استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) للجلسة الثانية بمقدار 300 نقطة (-2.61%(، أعلى انخفاض يومي له منذ 22 يونيو 2022) وأغلق عند مستوى 11,161. هذا وقد كانت تقلبات الأسواق العالمية وتراجع أسعار النفط من الأسباب الرئيسية لانخفاض مؤشر تاسي. وكان المؤشر قد بدأ التداول بشكل سلبي واستمر في الانخفاض التدريجي ليصل إلى أدنى مستوى له خلال اليوم عند انخفاض 340 نقطة من الاقفال السابققبل أن يقلل من خسائره. وكان الانخفاض واسع النطاق حيث أغلقت جميع القطاعات في المنطقة الحمراء، في حين أغلقت 10 أسهم فقط بشكل إيجابي. وقاد التراجع في المؤشر قطاع البنوك (-2.8%) يليه قطاعا المواد الأساسية (-2.6%) والطاقة (-2.7%). كما شكلت الأسهم ذات الثقل على المؤشر، وتحديدًا أسهم مصرف الراجحي (-3.3%) وأرامكو (-2.6%) والبنك الأهلي السعودي (-1.7%)، العبء الأكبر على المؤشر. كما شهد نشاط التداول ارتفاعًا في كمية وقيمة التداول بنسبة 9% و4% على التوالي لتصل إلى 128 مليون سهم و4 مليار ريال. وتجدر الإشارة إلى أن من المتوقع أن يمتص مؤشر تاسي صدمة تصريحات البنك الاحتياطي الفيدرالي وتأثير أسواق الأسهم العالمية الرئيسية في الجلسات المقبلة وأن يستمر في نفس الاتجاه.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
ينتظر المستثمرين فترة تداول عسيرة وغير مستقرة بعد الفوضى والاضطراب الذي سيطر على الأسواق خلال الأسبوع الماضي. إذ تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية بنسبة (-4%|-6%) الأسبوع الماضي لتستقر أقل من نطاق السوق الهابطة أو عند أدنى مستويات لها منذ بداية العام حتى تاريخه. وعلى صعيد السياسة النقدية، ليس هناك أحداث كثيرة في الأسبوع القادم. إذ راجع البنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان وبنك إنجلترا سياستهم النقدية ومعدلات الفائدة الأسبوع الماضي ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه في أواخر أكتوبر. في غضون ذلك، سيبدأ المستثمرون في البحث عن أدلة لقياس مدى التباطؤ الاقتصادي وانخفاض قيمة العملات وتقارير النتائج المالية للربع السنوي الذي ينتهي بنهاية سبتمبر. ففي الولايات المتحدة، تركز البيانات الاقتصادية في الأسبوع المقبل على أسعار الإسكان وثقة المستهلكين. وقد زاد التحول في منحنى عوائد سندات الخزانة بالأسبوع الماضي من خطر زيادة الركود في الولايات المتحدة. هذا ومن المرجح أن تشهد الأسواق مزيدًا من التقلبات السلبية على المدى القريب نظرًا للزخم السلبي وعدم وجود أي حوافز إيجابية.
أما في أوروبا، فقد وصل تداول اليورو (منذ 2002) والجنيه الاسترليني (منذ 1985) إلى أدنى مستوى لهما منذ عقود ويعتقد المستثمرون أن استجابة البنوك المركزية لكبح جماح التضخم غير كافية. ومن المرجح أن تظل العملات والمؤشرات الرئيسية للنمو الاقتصادي محل تركيز رئيسي على المدى القريب مع استعداد المنطقة للعجز في إمدادات الطاقة في موسم الشتاء القادم. كما قد تؤدي تطورات الأخبار السلبية إلى زيادة الضغوط على الأسعار.
وفي آسيا، من المتوقع أن تمتص مؤشرات الأسهم التأثير الكامل لحركة الأسعار في الولايات المتحدة يوم الجمعة. وتشمل البيانات الاقتصادية المهمة المتوقعة الأسبوع المقبل بيانات مؤشر مديري المشتريات في الصين وبيانات سوق العمل والإنتاج الصناعي في اليابان. كما سيعلن البنك المركزي الهندي عن معدلات الفائدة الأسبوع المقبل. وبشكل عام، سيبحث المستثمرون عن أي علامات تدل على وصول الأسواق إلى أدنى مستوى لمؤشّر الأسعار. هذا وتوفر تقييمات الأسهم للعديد من الأسواق راحة كبيرة للمستثمرين في وقت التقلبات المتزايدة.