استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تاسي):
انخفض مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) يوم الأحد بمقدار 90 نقطة (%0.78-) ليغلق عند مستوى 11,464.54 نقطة. افتتح المؤشر الجلسة متراجعًا 7 نقاط عن مستوى إغلاقه السابق، ورغم أنه استرد بعضًا من خسائره قبل الإغلاق، فقد أنهى الجلسة في المنطقة الحمراء. وبشكل عام، أغلق 15 قطاعًا من أصل 21 في المنطقة الحمراء، وارتفع 89 سهمًا مقابل تراجع 172 سهمًا. وساهمت قطاعات البنوك (%1.1-) والطاقة (%1.2-) والمواد الأساسية (%0.8-) بالنصيب الأكبر في خسائر المؤشر. وعلى صعيد الأسهم، شكلت أسهم أرامكو السعودية (%1.2-) ومصرف الراجحي (%0.7-) والبنك الأهلي السعودي (%1.4-) العبء الأكبر على أداء المؤشر. وشهد نشاط التداول انخفاضًا في الكمية والقيمة بنسبة %24- و%23- على التوالي، ليصل عدد الأسهم المتداولة إلى 253 مليون سهم بقيمة تداولات بلغت 4.9 مليار ريال.
سجلت الأسهم الأمريكية مستويات مرتفعة مع استمرار التفاؤل بشأن أرباح الشركات وقوة شهية المخاطرة، ما دعم أداء المؤشرات الرئيسية، رغم متابعة المستثمرين لتجدد حالة عدم اليقين المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة. وقادت أسهم التكنولوجيا وقطاعات النمو هذا الارتفاع، في حين ظل تمركز المستثمرين إيجابياً عقب موجة صعود قوية أوصلت الأسواق إلى مستويات قياسية خلال الجلسات الأخيرة. وجاءت النبرة مدعومة بتوقعات نمو قوي في الأرباح واستمرار الزخم الاقتصادي، حيث أنهت الأسواق الرئيسية تعاملاتها على ارتفاع مع نهاية الأسبوع.
أما الأسواق الأوروبية فقد أنهت تعاملاتها بنبرة أكثر توازناً، عاكسةً إلى حد كبير الزخم الإيجابي من وول ستريت، لكن مع تأثرها بحساسية أكبر تجاه تحركات أسعار الطاقة ومخاوف النمو الإقليمي. وظل تمركز المستثمرين انتقائياً، مع أداء متباين للقطاعات الدورية والقطاع المالي في ظل آفاق أقل قوة مقارنة بالولايات المتحدة، بينما ساهمت تطورات الشرق الأوسط في الإبقاء على قدر من الحذر في المعنويات. وبقيت الخلفية العامة مدعومة بتراجع نسبي في المخاوف الجيوسياسية مقارنة بالأسابيع السابقة، رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وفي آسيا، جاء الأداء مائلاً إلى الاستقرار مع ميل طفيف نحو الارتفاع، مستفيداً من الزخم الإيجابي للأسواق العالمية واستمرار اهتمام المستثمرين بالقطاعات المرتبطة بالتصدير والتكنولوجيا. وتأثرت المعنويات الإقليمية بالتطورات المستمرة في الشرق الأوسط وتحركات أسعار السلع، رغم أن المكاسب جاءت غير متساوية بين الأسواق. وبقيت شهية المخاطرة العامة متماسكة، حيث أنهت الأسواق الرئيسية تعاملاتها على أداء متباين يميل إلى الارتفاع، مع موازنة المستثمرين بين العناوين الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية الأساسية.