استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
سجل مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) أعلى تراجع له منذ نوفمبر من العام الماضي وانخفض بنسبة -2.2% (-305 نقطة) ليغلق عند مستوى 13,509. إذ تسببت تقلبات أسواق الأسهم العالمية، وتحديدًا انخفاض أسعار النفط (انخفض نفط برنت بنسبة -18% مقارنة بأعلى سعر له عند 128 دولار لكل برميل في نهاية مارس الماضي)، في عمليات مكثفة من بيع الأسهم في تداول. وكان الانخفاض واسع النطاق، حيث أغلق 17 قطاع من أصل 20 في المنطقة الحمراء. وكانت قطاعات البنوك والمواد الأساسية والاتصالات قد تصدرت الخسائر وأدت إلى تراجع بمقدار 208 و33 و20 نقطة على التوالي من إجمالي الانخفاض في المؤشر. كما تراجعت كمية وقيمة التداول بنسبة -17% و-18% لتصل إلى 185 مليون سهمًا و9.4 مليار ريال سعودي. ولا يزال الحذر يسيطر على المستثمرين إذ قد يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى المزيد من عمليات البيع لجني الأرباح على المدى القريب.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
شهدت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية نتائجًا متباينة يوم الثلاثاء، إذ قلصت أسواق الأسهم الأمريكية والأوروبية من خسائر جلساتها السابقة في حين استمرت مؤشرات أسواق الأسهم الآسيوية في مواجهة ضغوط بيع الأسهم. إذ اندفع المستثمرون بعد الانخفاض الحاد في الأسعار في الجلسات القليلة الماضية إلى شراء الأسهم بقيمة مخفضة. ففي الولايات المتحدة، تعافي مؤشر إس آند بي 500 (+0.2%) من أدنى مستوى له منذ 13 شهرًا، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة +1%. وانخفضت العوائد على السندات لأجل 10 سنوات في الولايات المتحدة بمقدار 6 نقاط أساس لتصل إلى 2.98%. ومن المتوقع صدور بيانات اقتصادية مهمة عن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يوم الأربعاء، قد تجدد المخاوف حول التضخم ورفع معدلات الفائدة.
أما في أوروبا، فقد تعافى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي من أدنى مستوى له منذ شهرين وارتفع بنسبة +0.7%، حيث كانت المعنويات الاقتصادية أفضل من التوقعات، حيث جاء مؤشر زيو (ZEW) الأوروبي للثقة عند -29.5 مقارنة بـ -43 سابقًا. وكانت قطاعات الرعاية الصحية والمالية والعقارات في مقدمة الرابحين. هذا وقد جذب انخفاض الأسهم الأوروبية والأداء المتدني لها اهتمامًا جديدًا من المستثمرين. وشعر المستثمرون بالارتياح نظراً لتراجع مؤشر أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا على الرغم من خطط أعضاء الاتحاد الأوروبي الأخيرة لتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية.
واستمر تراجع معظم أسواق الأسهم الآسيوية لليوم السابع، حيث يواصل المستثمرون التخلص من الأصول ذات المخاطر العالية بسبب مخاوفهم من تضييق الائتمان الأمريكي والإغلاق التام الممتد في المدن الصينية. وارتفع مؤشر شنغهاي المركب (+1.1%) بعد تأكيد بنك الصين على تعهده بمعالجة الضغط الاقتصادي المتزايد. أما في هونغ كونغ، فقد تراجع مؤشر هانغ سنغ بنسبة -1.8% مع انخفاض أسهم عمالقة التكنولوجيا وتحديدًا علي بابا وتينسنت بنسبة -4.8% و-2.3% على التوالي. وبالمثل، تراجع مؤشرا نيكاي 225 وكوسبي بنسبة -0.6% و-0.55%، في حين انخفض مؤشر سينسكس بنسبة -0.2%.