استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
لم يشهد مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) إلا تغيراً طفيفاً في نهاية جلسة اتسمت بالتقلب يوم الاثنين حيث أضاف 6 نقاط فقط (+0.05٪) ليغلق عند مستوى 12,560. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة منخفضاً بمقدار 17 نقطة عن مستوى إغلاق اليوم السابق، وخلال أول ساعتين تداول وصل المؤشر إلى أدنى مستوى له بانخفاض 34 نقطة عن اليوم السابق، ثم بعد ذلك بدأ المؤشر بالصعود وتأرجح في نطاق 103نقطة ليصل إلى أعلى مستوياته عند 12,606 في نهاية الجلسة، ولكنه سرعان ما فقد معظم النقاط (-46) خلال مزاد الإغلاق. وبصفة عامة، أغلق 11 من أصل 20 قطاعاً على ارتفاع، وارتفع 89 سهماً فيما تراجع 117 سهماً. وكان قطاعا الطاقة (-1.1٪) والإعلام والترفيه (-2.0٪) هما أكثر المساهمين في تراجع المؤشر. بينما على مستوى الأسهم، كانت أسهم مصرف الراجحي (+0.9٪) وبنك البلاد (+3.5٪) ومعادن (+1.6٪) الأكثر إسهاماً في استقرار وصعود المؤشر. أما أكبر الرابحين خلال الجلسة، فكانت هي الشركة السعودية لمنتجات الألبان والأغذية (+10.0٪)، ومجموعة أسترا الصناعية (+ 6.3٪). من ناحية أخرى، شهد نشاط التداول تحسناً في كمية وقيمة التداول بنسبة + 7٪ و+5٪ على التوالي لتصل إلى 138 مليون سهم و5.8 مليار ريال.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
أظهرت جلسة التداول الأولى من الأسبوع يوماً شديد التقلب حيث تكبدت جميع المؤشرات الرئيسية باستثناء الصين المزيد من الخسائر. وكان لموقف بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، وأسعار السلع، والبيانات الاقتصادية، الأثر الأكبر على ثقة المستثمرين. كما شهدت أسواق العملات تسجيل أرقام قياسية جديدة مع ارتفاع الدولار مما دفع عملات اليورو والجنيه الاسترليني واليوان الصيني إلى الهبوط بأدنى مستوياتها خلال الفترة الأخيرة. كذلك تعرضت أسعار السلع الأساسية لضغوط بسبب تزايد المخاوف بشأن الركود. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، انخفض مؤشر "إس آند بي 500" القياسي بنسبة -2.1٪ وكانت جميع القطاعات الرئيسية الـ 11 في مؤشر "إس آند بي 500" في المنطقة الحمراء. وكذلك انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة -2.5٪. ومن ناحية أخرى، ظل العائد على سندات الخزانة الأمريكية ثابتاً في ارتفاعه في حين وصل العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نسبة 3٪ لفترة وجيزة خلال تداولات اليوم.
أما في أوروبا، فقد انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -1.0٪ ليتراجع للجلسة الرابعة على التوالي. كما واجه اقتصاد كلٍ من المملكة المتحدة وألمانيا، ذات أكبر اقتصاد في المنطقة، تداعيات ارتفاع أسعار السلع الأساسية والتباطؤ الاقتصادي. وكذلك فقد اليورو قيمته مقابل الدولار الأمريكي ليتم تداوله مرة أخرى دون مستوى التعادل. ومن ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الغاز بأكثر من +18٪ لتلقي الضوء على المشاكل المرتبطة بإمدادات الطاقة في المنطقة.
وعلى صعيد آخر، وفي آسيا، كان من المتوقع أن يقدم البنك المركزي الصيني المساعدة التي يحتاجها الاقتصاد بشدة عن طريق تخفيض معدل الفائدة الرئيسي للقروض لمدة خمس سنوات بمقدار 15 نقطة أساس، وهو ما يعد الخفض الثاني لمعدل الفائدة منذ مايو الماضي. هذا، وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة +0.6٪ خلال الجلسة وجاءت أسهم التطوير العقاري في الصدارة. ومن ناحية أخرى، غلبت التداولات الخالية من المخاطرة على الجلسات حيث أدت مخاوف المستثمرين بشأن ضعف العملة في اقتصادات الأسواق الناشئة وخروج العملات الأجنبية إلى انخفاض معظم المؤشرات الرئيسية في المنطقة في نطاق (-0.5٪|-1.5٪).