استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
أغلق مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) على انخفاض قدره -108 نقطة (1.1-%) يوم الأحد ليغلق عند المستوى 10,138، وبذلك يسجل أدنى إغلاق منذ 25 أبريل 2021 (10,142 نقطة). وافتتح المؤشر الجلسة على نحو إيجابي واستمر في الصعود خلال ساعات التداول الأولى حتى وصل إلى ذروته خلال اليوم محققاً +80 نقطة مقارنةً بمستوى الإغلاق السابق. وفي منتصف ساعات التداول، بدأ المؤشر في التراجع حتى نهاية جلسة التداول، ليخسر كل مكاسبه. وبصفة عامة، أغلق 18 قطاعاً من أصل 20 في المنطقة الحمراء ، فيما ارتفع 28 سهماً وتراجع 179. وكانت قطاعات المواد الأساسية (-2%)، والبنوك (-0.6%)، والطاقة (-1.7%) هي الأكثر تأثيراً على تراجع المؤشر، حيث ساهمت مجتمعة في خسارة -65 نقطة. ، أما على مستوى الاسهم، كانت أسهم أرامكو (-1.8%) ومصرف الراجحي (-0.9%) ومصرف الإنماء (-4.3%) الأكثر مساهمة في انخفاض المؤشر. كما شهد نشاط التداول انخفاضاً في حجم وقيمة التداول بنسبة -26% و-27% على التوالي لتصل إلى 84 مليون سهم و 3 مليارات ريال. ورغم أنه من المرجح أن يظل معدل التذبذب مرتفعًا، إلا أن مستوى الـ 10 آلاف نقطة يظل حاسماً بالنسبة للمؤشر على المدى القريب.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
من المتوقع أن تتجه كل الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدورها يوم الثلاثاء، وقرارات البنوك المركزية في كلٍ الولايات المتحدة وأوروبا والصين، وآخر المستجدات بشأن فيروس "كوفيد-19" في الصين. وبصفة عامة، تستعد الأسواق لأسابيع أكثر تقلباً في المستقبل بالنظر إلى غالبية الآراء حول القضايا الرئيسية هذا الأسبوع، وتحديد الوضعية والأداء خلال الفترة الأخيرة. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، من المنتظر أن تقرر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إبطاء وتيرة معدل الفائدة من 75 نقطة أساس إلى 50 نقطة أساس في اجتماعها الذي يستمر يومين والمقرر اختتامه يوم الأربعاء. كما سيكون لدى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة آخر البيانات الخاصة بمؤشر أسعار المستهلكين لشهر نوفمبر 2022 والمقرر إصدارها يوم الثلاثاء. أما بالنسبة للسوق، فإن الجانب الأكثر أهمية في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي هي التصريحات بعد رفع الفائدة بهدف تقدير توقيت ذروة ودورة معدل الفائدة الحالية واستنباط أي تلميح يشير لحدوث تحول في سياسة معدل الفائدة في المستقبل.
أما في أوروبا، فمن المقرر أن يعقد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي الخميس لاتخاذ قرار بشأن رفع الفائدة. وتُشير غالبية التوقعات إلى رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. وبالنسبة للمستثمرين على المستوى الإقليمي، فإنه إلى جانب قرارات الفائدة والسياسة النقدية، سيكون كذلك نقص إمدادات الطاقة في الاقتصادات الرئيسية والذي يتكشف خلال ذروة موسم الشتاء قضية مهمة ستحظى بالمتابعة.
وعلى صعيد آخر، من المنتظر أن يخضع الارتفاع الأخير للأسواق في آسيا والناجم عن التفاؤل بشأن إعادة فتح الاقتصاد الصيني إلى اختبار بسيط الأسبوع المقبل، حيث أن الأعداد المتزايدة لحالات الإصابة، خاصة في المناطق التي تم فيها تخفيف قيود الإغلاق، ستمثل اختياراً لمدى عزم السلطات الصينية على التمسك بالسياسة النقدية الحالية قبل إجازات العام الجديد. ومن المتوقع أن يكون البنك المركزي الصيني الاستثناء الوحيد بالنسبة لمعدل الفائدة مع قراره المرتقب الأسبوع المقبل بشأن الوضع الراهن. وتتعلق البيانات المهمة الأخرى في المنطقة بالتجارة والإنتاج الصناعي في الصين واليابان.