استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
أغلق مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) الجلسة الأخيرة من الأسبوع دون تغيير يُذكر، إذ فقد 9 نقاط فقط (-0.1%) ليستقر عند مستوى 11,311. وكانت جلسة يوم الخميس متقلبة بشكل كبير إذ تأرجح المؤشر باستمرار حول مستوى 11,321 وفي نطاق 144 نقطة. هذا وانخفض نشاط التداول في الجلسة مع تراجع كمية وقيمة التداول بنسبة 35% و36% على التواليي لتصل إلى 144 مليون سهمًا و5.3 مليار ريال. في حين شكَّلت قطاعات المواد الأساسية (-0.5%) والبنوك (-0.1%) والمرافق العامة (-1.2%) العبء الأكبر على المؤشر بينما وفر قطاعا إنتاج الأغذية (+1.6%) والاتصالات (+0.9%) الدعم الذي كان المؤشر بحاجة إليه. أما على مستوى الأسهم، فقد كانت أسهم الشركة السعودية للأسماك وشركة تهامة للإعلان أكبر الرابحين في الجلسة إذ وصلت الأسهم إلى الحد الأقصى من الأرباح عند 10.0%. ويكون المؤشر بذلك قد خسر 514 نقطة إضافية (-4.3%) الأسبوع الماضي، إلى جانب خسارته 779 نقطة في الأسبوع الذي سبقه (-6.4%)، لتبلغ الخسائر التراكمية 1,293 نقطة (-10.5%) في آخر عشر جلسات تداول. وتجدر الإشارة إلى أن المستثمرين سوف يستمرون في توخي الحذر على الأرجح في انتظار المزيد من الوضوح بشأن تهديد الركود العالمي الذي يلوح في الأفق وتأثيره المُعدي على أسعار النفط.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
شهدت مؤشرات الأسهم العالمية عودة قوية يوم الجمعة لتعوض معظم الخسائر التي تكبدتها خلال الأسبوع. وكان الانتعاش في الأسهم مدفوعاً بالحديث المتزايد حول مسار أبطأ وأقل لرفع البنوك المركزية لمعدلات فوائدها نظرًا لاحتمال حدوث ركود في المستقبل وانخفاض مقياس توقع التضخم الاستهلاكي على المدى الطويل وفقًا لأحدث البيانات الاقتصادية. هذا وانتعشت أسعار النفط مرة أخرى يوم الجمعة وأغلقت في نفس مستوياتها من الأسبوع السابق. وفي الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة +3.1% مدفوعًا بأسهم الطاقة والمالية. كذلك ارتفع مؤشر ناسداك المتخصص في شركات التكنولوجيا بنسبة +3.3% يوم الجمعة. كما ارتفعت ثقة المستثمرين أيضًا بأحدث التقارير حول اجتياز جميع البنوك الأمريكية لاختبار الإجهاد بشأن الركود الاقتصادي الحاد الذي أجراه البنك الاحتياطي الفيدرالي بنجاح.
أما في أوروبا، فقد ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي العام بنسبة 2.6% يوم الجمعة مع ارتفاع معظم القطاعات الرئيسية. كما ساهمت مكاسب يوم الجمعة في ارتفاع الإغلاق الأسبوعي ليصل إلى +2.4%. وجاء الانتعاش في الأسهم الأوروبية نتيجة لما ظن المستثمرون أن ردة الفعل كانت مُبالغ فيها نتيجة للبيانات الاقتصادية عن مؤشر مديري المشتريات ومعنويات المستهلكين في المنطقة.
وعلى الصعيد الآسيوي، قادت أسهم التكنولوجيا الانتعاش في المنطقة. فتوقعات دعم التيسير المالي والنقدي للنمو بعد انحسار القيود المتعلقة بكوفيد-19 عززت من المؤشرات. كما اتخذ مؤشر كوسبي في كوريا (+2.3%) توجهًا أكثر وضوحًا يوم الجمعة نتيجة لتجدد الاهتمام بأسهم التكنولوجيا. كذلك ارتفعت المؤشرات في هونغ كونغ (هانغ سنغ: +2%) والصين ( شنغهاي +0.9%) واليابان (توبيكس: +0.8%) والهند (سينسكس: +0.9%) مدفوعة بالاتجاه العام في أسواق الأسهم العالمية.