استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
قلص مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) مكاسبه المبكرة ليغلق يوم الاثنين دون تغيير عند مستوى 13815 نقطة. وكان السوق قد افتتح الجلسة بتسجيل ارتفاع قوي ووصل إلى أعلى مستوياته خلال اليوم بارتفاع بلغ 129 نقطة خلال ساعة التداول الأولى. إلا أنه شهد تراجعاً مطرداً بعد ذلك ليسجل خسارة قدرها 65 نقطة في مزاد الإغلاق. وبصفة عامة، أغلقت 8 قطاعات من أصل 20 على انخفاض وفي مقدمتها قطاعي البنوك والمواد الأساسية واللذان شاركا بنحو 22 و15 نقطة على التوالي في تراجع المؤشر. وكان البنك الأهلي السعودي، والبنك العربي الوطني، وشركة معادن أكثر المتراجعين، في حين قدمت شركة الاتصالات السعودية والبنك السعودي الفرنسي الدعم للمؤشر. وارتفعت كمية التداول بنسبة +56٪ لتصل إلى 224 مليون سهم، فيما ارتفعت قيمة التداول بنسبة +75٪ لتصل إلى 11.6 مليار ريال. ومن المرجح أن يؤدي انخفاض أسعار النفط في ظل تدابير الإغلاق المفروضة في الصين إلى وضع مؤشر تاسي تحت ضغط على المدى القريب.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
تواصلت المشاعر السلبية في أسواق الأسهم العالمية بشأن الرفع الأخير لمعدل إعادة الشراء من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي والمخاوف بشأن التضخم على الصعيد العالمي يوم الاثنين. في الوقت ذاته، أضافت تداعيات حرب روسيا وأوكرانيا على مجموعة كبيرة من أسعار السلع بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة الصادرة في الصين إلى مخاوف السوق. وفي الولايات المتحدة، بدأت مؤشرات الأسهم الرئيسية من حيث توقفت يوم الجمعة الأسبوع الماضي وانخفضت بنسب تتراوح بين -2.0% و-4.3٪ يوم الاثنين. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 14 نقطة أساس ليقترب من 3.2٪، وارتفع مؤشر الدولار كذلك. بينما تعرضت أسهم شركات التقنية مرة أخرى لضربة موجعة.
أما في أوروبا، فقد تراجعت الأسهم إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين، حيث أبدى المستثمرون قلقهم من أن تشديد السياسة النقدية استجابة لارتفاع معدل التضخم قد يؤدي إلى الركود. وبنهاية التداولات، انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -2.9٪ مع تصدر أسهم قطاع السفر والترفيه لقائمة الرابحين. علاوةً على ذلك، ولأول مرة منذ أكثر من عامين، تجاوزت علاوة المخاطر للشركات الأكثر أماناً في أوروبا حاجز الـ 100 نقطة أساس.
وعلى صعيد آخر، استرشدت الأسواق الآسيوية بالتقلبات في الأسواق الأمريكية والأوروبية خلال عطلة نهاية الأسبوع والبيانات الاقتصادية الضعيفة الصادرة من الصين. حيث أظهرت بيانات التصدير والاستيراد في الصين لشهر أبريل 2022 تباطؤاً كبيراً في النشاط الاقتصادي بسبب الإجراءات الجديدة ذات الصلة بفيروس كوفيد-19 المطبقة في البلاد، رغم أن البيانات جاءت أفضل من التوقعات. وبقيادة مؤشر جاكرتا المركب (-4.4٪) في إندونيسيا، ومؤشر نيكي (-2.5٪) في اليابان، وكوسبي (-1.3٪) في كوريا الجنوبية، فشلت الأسواق في آسيا في إظهار أي تحسن. ومع ذلك، كان أداء مؤشرات الأسهم في الصين أفضل من المؤشرات الرئيسية الأخرى في المنطقة، حيث ارتفع مؤشر شنغهاي المركب (+0.1٪) ليخالف الاتجاه العام.