استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
انخفض مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) 75 نقطة (-0.6%) ليغلق عند مستوى 12,456. وكان المؤشر قد سعى لاكتساب الزخم في بداية جلسة يوم الثلاثاء ووصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم مرتفعًا بمقدار +34 نقطة من مستوى الافتتاح. إلا أن التقلبات في أسعار السلع العالمية أجبرت المؤشر على تغيير مساره. هذا وشكل قطاعي الطاقة (-0.7%) والمواد الأساسية (-0.9%) المتأثرين الرئيسيين بالتطورات الأخيرة بشأن أزمة إمدادات الطاقة في أوروبا، إلى جانب قطاع البنوك (-0.6%) العبء الأكبر على أداء المؤشر. وإجمالًا تراجعت كمية وقيمة التداول بنسبة -10% و-0.6% في حين بلغت نسبة الأسهم المرتفعة إلى الأسهم المنخفضة 1:2. وكانت قطاعات التطبيقات وخدمات التقنية (1.5%) والاستثمار والتمويل (0.7%) والسلع طويلة الأجل (0.6%) أكبر القطاعات ارتفاعاً خلال اليوم. ومن المرجح أن يظل تاسي غير محدد الاتجاه في الجلسات المقبلة بسبب التأثيرات المتضاربة لتطورات الاقتصادات الكبرى عالميًا.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
تحركت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية في اتجاهات متباينة يوم الثلاثاء بعد يومين من عمليات بيع الأسهم عقب تصريحات رئيس مجلس إدارة البنك الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول يوم الجمعة الماضي. وقد وفرت البيانات الاقتصادية الجديدة في الولايات المتحدة (معنويات المستهلكين والوظائف الجديدة) وآخر الأخبار حول إمدادات الطاقة في أوروبا دعمًا للمؤشرات على جانبي المحيط الأطلسي. إلا أن التأثير الإيجابي لم يدم طويلًا إذ أدرك المستثمرون أن البيانات الإيجابية تعني دافعًا أكبر للاستمرار في رفع معدلات الفائدة لكبح جماح التضخم. هذا وقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية (وصلت سندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى لها منذ عدة أعوام)، في حين تراجعت أسعار السلع. وفي الولايات المتحدة، تراجع مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب لثالث جلسة على التوالي بنسبة 1.1-% لكلاهما متأثرين بتراجع أسهم الطاقة والتكنولوجيا وأسهم النمو الأخرى.
أما في أوروبا، فقد خسر مؤشر ستوكس 600 الأوروبي أرباحه خلال اليوم ليغلق الجلسة بانخفاض قدره -0.7%. وظل المستثمرون حذرين قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين للمنطقة (الذي من المقرر أن يصدر غدًا). كما شهدت المؤشرات الأخرى على مستوى الدول نمطًا مماثلًا.
وفي آسيا، ارتفعت جميع مؤشرات الأسواق الرئيسية، باستثناء هانغ سنغ في هونغ كونغ ومؤشر شنغهاي في الصين حيث انخفضت جميعها بنسبة (-0.4%) ، وكانت معظم المؤشرات في نطاق) 0.2%|2.7%(و يعود ذلك بعد تجدد اهتمام المستثمرين مع التقييمات الجذابة التي تلت التصحيح الأخير ومفاجآت النتائج المالية. وكان مؤشر سينسكس في الهند (+2.7%) الأفضل أداءً يوم الثلاثاء مدفوعًا بشركات المالية والتكنولوجيا. في حين تراجعت المؤشرات في الصين وهونغ كونغ تحت عبء توتر المستثمرين من اجراءات الإغلاق التام المستمرة في أجزاء من الصين والصراع الجيوسياسي وترقب صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات (ستصدر غدًا).