استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) يوم الأحد لليوم الثالث على التوالي بمقدار 257 نقطة (-2.2%) ليغلق عند مستوى 11,572، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له منذ 19 يوليو 2022. وكانت تقلبات الأسواق العالمية هي السبب الرئيسي في انخفاض المؤشر. هذا وكان المؤشر قد بدأ التداول بشكل سلبي واستمر في التراجع تدريجيًا إلى أن وصل إلى أدنى مستوى له خلال اليوم عند انخفاض 253 نقطة من الافتتاح قبل أن يقلل بعضًا من خسائره. وبشكل عام، كان الانخفاض واسع النطاق حيث أغلقت جميع القطاعات على انخفاض باستثناء قطاع تجزئة السلع الكمالية. وأغلق 18 سهمًا فقط بشكل إيجابي من أصل 217 سهم. وكان التراجع بقيادة قطاع البنوك (-2.2%) يليه قطاعا المواد الأساسية (-2.6%) والمرافق العامة (-5.7%). وشكلت الأسهم ذات الثقل والأهمية، وتحديدًا أسهم مصرف الراجحي (-2.2%) والبنك الأهلي السعودي (-2.5%) وأكوا باور (-7.3%) العبء الأكبر على المؤشر. كما شهد نشاط التداول تراجعًا في كمية وقيمة التداول بنسبة -15% و-29% على التوالي ليصل إلى 138 مليون سهم و5 مليار ريال. وبذلك انخفض المؤشر ليقترب من المستويات التي كان فيها سابقًا قبل أن يأتيه الدعم. وتجدر الإشارة إلى أن احتمالية تراجع مؤشر تاسي بشكل متزايد محدودة على الرغم من أن المستثمرين قد يقررون الاستمرار في الحذر قبل قرار السياسة النقدية المهم من البنك الاحتياطي الفيدرالي.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
ملخص أخبار الأسواق العالمية: تستعد مؤشرات أسواق الأسهم العالمية لدخول أسبوع البنك الاحتياطي الفيدرالي إذ ستصدر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قرارًا ينتظره الكثيرون بشأن معدلات فائدة السياسة النقدية يوم 21 سبتمبر. وكذلك سيعقد بنك إنجلترا وبنك اليابان اجتماع السياسة النقدية بالأسبوع المقبل. إن التوقع العام هو أن ترتفع معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس لثالث مرة على التوالي وهناك بعض المستثمرين الذين يتوقعون زيادة تصل إلى 100 نقطة أساس. وإلى جانب مقدار زيادة معدلات الفائدة، سيتابع المستثمرون تصريحات البنك الاحتياطي الفيدرالي لمعرفة مدى التشدد المحتمل فيما يتعلق بزيادات معدلات الفائدة المستقبلية والمستويات التي يُحتمل أن يتوقف عندها البنك عن زيادة معدلات الفائدة. كذلك من المتوقع صدور بيانات اقتصادية مهمة في الأسبوع المقبل تتعلق بمؤشر أسعار المنتجين وسوق الإسكان. هذا وشهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في الولايات المتحدة تقلبًا متزايدًا الأسبوع الماضي بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التي فاقت التوقعات. هذا ومن المرجح أن يظل المستثمرون على حذر قبل صدور البيانات الجديدة.
كذلك سيتابع المستثمرون في أوروبا التطورات بشأن خطط الاتحاد الأوروبي للدعم المالي وأي تعليق من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي قبل قرار سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن يستمر بنك انجلترا في تشديد سياسته النقدية مع توقع رفع حجم الزيادات في معدلات الفائدة لكبح التضخم في المنطقة. هذا وقد تلقى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي ومؤشرات الأسهم على مستوى الدول ضربة قاصمة في الأسبوع الماضي ولذلك من غير المتوقع أن يكون لعنصر المفاجأة سواء من زيادة البنك الاحتياطي الفيدرالي لمعدلات الفائدة أو التصريحات الرسمية من البنك المركزي الأوروبي أي تأثير كبير على الأسواق الأوروبية.
وفي آسيا، قد يوفر رفع القيود المتعلقة بكوفيد-19 في أكبر مدينة صينية بعض الإيجابية في البداية على الرغم من أن الضغوط المستمرة على العملة وخطر الركود الاقتصادي لا يزالان يمثلان عائقًا كبيرًا أمام أي انتعاش اقتصادي في الأسواق الرئيسية على المدى القصير. قد تتحرك الأسواق عرضيًا قبل قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي. وبشكل عام، من غير المتوقع أن يغير بنك اليابان من معدلات فائدته إلا أن البنك قد يوفر بعض الدعم لعملة الين من خلال أدوات أخرى.