استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تاسي):
ارتفع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) يوم الأربعاء بمقدار 164 نقطة (%1.6+) ليغلق عند مستوى 10,455 نقطة. وافتتح المؤشر الجلسة أعلى بـ 213 نقطة من مستوى الإغلاق السابق، قبل أن يتراجع بأكثر من 150 نقطة خلال الساعة الأولى من التداول، ثم يعاود التعافي تدريجيًا خلال بقية الجلسة. وبشكل عام، أغلقت جميع القطاعات الـ21 في المنطقة الخضراء، وارتفع 212 سهمًا مقابل تراجع 49 سهمًا. وساهمت قطاعات البنوك (%3.3+) والطاقة (%0.5+) والمرافق العامة (%1.1+) بالنصيب الأكبر في مكاسب المؤشر. وعلى صعيد الأسهم، كانت أسهم مصرف الراجحي (%3.4+) والبنك الأهلي السعودي (%5.9+) وأرامكو (%0.6+) من أبرز الداعمين لأداء المؤشر. وشهد نشاط التداول ارتفاعًا في الكمية والقيمة بنسبة %46 و%68 على التوالي، ليصل عدد الأسهم المتداولة إلى 280 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 6.0 مليارات ريال.
سجلت الأسهم الأمريكية تراجعاً مع تراجع وول ستريت عن مكاسبها الأخيرة، في ظل أداء متباين للقطاعات؛ حيث أظهرت أسهم التكنولوجيا بعض الصمود، في حين تأخرت أسهم القطاع المالي وقطاع المواد الأساسية بفعل عمليات جني أرباح وحذر مرتبط بالمعطيات الاقتصادية. وتراجع اس آند بي 500 بنسبة %0.3-، وانخفض داو جونز الصناعي بنسبة %0.9-، بينما ارتفع ناسداك المركب بنسبة %0.2، ما يعكس حالة عدم الاتساق في معنويات السوق عقب تعليقات اقتصادية حديثة وتغير توقعات أسعار الفائدة. وجاءت هذه التحركات في وقت يوازن فيه المتعاملون بين إشارات اقتصادية متباينة، مع ترقب بيانات الوظائف المهمة لاحقاً هذا الأسبوع.
أما الأسهم الأوروبية فقد أنهت تعاملاتها على أداء أضعف بشكل عام، مع تراجع التفاؤل الاستثماري بفعل مخاوف النمو العالمي وعمليات جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة في الأسواق القارية. وتراجع فوتسي 100 البريطاني بنسبة %0.7-، في حين ارتفع داكس الألماني بنسبة %0.9، وانخفض كاك 40 الفرنسي بشكل طفيف بنسبة %0.04-، كما تراجع يورو ستوكس 600 بنسبة %0.05-، في جلسة متباينة تفوقت فيها القطاعات الدفاعية على الدورية. وتعكس هذه التحركات المتباينة عمليات شراء انتقائية في السوق الألمانية مقابل انضباط ربحي في أسواق أخرى، وسط معنويات حذرة تجاه المخاطر، بما يتماشى مع الأداء المختلط للأسواق العالمية.
وفي آسيا، جاء الأداء متبايناً عقب الإغلاق غير المتسق لوول ستريت، حيث تعرضت أسهم المصدرين والتكنولوجيا لضغوط في اليابان، في حين أظهرت كوريا الجنوبية والصين مكاسب محدودة. وتراجع نيكاي 225 الياباني بنسبة %1.1-، وارتفع كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة %0.6، كما صعد شنغهاي المركب بنسبة %0.1، في حين انخفض هانغ سينغ بنسبة %0.9-، في انعكاس لتفاعل الأسواق المحلية مع المؤثرات العالمية وتمركز المستثمرين قبيل صدور بيانات اقتصادية إقليمية. وتعكس هذه التحركات إلى حد كبير حالة المعنويات المختلطة والدوران القطاعي السائد في الأسواق.