استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) سلسلة خسائره التي استمرت لأربعة أيام ليسجل ارتفاعاً بلغ 57 نقطة (+0.5٪) في ظل تقلبات شديدة شهدها خلال اليوم جعلته يكافح للحفاظ على مكاسبه الأولية. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة بشكل إيجابي ووصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم عند ارتفاع 169 نقطة من الإغلاق السابق. إلا أن ضغوط عمليات بيع الأسهم كانت أقوى وقلصت الأرباح لتبلغ 87 نقطة فقط في نهاية ساعات التداول العادية. ثم خسر المؤشر 30 نقطة إضافية في مزاد الإغلاق. وبشكل عام، أغلق 17 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الخضراء، في حين ارتفع 110 سهم وانخفض 89 سهمًا. هذا وكانت أرباح المؤشر مدفوعة بقطاعات البنوك (+0.8%) والتأمين (+3.1%) والطاقة (+0.6%) التي ساهمت في ارتفاع المؤشر 44 نقطة. وعلى مستوى الأسهم كان التأثير الأكبر على ارتفاع المؤشر سهم البنك الأهلي السعودي (+2.3%) ، تلاه سهما أرامكو (+0.6%) ومصرف الراجحي (+0.5%). وفيما يتعلق بالشركات الأكبر ربحاً خلال اليوم تصدرت شركة دله للخدمات الصحية (+7.3%) ويليها شركة بوبا العربية للتأمين التعاوني (+7%). كذلك شهد نشاط التداول ارتفاعًا في كمية وقيمة التداول بنسبة +2% و+1% ليصل إلى 127 مليون سهم و4.8 مليار ريال. ومن المرجح أن يشهد مؤشر تاسي مزيدًا من التقلبات في الجلسات المقبلة بسبب اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي. ويظل استقرار أسعار النفط والحركة في الأسواق العالمية هي أهم العوامل التي يعتمد عليها للسوق لإيجاد أي زخم إيجابي خلال جلسات التداول القادمة.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
تحركت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية في اتجاهات متباينة يوم الثلاثاء قبل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي طال انتظاره بشأن معدلات الفائدة. وقد ارتفعت عوائد السندات السيادية بشكل متزامن تقريبًا على جانبي المحيط الأطلسي. إذ ارتفعت عوائد سندات لأجل عامين في الولايات المتحدة لتقترب من 4% عند 3.98%، وهو مستوى جديد لم تشهده منذ عدة سنوات. وأظهر أحدث الاستطلاعات أن 96 من أصل 98 محلل يتوقعون زيادة معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس (وفقًا لبلومبرغ) ويتوقع محللان فقط زيادة بمعدل نقطة مئوية كاملة (100 نقطة أساس). هذا ومن الواضح أن السوق ليست مستعدة لزيادة أكبر في معدلات الفائدة. وفي الولايات المتحدة، خسرت مؤشرات أسواق الأسهم أرباحها من الجلسة السابقة وتراجعت في نطاق (-1% | -1.1%) إذ قرر المستثمرون التزام الحذر قبل هذا الحدث المهم.
وفي أوروبا، لم تكن هناك راحة للمستثمرين إذ انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -1.1% مدفوعًا بقطاعي العقارات والاتصالات. وبذلك صار المؤشر قاب قوسين أو أدنى من أدنى مستوى له في 22 يوليو. كما رفع البنك المركزي السويدي من معدلات الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، وهي الزيادة الأولى من نوعها منذ ما يقارب ثلاثة عقود.
وفي آسيا، وفر تخفيف بروتوكول كوفيد-19 كثيرًا من الدعم للأسواق التي كانت في أمس الحاجة إليه للتخلص من السلبية في الجلسات الخمس الماضية. وقد سجلت المؤشرات في تايوان (تاييكس: +0.9%) وهونغ كونغ (هانغ سنغ: +1.2%) والهند (سينسكس: +1%، مدفوعة بأسهم شركات الأدوية وأسهم الرعاية الصحية الأخرى) أرباحًا كبيرة. في حين ارتفعت المؤشرات في بقية الأسواق الآسيوية في نطاق (0.2%|0.5%).