استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
ظل مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) دون تغيير يُذكر (ارتفع بنسبة +0.04% ليغلق عند مستوى 12,531) بعد جلسة محدودة النطاق في يوم الاثنين. وكافح المؤشر للتحرر من التقلبات السلبية التي شهدتها الأسواق العالمية ووصل إلى أعلى مستوياته بارتفاع 63 نقطة، إلا أنه سرعان ما فقد زخمه وتراجع إلى أدنى مستوى له خلال اليوم بانخفاض-18نقطة قبل أن يقلص خسائره في نهاية الجلسة. وبشكل عام، أغلق 17 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الخضراء وارتفع 145 سهم في حين انخفض 57 سهمًا. وشكل قطاعا الطاقة (-0.6%) والاتصالات (-1%) العبء الأكبر على المؤشر. أما على مستوى الأسهم، فقد ساهمت أسهم مصرف الراجحي (+ 0.4%) ومصرف الإنماء (+1.5%) وشركة سابك للمغذيات الزراعية (+2.3%) في استقرار المؤشر وارتفاعه. بينما أكبر الرابحين لهذه الجلسة شركة الغاز والتصنيع الأهلية (+7.1%) والتي مازالت تتصدر قائمة الرابحين للجلسة الثالثة على التوالي، وشركة المشروعات السياحية (+6.7%). هذا وشهد نشاط التداول تحسنًا ملحوظًا في كمية وقيمة التداول بنسبة +18% و+20% على التوالي لتصلا إلى 162 مليون سهم و6.9 مليار ريال. كما تجدر الإشارة إلى أن من المرجح أن يحافظ تاسي على هذه المستويات على المدى القريب.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
استمرت توابع التصريح الأخير للبنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن ’’زيادات أعلى لمعدلات الفائدة لفترة أطول‘‘ يوم الجمعة الماضي في التأثير على جميع أسواق الأسهم الرئيسية مع تكبد جميع المؤشرات الرئيسية جلسة أخرى من الخسائر ما عدا قلة قليلة منها في الصين. وقد تم تسجيل مستويات قياسية فيما يتعلق لكل من السندات (عوائد السندات لأجل عامين الأمريكية وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية)، والعملات (وصلت عملتا الجنيه الاسترليني واليوان إلى أدنى مستوى لهما منذ عدة سنوات) ومؤشرات أسواق الأسهم. وبشكل عام، سعى المستثمرون إلى التداول الآمن والبحث عن وسائل حماية (ارتفع مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له على الإطلاق). ولا يزال التضخم وقرارات البنوك المركزية القادمة في مقدمة اهتمامات المستثمرين ومحور تركيزهم. وفي الولايات المتحدة، تراجعت مؤشرات أسواق الأسهم مرة أخرى بنطاق (-0.6%|-1%) بعد التراجع الضخم لها يوم الجمعة. وكانت جميع القطاعات الرئيسية ما عدا قطاع واحد (الطاقة) في المنطقة الحمراء في مؤشر إس آند بي 500.
أما في أوروبا، فقد زادت احتمالية رفع البنك المركزي الأوروبي لمعدلات الفائدة بشكل كبير في اجتماعه المقبل، وعلى الرغم من ذلك ساهم الانخفاض الكبير في أسعار الغاز بالمنطقة (13-%) وعودة اليورو للتساوي مع الدولار (ارتفع +0.3% مقارنة باليوم السابق) قد وفرا دعمًا كبيرًا للمستثمرين. هذا وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -0.8% يوم الاثنين، ليضيف إلى خسائر يوم الجمعة التي بلغت -1.7%.
وعلى الصعيد الآسيوي ، عانت مؤشرات أسواق الأسهم من الوضع الأخير المتمثل في الابتعاد عن المخاطرة بين المستثمرين مع استيعاب الأسواق للتصريح الأخير من البنك الاحتياطي الفيدرالي والخطر من زيادة تقلبات العملة في الأسواق الناشئة. وتصدر قطاع التكنولوجيا وقطاع المالية عمليات البيع التي أثرت بشكل كبير على المؤشر الإقليمي مورغان ستانلي آسيا والمحيط الهادئ أذ ساهمت بانخفاضه ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عامين. وغيرت مؤشرات أسواق الأسهم الرئيسية مسارها يوم الاثنين وانخفضت بنطاق (-2.7%|-07%). بينما كان مؤشر شنغهاي الصيني هو الوحيد الذي استطاع التمسك بمكانته ومقاومة التراجع.