استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
خسر مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) يوم الأحد 66 نقطة (-0.5%) ليغلق عند مستوى 12,526. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة بانخفاض حاد (-117 نقطة) متأثرًا بالتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية الرئيسية يوم الجمعة وكافح طوال الجلسة من أجل تعويض خسائره. وبشكل عام، كان التداول في المؤشر في نطاق 114 نقطة، وأغلق 11 قطاعًا من أصل 20 على انخفاض كما تراجع 118 سهم من أصل 217. وشكل قطاعا البنوك (-1.1%) والطاقة (-1.6%) العبء الأكبر على المؤشر إذ ساهما بنحو -69 نقطة في الانخفاض، في حين وفر قطاعا المواد الأساسية (+1%) والاتصالات (+0.6%) بعض الدعم للمؤشر. وعلى مستوى الأسهم، كان لأسهم أرامكو (-1.7%) ومصرف الراجحي (-1.4%) والبنك الأهلي السعودي (-1.3%) التأثير الأكبر في انخفاض المؤشر. بينما كان أبرز الرابحين لهذه الجلسة، شركة الغاز والتصنيع الأهلية وشركة الخزف السعودي حيث أغلق كلًا منهما على ارتفاع بنسبة 9.9% و8.7% على التوالي. كذلك شهد نشاط التداول تحسنًا هامشيًا من حيث كمية وقيمة التداول (بنسبة +2% لكليهما) لتصل إلى 138 مليون سهم و5.8 مليار ريال. هذا ومن المرجح أن يبقى مؤشر تاسي متماسكاً حول هذه المستويات.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
من المرجح أن يسود الأسواق العالمية هدوء مع عدم استقرار بعد نهاية مؤلمة الأسبوع الماضي في أعقاب تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي جاكسون هول. كما أن من المتوقع أن يتردد صدى التوجه الجديد للبنك الاحتياطي الفيدرالي ’’زيادة أعلى لفترة أطول‘‘بشأن معدلات الفائدة بين البنوك المركزية الأخرى قريبًا مع تداعيات رئيسية واضحة على عملات الأسواق الناشئة والتدفقات الداخلة ذات الصلة في أسواق الأسهم. وفي الولايات المتحدة، ستركز البيانات التي ستصدر في الأسبوع المقبل على العمالة (الأجور غير الزراعية والتسريح من الوظائف وغير ذلك) والإسكان ومؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس 2022 مما قد يوفر رؤى مهمة بشأن ضيق سوق العمل وآخر تطورات النشاط الاقتصادي. وكانت مؤشرات أسواق الأسهم الرئيسية في الولايات المتحدة قد تراجعت بنسبة (-4%|-4.4%) في الأسبوع الماضي. ومن المرجح أن تتحرك مؤشرات الأسهم عرضيًا مع عودة المخاوف بشأن رفع معدلات الفائدة والركود مجددًا.
أما في أوروبا، فقد تزايدت وبشكل كبير الدعوات التي تطالب البنك المركزي الأوروبي بزيادة معدلات الفائدة من أجل السيطرة على التضخم حيث أعرب مزيد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي عن دعمهم لمثل هذه الخطوة. كما أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة احتمال وصول التضخم في المنطقة إلى رقم من خانتين في الأشهر المقبلة. وكذلك خسر مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بعضًا من أرباحه في الأسبوع الماضي لكنه لا يزال أعلى بنسبة 6.5% من أدنى مستوى له مؤخرًا.
وعلى الصعيد الآسيوي، من المتوقع أن تُظهر الأسواق تقلبات سلبية مُحتملة كرد فعل على خطاب البنك الاحتياطي الفيدرالي الأخير يوم الاثنين. كما تواجه المنطقة خطرًا إضافيًا من زيادة الضغط على العملات وتراجع التدفقات الأجنبية الجديدة نظرًا لوضع تجنب المخاطر والصراع الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين. على الرغم من ذلك قد يساعد الدعم الاقتصادي الذي أعلنت عنه السلطات الصينية والتقييم الحالي لمعظم الأسواق في استقرار المعنويات.