استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تعرض مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) لضربة قاسية يوم الخميس إذ تراجع بمقدار كبير بلغ 544 نقطة (-4.1%) ليصل إلى مستوى 12,835. وهذا الانخفاض هو الأكبر من نوعه منذ هبوط السوق بنسبة -4.5% في 28 نوفمبر من العام الماضي. وكان التراجع في المؤشر واسع النطاق إذ أغلقت جميع القطاعات على انخفاض، وبلغت نسبة الأسهم المرتفعة إلى الأسهم المنخفضة 10% فقط. وقادت قطاعات البنوك والمواد الأساسية والاتصالات مجزرة البورصة وتصدرت قائمة الخسائر إذ كان نصيبها 322 و47 و21 نقطة من إجمالي تراجع المؤشر. في حين تعافت كمية وقيمة التداول بنسبة 28% و18% لتصل إلى 210 مليون سهمًا و10.2 مليار ريال سعودي على التوالي. وبذلك خسر مؤشر تاسي 980 نقطة (-7.1%) في الأيام الثلاثة الماضية على خلفية تراجع أسعار النفط، بعد أن هبطت من أعلى مستوى لها عند 128 دولارًا أمريكيًا للبرميل، والمخاوف من التضخم العالمي. ومن المتوقع أن يظل المستثمرون مترقبين للأوضاع على المدى القريب، وأن يتطلعوا إلى الاستثمار في الأسهم التي انخفضت قيمتها لكن من المتوقع أن تعلن عن نتائج أرباح إيجابية للربع الثاني من 2022.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
تراجعت أسواق الأسهم الأمريكية للأسبوع السادس على التوالي، على الرغم من انتعاشها يوم الجمعة، وبذلك حققت أطول سلسلة خسائر منذ 2011 مع انغماس السوق في منطقة السوق الهابطة بسبب مخاوف التضخم المستمرة والمخاوف بشأن وتيرة رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. وارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة +2.4% يوم الجمعة مع اندفاع المستثمرين لشراء الأصول الخطرة التي تدهورت قيمتها بعد أن تسبب تراجع السوق في الجلسة السابقة إلى وصول المؤشر إلى مستوى أقل بنسبة 20% تقريبًا مقارنة بأعلى مستوى له في يناير. كما ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة +3.7% مع انتعاش أسهم الشركات العملاقة أبل ومايكروسوفت، لكن لا يزال المؤشر المتخصص في أسهم التكنولوجيا في حالة هبوط عامة، حيث أنخفض بأكثر من -25% من أعلى مستوى له في نوفمبر. ويسجل المؤشر حالياً أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام 2012.
أما في أوروبا، فقد شهدت الأسهم يوم الجمعة أفضل جلسة لها منذ أكثر من شهرين، إذ اندفع صائدو الأسهم المنخفضة إلى شراء الأسهم التي تراجعت قيمتها إلى أدنى مستوى لها منذ بداية تفشي الجائحة. فقد ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة +2.1% إثر تفوق القيم المغرية للأسهم على المخاوف من زيادة معدلات الفائدة وتصاعد التضخم. وتراجعت الأسهم الدفاعية مثل العقارات والاتصالات والمرافق العامة، في حين تصدرت أسهم السفر والترفيه والتكنولوجيا والطاقة والمنتجات الاستهلاكية الأرباح. وشملت التحركات الفردية شركة دويتشه تيليكوم إيه جي التي ارتفعت أسهمها بعد أن رفعت من توقعاتها لعام 2022 بعد نمو أرباحها بقوة في أوروبا والولايات المتحدة.
وارتفع مؤشر إم إس سي آي لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة +1.8% متتبعًا خطى العقود الآجلة الأمريكية، مع توضيح جيروم باول رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي أنه من غير المرجح رفع معدلات الفائدة بأكثر من 50 نقطة أساس. وشهدت أسهم سوفت بنك بالإضافة إلى تينسنت وتي إس إم سي قفزة تعد من أعلى مكاسبها بعد الإعلان عن نتائج أرباحها. وقال المتداولون إن الارتفاع يوم الجمعة كان مدفوعًا بتصفية مراكز البيع على المكشوف في أعقاب عمليات البيع السابقة، مع مخاوف الكثيرين من تفاقم التوقعات العالمية الكئيبة بسبب جهود الصين لمكافحة فيروس كوفيد-19. هذا وارتفع مؤشر نيكاي بنسبة +2.6% مدفوعًا بالزيادة في أسهم طوكيو إلكترون وسوفت بنك بفضل نتائج أرباحها الجيدة. كما ارتفع مؤشر هانغ سنغ التكنولوجي في هونغ كونغ بنسبة +4.5%.