استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) يوم الأحد لليوم الثاني على التوالي بمقدار -142 نقطة (-1.3%) ليكسر حاجز 10,800 ويسجل أدنى مستوى إغلاق له منذ 1 ديسمبر 2021 (10,850) ويستقر عند مستوى 10,796. وكان مؤشر "تاسي" قد افتتح الجلسة عند نفس مستوى الإغلاق السابق، لكنه تراجع بسرعة واستمر في انخفاضه حتى آخر ساعات التداول العادية ليسجل أدنى مستوياته خلال اليوم متراجعاً بمقدار -194 نقطة. ولكن استطاع المؤشر تقليص بعض من خسائره وارتفع بمقدار +66 نقطة في نهاية آخر ساعة من ساعات التداول العادية. وبشكل عام، تراجعت جميع القطاعات ما عدا قطاع الرعاية الصحية، في حين ارتفع 33 سهمًا وانخفض 173 سهم. وكانت قطاعات البنوك (-1.7٪)، والمواد الأساسية (-1.4٪)، وإنتاج الأغذية (-3٪) أكثر القطاعات المؤثرة على تراجع المؤشر حيث ساهمت مجتمعة بانخفاض قدره -100 نقطة. أما على مستوى الأسهم، كانت أسهم مصرف الراجحي (-1.2٪)، والبنك السعودي البريطاني (-4.1٪)، وبنك البلاد (-3.7٪) هي الأكثر تسبباً في انخفاض المؤشر. كما شهد نشاط التداول انخفاضاً ملحوظاً في حجم وقيمة التداول بنسبة -48٪ و-58٪ على التوالي لتصل إلى 75 مليون سهم و2.6 مليار ريال (أدنى قيمة تداول منذ 18/02/2020). هذا وقد تراجع مؤشر "تاسي" بأكثر من 21٪ مقارنةً بأعلى مستوياته التي سجلها في 22 مايو الماضي ليسجل أدنى مستوياته مقارنةً بأعلى مستوياته. كما أظهرت المؤشرات الفنية (مؤشر القوة النسبية، مؤشر ستوكاستك) علامات على ذروة بيع كبيرة. هذا، ومن المرجح أن يستقر المؤشر حول مستوى الـ11 ألف نقطة.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
من المرجح أن تدخل أسواق الأسهم العالمية فترة تعتمد على البيانات بشكل أكبر مع صدور بيانات رئيسية في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل وتطور وضع كوفيد-19 في الصين مما قد يتسبب بشكل كبير في تفاؤل السوق أو مخاوفه. ومع ذلك، من المرجح أن يؤثر الأداء القوي للأسهم على امتداد الولايات المتحدة وأوروبا وبعض المؤشرات في آسيا الأسبوع الماضي على اتجاه الأسواق، لكن يظل ظهور محفزات إيجابية جديدة أمراً مهماً لزيادة العوائد. وفي الولايات المتحدة، تشمل البيانات الاقتصادية المهمة التي ستصدر الأسبوع المقبل تطورات سوق العمل والإسكان والتضخم (الإنفاق على الاستهلاك الشخصي). بالإضافة إلى ذلك ، سيتتبع المستثمرون عن كثب تقديرات المبيعات لكل من الجمعة السوداء وإثنين الإنترنت لتقييم قوة مشتريات التجزئة على الرغم من التضخم.
أما في أوروبا، فقد خفف انخفاض أسعار السلع والاستقرار النسبي للعملات من الضغط على البنوك المركزية لتبني سياسة نقدية أكثر حزمًا في اجتماعها بمنتصف الشهر. كما تعافت المؤشرات الرئيسية على مستوى الدول بقوة من أدنى مستويات نسبية لها واقتربت من نطاق سوق الأسهم الصاعدة. هذا وقد يعيق الأداء القوي الأسواق عن تحقيق عوائد مجدية.
وفي آسيا، تتجه الأنظار مرة أخرى إلى الصين لمعرفة رد فعل السلطات على الارتفاع الأخير في عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 في أجزاء مختلفة من البلاد. ومن المقرر كذلك صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية (بيانات الناتج المحلي الإجمالي في تايلاند، والهند، ومبيعات التجزئة، وبيانات مؤشر مديري المشتريات) للأسبوع المقبل والتي ستوفر رؤى مهمة عن حالة المنطقة. ومثلما حدث في أوروبا، وفر الانخفاض الأخير في أسعار السلع إلى جانب الاستقرار النسبي للعملات وقيم الأسهم خلفية مشجعة لأداء أفضل للأسواق الإقليمية.