استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
أغلق مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) بشكل إيجابي للجلسة الثالثة على التوالي يوم الثلاثاء بزيادة 62 نقطة (+0.5%) ليستقر عند مستوى 12,084. هذا وقد شهد مؤشر تاسي تداولًا مضطربًا في أول ساعتين من الجلسة بعد افتتاح إيجابي متواضع. إلا أنه بدأ يصعد تدريجيًا لتعويض خسائره وارتفع 113 نقطة من أدنى مستوى له خلال اليوم. وبشكل عام، أغلق 17 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الخضراء، في حين بلغت نسبة الأسهم المرتفعة إلى الأسهم المنخفضة 1.8:1. وساهمت قطاعات البنوك (+0.7%) والمواد الأساسية (+0.4%) والمرافق العامة (+1.6%) بارتفاع المؤشر (+41 نقطة). وعلى مستوى الأسهم، كانت أسهم مصرف الراجحي (+2%) والبنك السعودي الفرنسي (+4.2%) وسبكيم (+4%) أكبر من ساهم في ارتفاع واستقرار المؤشر. وكان أكبر الرابحين لهذه الجلسة شركة اللجين وشركة بوان، إذ ارتفعا بمقدار +4.4% لكل منهما. كذلك شهد نشاط التداول تحسنًا كبيرًا في كمية وقيمة التداول اذ ارتفع بنسبة +22% و+21% على التوالي لتصل إلى 137 مليون سهم و5.3 مليار ريال. هذا وتجدر الإشارة إلى أن التقلبات السلبية في الأسواق العالمية بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد تؤثر تأثيرًا سلبيًا على مؤشر تاسي في الجلسة المقبلة.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
أنهت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية سلسلة أرباحها التي استمرت أربعة أيام متتالية بسبب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس الذي كانت دون التوقعات. وظهرت تداعيات بيانات التضخم الأخيرة في معظم فئات الأصول وشتى المناطق. كما ارتفع الدولار وخسر اليورو أرباحه ليغلق في مستوى أقل من الدولار مجددًا، وعكست سندات الخزانة الأمريكية مسارها بعد تراجعها الأولي، كما قلصت أسعار السلع من أرباحها. هذا وقد فاقت بيانات التضخم التوقعات إذ وصلت إلى 8.3% (مقارنة بـ 8.5% في الشهر الماضي) وكانت التوقعات تشير إلى انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين لتصل إلى 8.1%. ولم تغير هذه المفاجأة من توقعات المستثمرين الراسخة برفع معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقبل (المقرر عقده في 21 سبتمبر). وفي الولايات المتحدة، تراجعت مؤشرات أسواق الأسهم في نطاق (-5.2%|-3.9%) خلال اليوم. وتحملت أسهم التكنولوجيا وأسهم النمو الأخرى العبء الأكبر من ضغوط عمليات البيع.
أما في أوروبا، فقد كان تداول المؤشرات في المنطقة الإيجابية لمعظم اليوم ولكن سرعان ما اختلف الوضع تمامًا بمجرد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي. إذ قلص مؤشر ستوكس 600 الأوروبي من أرباحه خلال اليوم التي كانت زيادة بنسبة +0.6% ويغلق الجلسة متراجعًا بنسبة -1.5% ويمحو أرباحه التي استمرت ثلاثة أيام. هذا وكان التفاؤل الأولي للمستثمرين قد نبع من خطط إطلاق حزمة دعم اقتصادي ضخمة.
وفي آسيا، انتهت جلسات التداول في المنطقة قبل صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي. وكانت أسواق عديدة (الصين وهونغ كونغ وكوريا) قد استأنفت التداول بعد عطلة وطنية يوم الاثنين ولحقت ببقية المؤشرات. وارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة +2.7% بعد الإعلان الأخير عن قيود تصدير أشباه الموصلات والرقائق الأخرى من الولايات المتحدة إلى الصين. كذلك أغلقت مؤشرات سينسكس (+0.8%) في الهند وتوبيكس (+0.3%) في اليابان وشنغهاي المركب (+0.1%) في الصين بشكل إيجابي.