استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) يوم الاثنين لليوم الثاني على التوالي وانخفض بمقدار -79 نقطة (-0.8%) ليغلق عند مستوى 10,305. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة بشكل إيجابي مرتفعًا +31 نقطة عن مستوى الإغلاق السابق واستمر في ارتفاعه خلال الساعة الأولى من التداول ليصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم عند +79 نقطة، لكنه سرعان ما واجه ضغوط عمليات البيع عقب انخفاض أسعار نفط برنت وأكمل الجلسة متراجعًا حتى أغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم. وبشكل عام، أغلق 13 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الحمراء في حين ارتفع 65 سهمًا وانخفض 138 سهم. وشكلت قطاعات البنوك (-2%) والاتصالات (-1.1%) والمواد الأساسية (-0.2%) العبء الأكبر على المؤشر بعد أن ساهمت بإجمالي خسائر -79 نقطة. أما على مستوى الأسهم، فقد كانت أسهم مصرف الراجحي (-1.5%) والبنك الأهلي السعودي (-2.8%) وبنك الرياض (-2.7%) الأكثر تراجعًا في المؤشر. وشهد نشاط التداول ارتفاعًا في الكمية والقيمة بنسبة 26% و40% على التوالي لتصلا إلى 169 مليون سهم و4.8 مليار ريال. هذا ومن المرجح أن يتحرك مؤشر تاسي عرضيًا نظرًا لتقلب أسعار السلع والغموض في مؤشرات أسواق الأسهم العالمية.
ملخص أخبار الأسواق العالمية:
تعرضت أسواق الأسهم العالمية في جميع أنحاء العالم لهزات جراء انهيار بنك "سيليكون فالي" في الولايات المتحدة مع تعرض مؤشرات الأسهم لتقلبات شديدة. ومع ذلك، فقد خالفت العديد من المؤشرات الرئيسية في آسيا ذلك الاتجاه الهبوطي العام. وشملت آخر الأحداث الدراماتيكية انهيار بنك آخر في الولايات المتحدة، هو بنك سيجنيتشر، بالإضافة إلى إطلاق خطة إنقاذ للقطاع المصرفي، وكذلك تعرض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لانخفاض قياسي تمت مقارنته بالانخفاض المماثل الذي حدث في يوم الاثنين الأسود الشهير عام 1987، مع انخفاض حاد كذلك في أسعار أسهم القطاع المالي في ظل الغموض الذي يحيط بالقرار المرتقب لبنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن معدل الفائدة. وبشكل عام، هدأت المخاوف من تداعيات انهيار "سيليكون فالي" مع تقدم جلسة التداول في الولايات المتحدة وعودة مظاهر الهدوء إلى الأسواق. وانعكس ذلك أيضًا على حركة المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة، إذ استطاع مؤشر إس آند بي 500 تقليل معظم خسائره خلال اليوم ليغلق بتراجع بسيط. بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب المتخصص في أسهم التكنولوجيا بنسبة 0.5%.
انتقل مركز التوتر المالي إلى أوروبا إذ تأثرت الأسهم المالية بشكل بليغ (انخفضت بنسبة 4.9%). وشهد عدد من البنوك المؤثرة على النظام في المنطقة انهيارًا في الأسعار. كما أغلقت جميع القطاعات المدرجة في مؤشر ستوكس 600 الأوروبي في المنطقة الحمراء مع تراجع المؤشر بنسبة 2.4% في نهاية الجلسة. وسجلت المؤشرات على مستوى الدول خسائرًا مماثلة أو أقل.
يبدو أن الأسواق الآسيوية قد اجتازت العاصفة بشكل أفضل مع الإعلان الأخير في الصين عن إبقاء معظم الأعضاء الرئيسيين للفريق الاقتصادي مما أرسل إشارات إيجابية قوية للمستثمرين. كما استفادت المؤشرات الإقليمية كذلك من تراجع العوائد في الولايات المتحدة إذ خفف ذلك من الضغط على العملات. وأغلقت مؤشرات هانغ سنغ (+1.9%) وشنغهاي المركب (+1.2%) وكوسبي (+0.7%) وتاييكس (+0.2%) على ارتفاع. في حين تعرضت المؤشرات في اليابان (توبيكس: -1.5%) والهند (سينسكس: -1.6%) للضغط.