التقارير

2020-11-15

الأثر الاجتماعي الاقتصادي لكوفيد-19 في المملكة العربية السعودية

 الملخص التنفيذي

لقد تفشى فيروس كورونا المستجد بسرعة كبيرة بين بُلدان العالم وعطل سبل الرزق وأسباب المعيشة على جميع الأصعدة والمجتمعات وخاصةً الأكثر ضعفا والأقل دخلاً؛ كما أن له تأثيرًا سلبياً واسع النطاق على الاقتصاد ومستوى رفاهية السكان. هذا البحث هو بحث تشخيصي عن التأثير الاجتماعي والاقتصادي لفيروس كورونا المستجد داخل المملكة العربية السعودية (السعودية/المملكة) وكيفية التعافي وتحسين الأوضاع. يقيم هذا التقرير التأثير على جميع الأوضاع قبل وبعد انتشار الوباء؛ يتناول هذا التقرير التأثير على جميع الطبقات الاجتماعية- لا يوجد طبقة اجتماعية لم تتأثر- ويركز بشكل خاص على الطبقات والفئات الأكثر ضعفا بناء على خمس ركائز تنموية رئيسة سُلط عليها الضوء من خلال إطار عمل الأمم المتحدة للاستجابة الفورية للتصدي لفيروس كورونا المستجد اجتماعيا واقتصادياً والذي يحدد الإطار والأسس التي تدهك الأمم المتحدة بها الجول والمجتمعات بصورة عاجلة للتصدي لتأثير فيروس كورونا اقتصادياً واجتماعياً. وتفعيل المسؤولية المشتركة للأمين العام للأمم المتحدة من خلال تقرير تضامن عالمي يدور في نفس النطاق.

شارك فريق الأمم المتحدة بالمملكة العربية السعودية مجهوداته مع مكتب المنسب المنسق المقيم للأمم المتحدة بالمملكة العربية السعودية مجهوداته مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة بالمملكة للخروج بهذا التقرير لتحديد من أصبح بوضع داهم الخطورة وكذلك تحديد الطبقات الأكثر ضعفاً والأشد فقراً من السكان ومن العمالة غير المنتظمة التي لا يسمح لعا وضعها القانوني بأن تحصل على الدعم الحكومي؛ كما يعرض هذا التقرير الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة وكيف وفي أي نطاق يمكن أن تتدخل هيئات ومنظمات الأمم المتحدة لإعطاء فعالية أكثر لتساهم في تقوية وتسريع الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة على الصعيدين القريب وبعيد الأجل للحد والتعافي من تداعيات جائحة كوفيد-19.

قام فريق الأمم المتحدة بالمملكة العربية السعودية بعمل هذا البحث لتوثيق تقرير مفصل عن فيروس كورونا المستجد بالاسترشاد بإطار عمل الأمم المتحدة للاستجابة الفورية اجتماعياً واقتصادياً للتصدي لفيروس كورونا المسجد. يعتبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- بصفته القائد التقني لتحالف الاستجابة لفيروس كورونا اقتصادياً واجتماعياً- هذا التقرير بمثابة الأسس لأي بحث متخصص أو مشورة أو توصيات أو مبادرات سيتم عملها لاحقًا. كما سيساعد هذا التقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئات ومنظمات الأمم المتحدة على إعداد وتنظيم الاستجابة الأفضل لمكافحة هذا الوباء داخل المملكة عن تحديد الثغرات التي تود الحكومة تفاديها وتحتاج الدعم لها؛ وفي هذا النطاق، يحاول هذا التقرير تزويد صناع القرارات والسياسات بنظرة عامة عن نقاط قوى الاقتصاد السعودي مبرزاً المجالات الاجتماعية الرئيسية مثل الصحة والتعليم والفقر والمساواة بين الجنسين والضمان الاجتماعي.

 

ينقسم هذا التقرير إلى ثلاثة أجزاء منفصلة. وفيم يلي نبذة مختصرة عن كل جزء:

الجزء الأول :نقطة البداية

تمثل الحالة العامة للأوضاع قبل الأزمة بالمملكة. توضح خط الأساس للاقتصاد الكلي والتركيبة المجتمعية؛ يتكلم هذا الجزء بشكل أساسي عن الاقتصاد والتحليل المجتمعي للمملكة قبل الوباء؛ النقاط التي يغطيها هذا الجزء تتضمن موقف المملكة – قبل الوباء – فيم يتعلق بالغذاء والامن الغذائي والصحة والتعليم والتحيز القائم على أساس نوع الجنس (جنس الإنسان) والتنمية والفقر وعدم المساواة وفئات السكان الأكثر ضعفًا وفقراً والمعرضة للأخطار؛ وكذلك هيكل الناتج المحلي الإجمالي (الاستهلاك -النفقات الحكومية – الاستثمار – صافي الصادرات) والبرنامج المالي للموازنة وقطاع التجارة الخارجي والتحويلات المالية وتدفقات الاستثمار في الأوراق  المالية  والسياسات النقدية وأسواق العمل.

خلال عام 2019، زاد معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي زيادة طفيفة بمقدار 0.3% متأثرا بازدهار القطاع غير النفطي حيث حقق هذا القطاع ارتفاعا بمقدار 3.6% بينما تضاءل قطاع النفط بمقدار 3.3%. يشير تحليل البيانات منذ 2009 إلى وجود مرحلتين للازدهار الاقتصادي المرحلة الأولى عبارة عن ازدهار اقتصادي قوي ملحوظ من 2009 إلى 2015 بعد الأزمة المالية الكبرى (معدل نمو5.2%)، المرحلة الثانية من 2016 إلى 2019 (معدل نمو بالكاد يصل إلى 0.9%). وتنفيذ لرؤية المملكة 2030، قامت الحكومة بإجراء سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والتي من شأنها تقليل الاعتماد على البترول كمصدر رئيس لإيرادات المملكة وتعظيم دور القطاع الخاص المساهمة الاقتصادية وتحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية ورفاهية المواطن (من خلال الصحة والتعليم والإسكان والتوظيف ومحاربة الفقر وتبني مبدأ المساواة)، وتظهر البيانات نتائج مبشرة على المقياس الرئيس لمدى فاعلية رؤية المملكة 2030.

وبناء على ذلك، زاد العجز المالي بالمملكة العربية السعودية نسبياً حيث ظل متوسط العجز الموازنة المالية طوال الخمس سنوات الماضية 9.7 % وزاد الدين العام بنسبة 3.8 % حتى قارب نسـبة 22.8 % من إجمالي الناتج المحلي عام 2019 وبذلك يصبح أعلى عجز مالي في الموازنة المالية في ذلك العـام. وبالرغم من ذلك، يظهر التزام الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية جليا بتحقيق نسبة عجز في الموازنة 4.5 % لعام 2019 مقابل 5.9 % لعام 2018 بالرغم من انخفاض إيرادات البترول. كما انخفض فائض الميزان التجاري إلى 5.4 % من إجمالي الناتج المحلي كنتيجة لانخفاض ايرادات الصادرات مـن البترول (9.0 % عام 2018). كذلك. كان لانضمام شركة السوق المالية السعودية (تداول) وتصنيفها ضمن الأسواق الناشئة على مؤشـر مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال (MSCI) - بعد أن كانت سوقا مستقلا - دور بارز في زيادة تدفق الاستثمار في الأوراق المالية.

 

الجزء الثاني: حجم الأزمة الاقتصادية

يهدف هذا الجزء لقياس حجم الأزمة الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النقل وأزمة وباء كوفيد- 19 وتأثيرها على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في المملكة؛ مثل الجزء الأول ويتحدث هذا الجزء عن التأثيرات الناتجة من فيروس كورونا بتعمق أكثر بالتحليلات الاقتصادية عن طريق قياس حجم إجمالي الناتج المحلي والأزمة المالية والنقدية الناتجة عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

 أدت أزمة وباء فيروس كورونا المستجد بالتزامن مع ذبذبة أسعار النفط - نتيجة لعدم ثبوت الإنتاج في ظل نمو اقتصـادي ضعيف نسبياً إلى تداعيات اقتصـادية على المملكة العربية السعودية هذه الأزمة الاستثنائية تهدد تراجع النمو الاقتصادي الذي حدث في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية أثناء الفترة الأخيرة، كما تطرح مخاطر أكبر على الاستقرار الاقتصادي (معدل صرف الريال السعودي مقابل الدولار الأمريكي) في ظل غياب استجابة اقتصادية مؤثرة من جانب الحكومة في الوقت المناسب.

تعاني العديد من القطاعات الاقتصادية نتيجة تلك الأزمة المزدوجة لوباء كورونا وانخفاض العوائد النفطية، وبالأخص قطاعات العمالة المكثفة مثل قطاع البناء وقطاع تجارة الجملة والتجزئة وقطاع الفنادق والضيافة وقطاع المطاعم والأغذية. تقلصت أنشطة وأعمال البناء بشكل ملحوظ وظهر ذلك جليا في انخفاض نسبة مبيعات الإسمنت خلال الفترة من ابريل 2020 إلى مايو 2020 (انخفاض بنسبة 25 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2019). عمليات الشراء من خلال مراكز بيع التجزئة المختلفة هي مؤشر على صحة قطاع التجزئة وقد لوحظ انخفاض شديد في المعاملات خلال شهر ابريل بما نسبته 35 % وانخفاض آخر بنسبة 16% خلال شهر مايو مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. الوضع بالنسبة لسوق العمل لا يختلف كثيرا، حيث يتكبد سوق العمل الكثير من الأضرار جراء هذا الكساد الاقتصادي ويتوقع أن يغادر المملكة العربية السعودية ما يقارب من مليون و200 ألف وافد خلال عام 2020، وفي نفس السياق، توقعت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة فقدان مليون و700 ألف وظيفة العالم العربي معظمهم في قطاع الخدمات.

كما فرض هذا الوباء تحديات و صعوبات اقتصادية واجتماعية عديدة على قطاع الرعاية الصحية الذي تضـرر بشكل مباشـر ، حيث تم الإعلان - بحلول 30 سبتمبر - 2020 عن ما يقرب من 334 ألف حالة إصابة مؤكدة و4739 حالة وفاة بفيروس كورونا المستجد في المملكة، وبالرغم من ذلك، فإن المملكة على أتم الاستعداد لمواجهة الوباء حيث خصصت العديد من التجهيزات من ضمنها 80 ألف سـرير و8 آلاف وحدة عناية مركزة في مختلف المستشفيات، وعلى صعيد إجراء اختبارات ( مسحات) الإصابة بالفيروس، أنشأت حكومة المملكة 20 معمل إجراء اختبارات الإصابة بالفيروس ( تفاعل سلسلة البوليميراز PCR) بطاقة عمل حوالي 14 ألف اختيار يوميا، وعلى صعيد التعليم. تم إغلاق المؤسسات التعليمية - أثر ذلك بشكل كبير على الطلاب - بعد فرض إجراءات الحجر الصحي بالمملكة والعديد من الدول ي أنحاء أخرى من العالم.

 

الجزء الثالث: الاستجابة والتعافي

 يتمحور هذا الجزء حول ركائز التنمية الرئيسـة الخمس الموضحة بإطـار عمل الأمم المتحدة 2020 للاستجابة الفورية للتصدي لفيروس كورونا المستجد اجتماعيا واقتصادياً وهي (1) الصحة أولا، (2) حماية السكان، (3) التعافي الاقتصادي، (4) الاستجابة الاقتصادية الشاملة، (5) الترابط الاجتماعـي وقدرة المجتمع على مواجهة جائحـة كورونا؛ ثلاث ركائز تتعلق بالاستجابة الاجتماعية الاقتصادية، وركيزتان تتمحوران حول الاستجابة الاقتصادية و التعافي من آثار جائحة كورونا: تنقسم كل ركيزة إلى قسمين فرعيين؛ الفرع الأول «الاستجابة لحالات الطوارئ العاجلـة، ويتحـدث هـذا الجـزء عن الاستجابات و المبادرات التي قامت بها حكومة المملكة العربية السعودية لمجابهة هذه الأزمة: الفرع الثاني « التعافي على نحو أفضل» للنقاط والمجالات التي يمكن تقويتها وتحسينها و التوصيات المتعلقة بتلك المجالات التي إذا تم تطبيقها سيكون من شأنها مساعدة المملكة لتكون أكثر قدرة و احتمالاً في مجابهة الكوارث المماثلة في المستقبل.

 بناء على تحليل المبادرات السخية والشاملة التي قامت بها حكومة المملكة وكذلك مناقشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي قبل وبعد انتشار فيروس كورونا كما ظهري الجزءين الأول والثاني، فإنه وبالرغم من الجهود الكبيرة والاستثنائية المبذولة من قبـل الحكومة والتوجيه غير المسبوق لموارد الدولة لمكافحة هـذه الجائحة من جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية فقد يكون هناك بعض المجالات او النقاط التي نحتاج الى تحسينها وقد تم نسيانها او تغافلها عن غير قصـد في ضـل انشغال جميع مرافق الدولة بالتصدي لهذه الوباء، وهذه المجالات والنقاط التي سيتم عرضها في الجزء الثالث من هذا التقرير تمثل وجهة نظر معدي التقرير. كذلك في الجزء الثالث من التقرير تم إرفاق بعض التوصيات لكل مجال او نقطه من هذه النقاط.

وقد تم تقسيم هذه المجالات التي من الممكن تحسينها- ضمن نطاق ركائز التنمية الخمس التـي نص عليه إطار الأمم المتحدة- والتي حددهـا هذا التقرير إلى أكثر من مجموعة نقاط، وفيما يلي استعراض لبعض هذه المجالات المتعلقة بكل ركيزة أساسية:

ركيزة التنمية الأولى: ضمان توفر الخدمات الصحية الأساسية وحماية الأنظمة الصحية

توصـلت حكومة المملكة إلى خطة شاملة واستجابة سريعة لمواجهـة الأزمة الناتجة عن فيروس كورونا؛ وواحدة من الخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة هي تخصيص التجهيزات الصحية والموارد المالية لمجابهة انتشار هذا الوباء، كما أن القرار الجـريء بإيقاف تأشيرات العمرة والتقييد الشديد لعدد الحجـاج، وتوفير المستلزمات والمعدات الكافيـة وتأمين الحماية الشخصية للعاملين بأماكن الرعاية الصحية و لكل سكان المملكة وعمل حملات إعلامية بصورة منتظمة لتقديم آخر التطورات والمعلومات عن هذا الوباء وهذه الأزمة كان له أثر إيجابي كبير في مواجهة هذه الأزمة.

وفي إطـار تحديد المجالات التي يمكن تحسينها والتقييم لتلك المجالات، فإنه تم تحديد بعض من هذه المجالات التي يمكن تقويتها وتتعلق بمحور اهتمام هذه الركيزة وهي الفئات الأكثر ضعفا وتهميشـا في المجتمع ومشكلات هيكل الرعاية الصحية ومشكلات تتطلب تركيزاً واهتماماً أكثر من قبل حكومة المملكة؛ وملخص تلك المجالات التي تم التوصية بإعطائها اهتماماً أكبر من قبل الحكومة كالتالي: رفع كفاءة المركز السعودي ( الوطني للوقايـة مـن الأمراض ومكافحتها (هـدف رقم 3 ( للتنمية المستدامة (2) وأهـداف رقم 15 و16 للميثاق العالمي للهجرة)، القدرة الاستيعابية المحدودة للمرافق الصحية (هدف رقم 3 لتنمية المستدامة وأهداف رقم 15 و16 للميثاق العالمي للهجرة)، النقص في أعدد مراكز الأبحاث الطبية (هدف رقم 3 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 15 و16 للميثاق العالمي للهجرة)، نقص القدرة على معالجة الأمراض النفسية (هدف رقـم 3 للتنمية المستدامة وأهـداف رقـم 15 و16 للميثاق العالمي للهجرة) ، قلة نسبة السعودة ( العاملون ذوو الجنسية السعودية) بالعاملين بالقطاع الصحي داخل المملكة لأن ذلك من شأنه أن يعطي المجال للكثير من العاملين من جنسيات أخرى بالنزوح إلى بلدانهم عند حدوث الوياء و بالتالي نقص في عدد الأيدي العاملة (هدف رقم 3 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 15 و16 للميثاق العالمي للهجرة)، التكلفة العالية لإجراء اختبار (مسحة) فيروس كورونا بالمستشفيات الخاصـة،( هـدف رقم 3 للتنمية المستدامة وأهـداف رقم 15 و16 للميثاق العالمي للهجرة) ، زيادة الآثار السلبية لفيروس كورونا (حدوث انتكاسة في المكاسب التي تحققت للنساء والفتيات) على النساء (أهداف رقم 5 و 10 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 15 و16 للميثاق العالمي للهجرة).

 ركيزة التنمية الثانية: مساعدة السكان على مواجهة الأزمات من خلال الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية

قامت حكومة المملكة بالعديد من المبادرات فيما يخص التعليم (إطلاق منصات التعليم الالكتروني والاستمراري دعم المنح الدراسية، إلخ) ، الإسكان (الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، وتوفير المنازل حسب المخطط)، الرعاية بالأطفال، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ولاسيما خدمة الرسائل النصية التوعوية التي اشتملت على نصائح وإرشادات للتعامل مع فيروس كورونا و منع انتشاره ومحاربة الشائعات عنه، توفير خدمات الانترنت) و توفير المواد الغذائيـة ( جهودا متزايدة). غير أن هناك العديد من النقـاط الـتـي يمـكـن للحكومة دعمهـا وتقوية استجابتها مثل: رفع كفاءة البنية التحتية التي تـزود الانترنت وتكنولوجيا المعلومات للطلاب في المناطق النائية والقروية ( أهـداف رقـم 4 و 9 للتنمية المستدامة وأهداف رقـم 15 و16 و 18 و 19 للميثـاق العالمي للهجرة)، الخطة التعليمية الشاملة (هدف رقـم 4 للتنمية المستدامة وأهـداف رقـم 15 و16 و 18 و 19 للميثاق العالمي للهجرة)، منصـات التعليم عن بعد (هدف رقم 4 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 15 و16 و 18 و 19 للميثاق العالمي للهجرة)، مراكز الاحتجاز وهي بمثابة بؤر محتملة لانتشار الوباء. (أهـداف رقم 10 و11 للتنمية المستدامة وأهداف رقـم 13 و21 للميثاق العالمي للهجرة)، الاعتماد على استيراد الغذاء (عدم الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية) (هدف رقم 2 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 19 و23 للميثاق العالمي للهجرة)، حماية الفئات المجتمعية التي قد تتعرض للاستغلال (أهداف رقم 1 و 5 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 3 و 6 و 7 و 9 و 10 و 11 للميثاق العالمي للهجرة).

ركيزة التنمية الثالثة: حماية الوظائف ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وعمال القطاع الخاص من خلال برامج الاستجابة والإنعاش الاقتصادي

تأمين وحماية الوظائف ودعم المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة والعناصر المنتجة ضـروري وفعال لحماية سوق العمل وتقليل التكلفة الاجتماعية لهذا الوباء والسماح بترك مجال لتسريع التعافي الاقتصادي وخاصة في إطار آليات سوق العمل في المملكة. المبادرات الحكومية الرئيسة في نطاق هذه الركيزة تشمل: الدعم المالي والنقدي للقطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم إعانة للبطالة للسعوديين في القطاع الخاص، وسـن لوائح سـوق العمـل بحيث تدعم القطاع الخاص وبالتحديد الأيدي العاملة الوافـدة. بعض المجالات التي يمكن تحسينهـا هـي: حماية ودعم الوافدين في سوق العمل (أهداف رقم 8 و 10 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 15 و 16 و 19 للميثاق العالمي للهجرة) ، دعم وحماية المرأة (هدف رقم 5 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 15 و16 و 19 للميثاق العالمي للهجرة)، الحاجة لوضع حد أدنى للأجور ( أهـداف رقم 8 و 10 للتنمية المستدامة وأهداف رقـم 15 و16 و 19 للميثاق العالمي للهجرة)، تسهيل إجراءات الحصول على تأشيرة السفر عند زوال الجائحة لتسريع عجلة تعافي الاقتصاد و توفير مناخ عمل أفضـل للوافدين بعـد الأزمة (هدف رقم 8 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 5 و 11 و 21 للميثاق العالمي للهجرة)، الحاجة لوضع سياسـات عادلـة واتباع الإجراءات القانونية الواجبة عند فحص شكاوى الوافدين ضـد كفلائهم (هدف رقم 8 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 6 و 7 و 10 و 12 و 14 و 15 للميثاق العالمي للهجرة ) ، و توفير معلومات عن المهاجرين غير الشرعيين (هدف رقم 8 للتنمية المستدامة) ، وحماية المهاجرين غير الشرعيين ( أهداف رقم 8 و 11 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 5 و 7 و 9 و 10 و 11 و 13 للميثاق العالمي للهجرة).

ركيزة التنمية الرابعة : توجيه الحوافز النقدية والمالية الضرورية لجعل سياسات الاقتصاد الكلي تصب في مصلحة الفئات الضعيفة والمعرضة للخطر، وتقوية الاستجابة الحكومية على الصعيد الإقليمي المتعدد الجوانب

أعلنت الحكومة عن العديد من السياسات المالية والتدابير النقدية لدعم الاقتصاد في المملكة؛ قامت حكومة المملكة بتوفير دعم بإجمالي 61 مليار دولار لتخفيف آثار جائحة كورونا على الاقتصـاد السعودي؛ فعلى الصعيد المالي، قام البنك المركزي السعودي بتخفيض نسبة الفائدة مرتين وتخفيض نسبة الاقتراض قصير الأجل (إعادة الشراء أو الريبو) إلى 1.0%. وبالرغم من أن الحكومة اتخذت تلك الإجراءات السخية في الوقت المناسب، ب، إلا أن الحكومة يمكنها أن تحسن النتائج في العديد من مجالات الاقتصاد الكلي مما سيساعد الحكومة في تعافي الاقتصاد بوتيرة أسرع وتحقيق تقدم تجاه تنفيذ رؤية المملكة 2030

وتتلخص بعض توصياتنا فيما يلي: تماشي (توافق) النفقات المالية والخارجية (هدف رقم 8 للتنمية المستدامة)، توافق الانفاق الحكومي مع الدورات الاقتصادية ( أهداف رقم 8 و 12 للتنمية المستدامة) ، تنويع الأنشطة الاقتصادية ( أهداف رقم 8 و 9 للتنمية المستدامة ) ، تعزيز إدارة الديون و جعلها في الحدود المقدور عليها (هدف رقم 8 للتنمية المستدامة) ، مصداقية وشفافية الموازنة الحكومية (هدف رقم 8 للتنمية المستدامة ) ، كفاءة الانفاق المالي وإعادة ترتيب الأولويات ( أهداف رقم 8 و 12 للتنمية المستدامة) ، تحسین وتنويع وخلق مصادر الدخل أو الإيرادات (هدف رقم 8 للتنمية المستدامة) ، دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة (أهداف رقم 8 و 9 للتنمية المستدامة).

ركيزة التنمية الخامسة: تشجيع الترابط المجتمعي والاستثماري أنظمة الاستجابة والقدرة على مواجهة الوباء بقيادة المجتمعات المحلية

 المبادرات الرئيسة التي قامت بها الحكومة والمتعلقة بهذا القسـم: قامت وزارة الشؤون البلدية والقروية بعمل حملات توعوية من خلال منصات التواصل الاجتماعي المختلفة وغلق الأنشطة التجارية وتوفير أدوات وخدمات النظافة والتعقيم بصورة مستمرة. فيما يلي بعض النقاط التي يمكن للحكومة تحسينها من أجل الحصـول على نتيجة أفضـل: الحماية والدعم المالي والمجتمعي للعمالة المؤقتة (أهداف رقم 1 و8 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 15 و 16 و 17 و 19 و20 للميثاق العالمي للهجرة)، تقديم يد العون لمن تقطعت بهم السبل من الوافدين ( أهـداف رقم 8 و 16 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 13 و 21 للميثاق العالمي للهجرة)، العنف ضد المرأة (هدف رقم 5 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 10 و 15 و 16 للميثاق العالمي للهجرة) ، صحة المـرأة ( أهـداف رقم 3 و 5 للتنمية المستدامة وأهداف رقـم 10 و 15 و 16 للميثاق العالمي للهجرة) ، التعريف و نشـر حقوق الانسان و حقوق العمالة بين العمالة الوافدة و العمالة المؤقتة منخفضـة الأجور ( أهداف رقم 10 و 16 للتنمية المستدامة وأهداف رقـم 3 و 7 للميثاق العالمي للهجـرة)، رفع كفاءة سكن العاملين و معالجة أوضـاع المناطق العشوائية (هدف رقم 11 للتنمية المستدامة)، توفير الدعم و الحماية المالية والمجتمعية للنساء اللاتي يعملن بالحرف اليدوية والصناعات التقليدية (هدف رقم 5 للتنمية المستدامة وأهداف رقم 6 و 10 و 22 للميثاق العالمي للهجرة).

يستنتج مما سبق أنه بالرغم من المجهودات والإجراءات الاستثنائية من قبل حكومة المملكة للتصدي لتفشـي هذا الوباء سريع الانتشار والآثار المترتبة عليه، فـإن هـنـاك دائما بعض المجالات التي تم نسيانها عن غير قصد 4 زخم التعامل مـع الأزمة الحالية غير المسبوقة ، ولا تعتبر هذه المجالات أوجه قصـور في أداء الحكومـة، بـل هـي تدابير إضافية يمكنها أن ترشـد الحكومة لتصبح أكثر تكيفاً وقدرة على استباق الكوارث والصدمات التي قد تحدث مستقبلا ، لذلك فإن طبيعة هذه الأزمة غير المسبوقة تتطلب التدخل الكامل من أصحاب الشأن المعنيين لتوجيه الدعم الكامل والاستجابة الأكثر شمولا واستهدافا حتى لا يتخلف أحد عن الركب. وبالمبادرات والتوصيات المقترحة ودعم الأمم المتحدة، تستطيع الحكومة أن تقدم أداء أفضـل وذا فاعلية أكبر؛ كذلك يمكن للأمم المتحدة والقطاع الخاص أن يكون لهم دور مهم داعم للحكومة في اعداد خطط واطر العمل في المستقبل.

 

 

 

الأثر الاجتماعي الاقتصادي لكوفيد-19 في المملكة العربية السعودية