استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
ظل مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) متقلبًا في جلسة الخميس واستطاع الإغلاق دون تغيير يذكر، متراجعًا 13 نقطة فقط (-0.1%) ليبقى عند مستوى 11,758. وعلى الرغم من خسائره في الجلستين السابقتين، إلا أن مؤشر تاسي قد نجح في إضافة 352 نقطة (+3.1% مقارنة بالأسبوع السابق) خلال الأسبوع الأول من أكتوبر. وشهد المؤشر فترة تداول مضطربة في الساعة الأولى من الجلسة بعد بداية إيجابية متواضعة. إلا أنه سرعان ما بدأ صعوده التدريجي للتعويض عن خسائره وارتفع بمقدار 77 نقطة من أدنى مستوى له خلال اليوم. ثم بدأ المؤشر في التراجع تدريجيًا في آخر ساعات من التداول حتى مزاد الإغلاق. وفي مزاد الإغلاق، تراجع المؤشر 32 نقطة. وبشكل عام، أغلقت 10 قطاعات من أصل 20 في المنطقة الخضراء، في حين ارتفع 88 سهمًا وتراجع 114 سهم. وشكلت قطاعات البنوك (-0.6%) وإدارة وتطوير العقارات (-1.4%) والاتصالات (-0.4%) العبء الأكبر على المؤشر. وعلى مستوى الأسهم، ساهمت أسهم سابك (+2.5%) وسبكيم (+3.8%) وبنك الرياض (+1.3%) بالنصيب الأكبر في استقرار ودعم المؤشر. كما شهد نشاط التداول انخفاضًا بنسبة 27% و28% في الكمية والقيمة على التوالي ليصلا إلى 135 مليون سهم و4.9 مليار ريال. هذا وقد يستمر المؤشر في تعزيز أرباحه الأخيرة نظرًا للتقلبات في الأسواق العالمية على الرغم من أن الارتفاع الهائل في أسعار النفط على مدار نهاية الأسبوع لا يزال عاملًا إيجابيًا.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
أظهرت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية حركة متزامنة يوم الجمعة وقلصت معظم أرباحها الأسبوعية حيث أشارت المزيد من البيانات الاقتصادية (كشوف المرتبات الجديدة) إلى زيادة احتمالية عدم تراجع البنك الاحتياطي الفيدرالي عن سياسته النقدية المتشددة. كذلك أكدت تصريحات البنك الاحتياطي الفيدرالي على رؤية السوق بأن البنك لن يتوجه إلى التيسير في أي وقت قريب. هذا وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع اقتراب عوائد السندات لأجل سنتين و10 سنوات من أعلى مستوى حديث لها. كذلك ارتفعت أسعار السلع الأساسية مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة 3.7% يوم الجمعة بعد الإعلان عن تخفيض مجموعة أوبك+ من إنتاج النفط. وفي الولايات المتحدة، تراجع مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب بنسبة 2.8% و3.8%. وسجلت جميع القطاعات الأحد عشر لمؤشر إس آند بي 500 خسائرًا.
أما في أوروبا، فقد تأثرت أسواق الأسهم بالبيانات الأخيرة في الولايات المتحدة. كما تراجعت المعنويات أيضًا بسبب المخاوف من إمدادات الطاقة والركود الاقتصادي. وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.2%. كذلك عكس اليورو زيادته الأسبوعية في حين تراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.7%.
وفي آسيا، تراجعت مؤشرات أسواق الأسهم بنسبة 0.1%-1.5% مع المخاوف من زيادة معدلات الفائدة المستقبلية للبنك الاحتياطي الفيدرالي. وكان مؤشرا سينسكس الهندي (-0.1%) وكوسبي الكوري (-0.2%) الأكثر اختلافًا عن البقية. تصدرت أسهم التكنولوجيا وتجزئة السلع الكمالية التراجع حيث قرر المستثمرون التزام الحذر. وكانت الأسواق مغلقة في الصين. كما جددت حركة أسواق الخزانة الأمريكية المخاوف بشأن العملات الاقليمية الرئيسية (الين واليوان) وألقت بظلالها على قيم الأسهم الجذابة في معظم الأسواق الاقليمية.