استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تاسي):
ارتفع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) يوم الأحد بمقدار 135 نقطة (%1.2+) ليغلق عند مستوى 11,268 نقطة. افتتح المؤشر الجلسة مرتفعًا 5 نقاط عن مستوى الإغلاق السابق. وخلال التداولات المبكرة صعد المؤشر بقوة، ثم واجه ضغوط بيع قبل أن يستقر في المنطقة الخضراء، ليعاود الارتفاع مرة أخرى حتى الإغلاق. وبشكل عام، أغلق 20 قطاع من أصل 21 في المنطقة الخضراء، وارتفع 202 سهمًا مقابل تراجع 61 سهمًا. وساهمت قطاعات المواد الأساسية (%2.9+) والبنوك (%1.0+) وإدارة وتطوير العقارات (%4.5+) بالنصيب الأكبر في مكاسب المؤشر. وعلى صعيد الأسهم، كانت أسهم معادن (%7.2+) ومصرف الراجحي (%1.8+) والمراعي (%3.7+) من أبرز الداعمين لأداء المؤشر. وشهد نشاط التداول انخفاضًا في الكمية والقيمة بنسبة %20- و%30- على التوالي، ليصل عدد الأسهم المتداولة إلى 214 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 4.8 مليار ريال.
أنهت الأسواق الرئيسية تعاملاتها على أداء متباين، مع استيعاب المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والسياساتية عبر المناطق المختلفة. وجاء أداء الأسهم الأمريكية حذراً في أحدث جلسة، بعد أسبوع متقلب تأثر بالتوجهات المستقبلية للشركات والتوترات الخارجية، حيث تراجع داو جونز الصناعي، في حين أنهى اس آند بي 500 التعاملات دون تغيير يُذكر، وسجل ناسداك المركب مكاسب محدودة. وتعرضت المعنويات لضغوط عقب إخفاق إحدى شركات التكنولوجيا القيادية في تقديم توجيهات إيجابية، إلى جانب تصاعد النفور من المخاطرة الذي حدّ من اتساع المكاسب في السوق. كما تأثر المزاج الاستثماري في الولايات المتحدة بمخاوف تتعلق بأرباح الشركات وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، عقب تهديدات بفرض رسوم جمركية وتغير نبرة الخطاب التجاري، ما أسفر عن نتائج متباينة للمؤشرات الرئيسية عند الإغلاق. أما الأسهم الأوروبية فقد أنهت تعاملاتها على انخفاض، مع تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي، منهياً سلسلة مكاسب استمرت لعدة أسابيع، في ظل تقييم المستثمرين لمخاوف التجارة والتوترات الجيوسياسية إلى جانب إشارات اقتصادية محدودة. وعكس هذا الأداء حالة من الحذر العام واتساعاً ضعيفاً للمكاسب عبر مختلف القطاعات. وفي آسيا، تتداول الأسواق في معظمها على تراجع، حيث أدى الارتفاع الحاد للين الياباني إلى الضغط على أداء أسهم المصدرين، ما دفع نيكاي 225 الياباني إلى الانخفاض بفعل الرياح المعاكسة المرتبطة بالعملة. كما سجلت مؤشرات إقليمية أخرى، مثل كوسبي الكوري الجنوبي وهانغ سينغ في هونغ كونغ، تراجعات محدودة، في ظل حساسية المعنويات لتدفقات الملاذات الآمنة نحو الذهب وتقلبات العملات، قبيل أحداث وسياسات أمريكية مرتقبة.