استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
شهد مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) تقلبات هبوطية كبيرة في أول جلسة تداول من الأسبوع وانخفض 191 نقطة (-1.63%) ليغلق عند مستوى 11,566. ويعود ذلك إلى تأثير تقلبات الأسواق العالمية وتراجعها خلال عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت مخاوف من زيادة كبيرة في أسعار الفائدة. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة بهدوء، وبدأ يتراجع تدريجيًا بعد ذلك حتى نهاية التداول. وبشكل عام، أغلقت القطاعات العشرين كلها في المنطقة الحمراء كما تراجعت جميع الأسهم باستثناء 8 أسهم ارتفعت. وكان أكثر المساهمين في انخفاض المؤشر، قطاع البنوك (-1.6%) يليه قطاعا المواد الأساسية (-2%) وإنتاج الأغذية (3.6%)، والتي ساهمت بانخفاض 117 نقطة. وعلى مستوى الأسهم، كانت الشركات الأكثر تأثيراً على انخفاض المؤشر، أسهم مصرف الراجحي (-2.1%) والبنك السعودي الفرنسي (-4%) وشركة معادن (-3.3%). كما شهد نشاط التداول تراجعًا في كمية وقيمة التداول بنسبة -15% و-22% على التوالي ليصلا إلى 115 مليون سهم و3.8 مليار ريال. وبشكل عام، من المتوقع أن يتحرك المؤشر عرضيًا في المستويات الحالية.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
تستعد مؤشرات أسواق الأسهم العالمية لدخول فترة حرجة ومهمة مع صدور عديد من البيانات الاقتصادية إلى جانب قرارات السياسة النقدية المهمة الأسبوع المقبل. كذلك سيبدأ موسم النتائج المالية للربع المنتهي في سبتمبر الأسبوع القادم. كما ينتظر الجميع باهتمام كبير تفاصيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (المقرر صدورها يوم الأربعاء) وصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة (المقرر صدورها يوم الخميس). كذلك ستُنشر بيانات مؤشر ثقة المستهلكين (قراءة أولية) ومبيعات التجزئة هذا الأسبوع. قد تعزز البيانات وجهة نظر السوق ’’بزيادات أعلى لفترة أطول‘‘ لمعدلات الفائدة.
أما في أوروبا، فتتضمن البيانات الاقتصادية المهمة المُنتظرة بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي والبطالة في المملكة المتحدة وبيانات الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو. كذلك من المقرر أن يلقي مسؤولو البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي البريطاني خطابات في الأسبوع المقبل. هذا وستحدد البيانات الاقتصادية في المنطقة، إلى جانب توقعات حركة البنك الاحتياطي الفيدرالي، مسار قرار البنك المركزي الأوروبي برفع معدلات الفائدة المقبل في أكتوبر 22. (تشير التوقعات الحالية إلى زيادة 75 نقطة أساس).
وفي آسيا، من المتوقع أن يستجيب المستثمرون للتقلبات المتزايدة وارتفاع عوائد السندات في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وستستأنف الأسواق الصينية التداول الأسبوع المقبل بعد توقف دام أسبوعًا. كما أن هناك بعض الأحداث والبيانات الاقتصادية المهمة التي سوف تصدر في الصين الأسبوع المقبل ومنها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين وقرار بنك الشعب الصيني بشأن معدلات الفائدة لمدة عام والبيانات التجارية. ومن المتوقع صدور بيانات الحساب الجاري ومؤشر مديري المشتريات في اليابان. وسيكون التركيز بالأسبوع المقبل غالبًا على العملات وعوائد السندات بالمنطقة.