استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) للجلسة الخامسة على التوالي وخسر 154 نقطة (-1.3%) ليغلق عند مستوى 11,824، وهو أدنى مستوى له منذ 10 يناير 2022. وكان المؤشر قد بدأ الجلسة بفارق إيجابي وأضاف حوالي 100 نقطة قبل أن يتسبب الذعر في تراجع المؤشر. وجاءت موجة بيع الأسهم واسعة النطاق بعد قيام البنك المركزي السعودي يوم الأربعاء بتشديد سياسته النقدية، على خطى الفيدرالي الأمريكي، وذلك بزيادة معدل الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) واتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو المعاكس) بمقدار 50 نقطة أساس. وبشكل عام، أغلق 18 قطاعًا من أصل 20 على انخفاض، وتراجعت نسبة الأسهم المرتفعة إلى الأسهم المنخفضة لتصل إلى 19% فقط. وشكلت أسهم بنك الراجحي (-3.7%) والشركة السعودية للصناعات الأساسية (-3.6%) والبنك الأهلي السعودي (-1.6%) العبء الأكبر على المؤشر، إذ تسببت بتراجع المؤشر بمقدار 103 نقطة. وشهد نشاط التداول تحسنًا مع تنفيذ فوتسي راسل لتغييراتها الدورية مما عزز من كمية وقيمة التداول بنسبة +19% و+38%. وبذلك انخفض مؤشر تاسي 779 نقطة (-6.3%) منذ بداية الأسبوع بسبب المخاوف من التضخم العالمي وإغلاق الاقتصاد الصيني. وانخفض عائد المؤشر منذ بداية العام حتى تاريخه من الذروة التي بلغت +22.5% إلى +4.8% فقط في غضون شهر. ومن المرجح أن يتحرك المؤشر عرضيًا على المدى القريب في ظل غياب أي محفز.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
تحركت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية عرضيًا يوم الجمعة مع توتر المستثمرين بشأن المسار المستقبلي لمعدلات الفائدة والحديث المتزايد عن شبح الركود في الاقتصادات المتقدمة. إذ عكس تراجع أسعار النفط الخام بنسبة -6% يوم الجمعة مخاوف المستثمرين المتصاعدة بشأن الركود. كما يراقب المستثمرون عن كثب تقارير تشير لتسجيل أرباح مخيبة للآمال، لا سيما في قطاع تجزئة السلع الكمالية، ويترقبون صدور بيانات اقتصادية مهمة. وقد أغلق مؤشر إس آند بي 500 الأمريكي دون تغيير يذكر، وارتفع بنسبة +0.2% ليغلق عند مستوى 3675 نقطة. وشكل قطاعا الطاقة (-5.5%) والمرافق العامة (-0.9%) العبء الأكبر على أداء المؤشر. وبهذا، يكون المؤشر قد سجل خسارة أسبوعية بلغت -5.8%.
أما في أوروبا، فقد تحرك مؤشر ستوكس 600 الأوروبي في نطاق ضيق واستطاع الإغلاق عند نفس المستوى تقريبًا (أعلى بمقدار +0.37 نقطة فقط) يوم الجمعة، ليسجل خسارة أسبوعية بلغت -4.6%، في ظل تراجع أسبوعي في جميع المؤشرات الرئيسية، حيث تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة -4.6%، ومؤشر كاك الفرنسي بنسبة -4.9%، ومؤشر فوتسي 100 في المملكة المتحدة بنسبة -4.1٪. هذا، وقد قرر بنك إنجلترا يوم الخميس رفع معدل الفائدة القياسي للمرة الخامسة على التوالي وأعرب عن رغبته في رفعه بقدر أكبر في المستقبل.
وفي آسيا، أظهرت مؤشرات الأسواق اتجاهات متباينة. فقد عكست المؤشرات في اليابان (توبيكس: -1.7%) وكوريا الجنوبية (كوسبي: -0.4%) والهند (سينسكس: -0.3%) المخاوف من الركود العالمي وارتفاع معدلات الفائدة. وتعثرت العملة اليابانية وأسواق الأسهم اليابانية بسبب عدم تحرك بنك اليابان والاستمرار في السياسة النقدية الميسرة. في حين سارت المؤشرات في الصين (شنغهاي المركب: +1%) وهونغ كونغ (هانغ سنغ: +1.1%) عكس التيار السائد في المنطقة نتيجة لعودة الاقتصاد في الصين بعد الجولة الأخيرة من قيود كوفيد-19 وموقف السياسة النقدية والمالية الداعم للنمو.