند 11863.81 نقطة، مسجلاً انخفاضاً لليوم الثالث على التوالي. وكان السوق قد افتتح الجلسة على انخفاض قدره 11 نقطة مقارنةً بمستوى الإغلاق السابق ثم وصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم بارتفاع قدره 50 نقطة، إلا أن المؤشر تعرض لضغوط البيع التي استمرت حتى إغلاق الجلسة. وأغلق 19 من أصل 20 قطاعاً في المنطقة الحمراء فيما ارتفع 22 سهماً فقط من إجمالي 217 سهم. وكانت قطاعات المواد الأساسية (-2.5%) والبنوك (-0.8%) من أكثر المتسببين في تراجع المؤشر. أما على مستوى الأسهم، كانت لأسهم مصرف الراجحي (-0.8٪) والبنك السعودي الفرنسي (-3.6%) وأرامكو (-0.7%) الأثر الأكبر على تراجع المؤشر. وبصفة عامة، ارتفعت قيمة التداول بنسبة +5% لتصل إلى 5.6 مليار ريال، فيما انخفض حجم التداول بنسبة -%3 لتصل إلى 132 مليون سهم مقارنة باليوم السابق. هذا، ومن المرجح أن يتواصل تأثير الانخفاض الحاد لأسعار النفط والتقلبات في الأسواق العالمية على مؤشر تاسي.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
تحركت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية في اتجاهات متباينة يوم الأربعاء بالتزامن مع انخفاض أسعار السلع، إذ يتوقع أن يؤدي هذا الانخفاض المستمر في أسعار السلع الأساسية إلى تخفيف الضغوط التضخمية ودفع البنوك المركزية إلى تبني سياسة نقدية أقل تشدداً. أما بالنسبة للعائد على سندات الخزانة الأمريكية، فقد تراجع رغم ارتفاع مؤشر الدولار لأعلى مستوياته منذ 20 عاماً مع تراجع العملات في آسيا. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ارتفع مؤشرا إس آند بي 500 بنسبة +1.8% وساهمت جميع القطاعات، باستثناء الطاقة ، وجاءت أسهم التقنية والمرافق العامة وتجزئة السلع الكمالية في صدارة القائمة. وكذلك ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة +2.1%، ليتمكنا من الخروج من الحالة السلبية التي كانا فيها خلال الجلستين الماضيتين.
أما في أوروبا، خسر مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مكاسبه خلال الجلستين الماضيتين وانخفض بنسبة-0.6%. ومن ناحية أخرى، لم يتأثر المستثمرون بالأخبار الأخيرة حول احتمالية تطبيق الاتحاد الأوروبي لحزمة دعم اقتصادي لتخفيف تكلفة الطاقة. وأدى التزامن بين نقص الإمدادات وزيادة الأسعار إلى زيادة مخاطر انقطاع التيار الكهربائي وإدارة شحنات الغاز في مناطق عديدة من القارة خلال فصل الشتاء. كذلك انخفض مؤشر فوتسي100 البريطاني بنسبة 0.9% بينما لم تستسلم المؤشرات في فرنسا وألمانيا للضغوط وارتفعت بشكل طفيف.
وعلى صعيد آخر، زاد قلق المستثمرون في آسيا بسبب الارتفاع المستمر لعائدات السندات في الولايات المتحدة بالتزامن مع تراجع العملات في العديد من الاقتصاديات (مثل الصين واليابان وكوريا وماليزيا). وسجلت العديد من العملات في المنطقة مستويات محبطة وانخفضت إلى أدنى مستوى لها في عدة سنوات. وكانت مؤشرات الأسهم في كوريا (كوسبي: -1.4%)، وتايوان (تايكس: -1.8%) هي التي تحملت العبء الأكبر الناتج عن عمليات البيع لأسهم قطاع التقنية، فيما تمكن مؤشر شنغهاي المركب الصيني (+0.1%)، مرة أخرى من النجاة بنفسه للجلسة الثالثة على التوالي، وذلك بفضل الإجراءات الجديدة المفروضة لدعم الاقتصاد.