استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
فشل مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) في الحفاظ على زخمه من الجلسة السابقة وشهد تراجعًا ضخمًا يوم الأربعاء بمقدار 340 نقطة (-2.9%) ليغلق عند مستوى 11,320. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة بفارق سلبي وتراجع منذ البداية قبل أن يتعافى قليلًا في منتصف اليوم. إلا أن تعافيه لم يستمر طويلًا واستمر في اتجاهه الهبوطي ليخسر 175 نقطة إضافية، ثم يفقد 84 نقطة خلال مزاد الإغلاق. ويرجع التراجع الكبير الذي شهده المؤشر بشكل أساسي إلى انخفاض أسعار نفط برنت (-6.2% مقارنة باليوم السابق) مع ظهور المخاوف من تباطؤ الطلب نتيجة للركود العالمي. وكالعادة، شكل قطاعا البنوك (-3.4%) والمواد الأساسية (-4.3%) العبء الأكبر على المؤشر، إذ تسببا في تراجع المؤشر بمقدار 221 نقطة. وعلى مستوى الأسهم، كانت أسهم شركة الجبس الأهلية (-10.0%) وشركة أمانة للتأمين التعاوني (-7.5%) وشركة معادن (-7.3%) أكبر الخاسرين في الجلسة. وارتفع نشاط التداول مجددًا مع ارتفاع كمية وقيمة التداول بنسبة 27% لكل منهما لتصلا إلى 220 مليون سهمًا و8.3 مليار ريال.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
تجددت التقلبات في مؤشرات أسواق الأسهم العالمية يوم الأربعاء مع زيادة خطر الركود العالمي. إذ انخفضت أسعار النفط مجددًا تحت الضغط ووصلت إلى أدنى مستوى لها عند 107 دولار لكل برميل (برنت) قبل أن تقلل من خسائرها جزئيًا. وفي الولايات المتحدة، تأرجح مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب طوال اليوم بين الربح والخسارة قبل أن يسجلا انخفاضاً بسيطاً عند الإغلاق (-0.1% و-0.2% على التوالي). وتجدر الإشارة إلى أهم الأحداث خلال اليوم وهو تصريح رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي أكّد فيه على التزامه بمواصلة حملة رفع معدلات الفائدة لمكافحة التضخم على الرغم من خطر الركود والتباطؤ الاقتصادي الكبير المُتوقع.
أما في أوروبا، فقد تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -70.6% مدفوعًا بتراجع شركات الطاقة والمواد الأساسية. وصدرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين البريطاني التي أظهرت ارتفاعه بنسبة +9.1% مقارنة بمايو السابق، ما يُعد أعلى نسبة له منذ 4 عقود. وتسببت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين إلى جانب انخفاض أسعار الطاقة في تراجع مؤشر ستوكس 600 إلى أدنى مستوى له خلال اليوم عند -1.8%، قبل أن يقلل شراء الأسهم بقيمة منخفضة من الخسائر.
وعلى الصعيد الآسيوي، كانت مؤشرات الأسهم قريبة من الانهيار يوم الأربعاء مدفوعة بتجدد المخاوف من حملة جديدة على أسهم التكنولوجيا الصينية والمخاوف من الركود العالمي. وتصدر مؤشرا كوسبي في كوريا الجنوبية (-2.7%، بسبب تدفق النقد الأجنبي إلى الخارج) وهانغ سنغ في هونغ كونغ (-2.6%) الخسائر في المنطقة. وبالمثل تراجع مؤشر شنغهاي المركب في الصين (-1.2%) ومؤشر سينسكس في الهند (-1.7% بسبب البيع الأجنبي في الأسهم ذات الثقل في المؤشر).