استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
أغلق مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) اليوم الأخير من شهر مارس بشكل إيجابي، حيث ارتفع +87 نقطة (+ 0.8٪) ليغلق عند المستوى 10,590، ليصل بمجموع مكاسبه الشهرية عند +487 نقطة (بارتفاع +4.8٪ مقارنة بالشهر الماضي، وبارتفاع +1.1٪ منذ بداية العام حتى تاريخه). وكان مؤشر تاسي قد افتتح الجلسة على نحو إيجابي واستمر في الارتفاع لبقية ساعات التداول إلى أن أغلق عند أعلى مستوياته خلال اليوم. وبشكل عام، أغلق 13 قطاعاً من أصل 20 في المنطقة الخضراء، وارتفع 146 سهماً فيما تراجع 63 سهم. وكانت قطاعات البنوك (+1.8٪)، والمواد الأساسية (+0.7٪)، والرعاية الصحية (+1.3٪) الأكثر مساهمةً في ارتفاع المؤشر بمجموع +78 نقطة. أما على مستوى الأسهم، ساهمت أسهم مصرف الراجحي (+1.7٪) والبنك الأهلي السعودي (+2.2٪) وبنك الرياض (+2.4٪) بأكبر قدر في ارتفاع المؤشر. وانخفض حجم التداول بنسبة 13٪ مقارنة باليوم السابق ليصل إلى 219 مليون سهم، في حين ارتفعت قيمة التداول بنسبة 9٪ لتصل إلى 6.2 مليار ريال. هذا، ومن المرجح أن يحافظ مؤشر تاسي على زخمه الحالي مع ارتفع أسعار النفط والتحركات الداعمة في أسواق الأسهم العالمية وكذلك التفاؤل بشأن موسم إعلان النتائج المالية للفترة المنتهية بنهاية ديسمبر 2022.
ملخص أخبار الأسواق العالمية:
اختتمت أسواق الأسهم العالمية شهراً كان متقلباً على نحو إيجابي بعد صدور بيانات اقتصادية مشجعة في أوروبا وأمريكا وآسيا. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، جاءت قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، والذي يعد مؤشر التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، عند 5٪ بأقل من التوقعات لتوفر قوة دفع لكل من أسواق السندات والأسهم. كما جاءت بيانات وتصريحات مسؤولي الفيدرالي داعمة لتحركات السوق. وتراجعت عوائد سندات الخزانة في الولايات المتحدة بينما واصلت أسعار السلع ارتفاعها. وأغلق مؤشرا اس آند بي 500 ونازداك المركب على ارتفاع كبير بنسبة 1.4٪ و1.7٪ وجاءت أسهم التقنية والأسهم عالية النمو في الصدارة.
أما في أوروبا، فقد سجل مؤشر التضخم الرئيسي في منطقة اليورو تراجعاً كبيراً من 8.5٪ في فبراير إلى 6.9٪ في مارس رغم أن معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء ظل دون تغيير تقريباً. وتأثر المستثمرون بالبيانات الاقتصادية الإيجابية الصادرة في آسيا وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي القياسي بنسبة 0.7٪ ليمحو خسائره الشهرية بصفة جزئية، وتحركت المؤشرات على مستوى المنطقة كذلك في نفس الاتجاه.
وفي آسيا، ظلت البيانات الاقتصادية في الصين وخطط إعادة هيكلة شركتي "علي بابا" و"جيه ودي دوت كوم" هي أبرز المحركات للأسواق في المنطقة. وجاءت آخر البيانات الصادرة حول قطاع الخدمات والتصنيع (مؤشر مديري المشتريات) لشهر مارس 2023، بالإضافة إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي والإنتاج الصناعي والاستثمار للشهرين الأولين من العام، لتدعم فرضية تحقيق انتعاش قوي للنشاط الاقتصادي في المنطقة بعد رفع القيود المرتبطة بجائحة كوفيد-19. وارتفعت المؤشرات الرئيسية بنسب تتراوح من 0.4-1.8٪ باستثناء مؤشر تايكس في تايوان التي لم يشهد تغيراً كبيراً (+0.1٪).