استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
أغلق مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) بشكل إيجابي للجلسة الثالثة على التوالي يوم الخميس وارتفع 235 نقطة (+2.1%) ليغلق عند مستوى 11,405، وبذلك أصبحت الخسارة الشهرية 878 نقطة (-7.1% مقارنة بالشهر السابق). وافتتح المؤشر الجلسة بشكل إيجابي مع ارتفاع أسعار النفط والزخم الإيجابي القوي في الأسواق العالمية الرئيسية. وكانت الإيجابية واضحة في السوق منذ بداية الجلسة واستمرت حتى إغلاقها. وبشكل عام، أغلق 17 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الخضراء، وبلغت نسبة الأسهم المرتفعة إلى الأسهم المنخفضة 3:1. وكان ارتفاع المؤشر مدفوعًا بأكبر ثلاثة قطاعات ذات الثقل والأهمية فيه وهي قطاع البنوك (+2.7%) والمواد الأساسية (+1.7%) والطاقة (+2.6%) وبلغ إجمالي مساهمتها 161 نقطة. وعلى مستوى الأسهم، كان سهم أرامكو السعودية (+2.7%) هو صاحب التأثير الأكبر في ارتفاع في المؤشر، تلاه سهم مصرف الراجحي (+1.8%) والبنك الأهلي السعودي (+2.3%). بينما الشركات الأكبر ربحاً في جلسة يوم الخميس شركة أسمنت ينبع وشركة ثوب الأصيل إذ ارتفعتا بنسبة +10% لكل منهما. كذلك ارتفعت كمية التداول بنسبة +4% مقارنة باليوم السابق لتصل إلى 172 مليون سهم في حين انخفضت قيمة التداول بنسبة -5% مقارنة باليوم السابق لتصل إلى 6.4 مليار ريال. وبشكل عام قد يستمر المؤشر في البناء على زخمه الإيجابي إذ من المتوقع أن يضيف الإعلان الأخير عن الميزانية الأولية لعام 2023 مزيداً من الإيجابية في السوق.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
أنهت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية أحد أسوأ الشهور أداءً يوم الجمعة مع استمرار التوتر والقلق بشأن عديد من الموضوعات الأخيرة (معدلات الفائدة والعملات والركود والقضايا الجيوسياسية) التي لا تزال قائمة. ففي الولايات المتحدة، شهدت مؤشرات أسواق الأسهم جلسة أخرى من الخسائر الفادحة لتغلق عند مستويات لم تشهدها منذ ذروة جائحة كوفيد-19. وانخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة -1.5% (أغلق قطاع فقط من أصل 10 بشكل إيجابي) بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة -1.5%. وزاد خوف وقلق المستثمرين من آخر تصريحات البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي أكَّد عزمه على مكافحة التضخم بالمزيد من زيادات معدلات الفائدة.
وفي أوروبا، خالف مؤشر ستوكس 600 الأوروبي التوجه العام واستطاع الإغلاق مرتفعًا بمقدار +1.3% ليقلل من خسائر الشهر الماضي جزئيًا. وكان المؤشر قد وصل تداوله إلى أدنى مستوياته منذ الجائحة مما حفَّز المستثمرين على شراء الأسهم بالقيمة المنخفضة. كذلك سلكت المؤشرات على مستوى الدول نفس الاتجاه مع ارتفاع فوتسي في المملكة المتحدة (+0.2%) وداكس في ألمانيا (+1.2%) وكاك في فرنسا (+1.5%). كما استمر الجنيه الاسترليني في ارتفاعه واستقر عند 1.12 دولار لكل جنيه استرليني. وفي آخر التطورات، غيرت وكالة إس آند بي من نظرتها المستقبلية للمملكة المتحدة من مستقرة إلى سلبية.
وفي آسيا، أظهرت الأسواق توجهات متباينة مع ارتفاع أداء مؤشرات هانغ سنغ في هونغ كونغ (+0.3% مدفوع بسهم إس إس بي سي) وسينسكس في الهند (+1.8%، ارتفع المؤشر بعد الإعلان عن زيادة معدلات الفائدة بأقل من التوقعات) في المنطقة. في حين سجلت مؤشرات اليابان أكبر الخسائر (توبيكس: -1.8%، نيكاي 225: -1.8%). كذلك تراجعت المؤشرات في الصين (شنغهاي المركب: -0.6%) وتايوان (تاييكس: -0.8%) وكوريا (كوسبي: -0.7%).