استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
بعد جلستين مخيبتين للآمال، تمكن مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) أخيرًا من التعافي وارتفع بمقدار 249 نقطة (+2.0%) بفضل الإقبال الكبير على عمليات شراء الأسهم بالأسعار المنخفضة. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة في المنطقة الخضراء بارتفاع قدره +0.4% عن مستوى الإغلاق السابق واستمر في الارتفاع طوال الجلسة إلى أن أغلق عند مستوى 12,656. وأغلقت جميع القطاعات ما عدا ثلاثة بشكل إيجابي. فقد ارتفع قطاع الطاقة بنسبة كبيرة +5.2% مدفوعًا بارتفاع سهم أرامكو بنسبة +5.8% ليغلق عند سعر 41 ريال. في حين ارتفع سهم موبايلي بنسبة كبيرة بلغت +9.9% لترفع بذلك أرباح قطاع الاتصالات إلى +3.8%. وكذلك أغلق قطاع المواد الأساسية باللون الأخضر بفضل ارتفاع سهم معادن بنسبة +9.9% ليغلق الجلسة عند سعر 122 ريال. هذا وقد ارتفعت كمية وقيمة التداول بنسبة +69% و+49% على التوالي. وبذلك استطاع السوق تقليص خسائره الأخيرة ومن المحتمل أن يستمر في الزخم الصعودي في الجلسات المقبلة على الرغم من حذر المستثمرين بسبب الأزمة الجيوسياسية الراهنة.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
ارتفعت الأسهم الأمريكية واستواء منحنى العائد بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بنسبة +0.25% وراجع توقعاته المستقبلية وفقًا لتوقعات السوق. ولأول مرة منذ عام 2018، صوت صانعو السياسة بنسبة 8 إلى 1 لرفع أسعار الفائدة بنسبة ربع في المائة، وكان الصوت المعارِض من رئيس بنك سانت لويس، جيمس بولارد، الذي فضل زيادة بنسبة +0.50%. وكان التركيز على إصدار مخطط التنبؤات الاقتصادية، والتي أظهرت متوسط توقعات المسؤولين لمعدل الفائدة بنهاية عام 2022 عند +1.9%، وهو ما يتماشى مع توقعات المستثمرين وأعلى مما توقعه الاحتياطي الفيدرالي سابقًا. وخفضت الأسهم مكاسبها لفترة وجيزة قبل أن تنتعش مرة أخرى، حيث قلل رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمره الصحفي من احتمالية حدوث ركود. وارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة +2.2٪ جنبًا إلى جنب مع ناسداك + 3.8٪ وداو + 1.5٪.
ارتفعت مؤشرات أسواق الأسهم الأوروبية في جلسة الأربعاء في أعقاب انتعاش الأسواق العالمية بعد مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا وتعهد الصين بالمزيد من التيسير النقدي. إذ ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي العام بنسبة +3.8% بعد انخفاض طفيف في جلسة الأمس، مما يدل على انتعاش وتحسن السوق بعد أن وصل إلى ما يقارب أعلى مستوى له منذ أسبوعين. أما في المملكة المتحدة، فقد ارتفع مؤشر فوتسي 100 بنسبة +1.6% مدفوعًا بالقطاع المالي بناء على التوقعات بأن بنك إنجلترا سيرفع أسعار الفائدة. في حين ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة +3.8%، وكذلك ارتفع مؤشر كاك 40 في فرنسا بنسبة +3.7%.
وفي آسيا، استطاعت أخيرًا معظم مؤشرات أسواق الأسهم الإغلاق في المنطقة الخضراء بعد تراجعها إلى مستويات دُنيا غير مسبوقة في الجلسات الماضية. ففي الصين، أكّد أكبر صانع للسياسات في الدولة على دعمه للأسواق المالية وقطاع العقارات مع التعهد بتسريع عملية تنظيم منصات التكنولوجيا الكبرى. ونتيجة لذلك استطاع مؤشر شنغهاي المركب الارتفاع في جلسة ما بعد الظهيرة لينهي اليوم على ارتفاع بنسبة +3.5% بعد انخفاضه بنحو -7.5% في الجلستين الماضيتين. وبالمثل، ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة +9%. أما مؤشرات نيكاي 225 وكوسبي وسينسكس فقد ارتفعت بنسبة +1.6% و+1.4% و+1.9% على التوالي.