استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
انخفض مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) بمقدار 172 نقطة (-1.4٪) يوم الأربعاء، ليصل إجمالي مكاسبه الشهرية إلى 84 نقطة (+0.7٪ مقارنةً بالشهر السابق، و+9٪ من بداية العام حتى تاريخه). كان المؤشر قد بدأ الجلسة على وتيرة ضعيفة واستمر في التراجع وسط مخاوف المستثمرين ومتأثراً بالتقلبات في كبرى الأسواق العالمية وتذبذب أسعار النفط. وبصفة عامة، أغلق 18 قطاعاً من أصل 20 على انخفاض، فيما انخفض 169 سهماً، وارتفع 37 سهماً من أصل 217 سهماً. وكانت قطاعات البنوك (-1.3٪)، والمواد الأساسية (-2.4٪)، والطاقة (-1.7٪) أكثر المساهمين في تراجع المؤشر، إذ ساهمت في انخفاض المؤشر بمقدار 120 نقطة. أما على مستوى الأسهم، كان أكبر المؤثرين في تراجع المؤشر أسهم أرامكو (-1.7٪) وبنك الرياض (-4.7٪) وسابك للمغذيات الزراعية (-4.7٪). وعلى الرغم من انخفاض المؤشر الا أن نشاط التداول شهد تحسناً ملحوظاً من حيث كمية وقيمة التداول إذ ارتفعت بنسبة +27٪ و+19٪ على التوالي لتصل إلى 192 مليون سهم و8.3 مليار ريال، ليسجل بذلك أعلى مستوياته خلال الشهر. هذا، ومن المرجح أن يتأثر المؤشر بالتقلبات في الأسواق العالمية في ظل عدم توافر محفزات كبرى على المدى القريب بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
لم تحقق مؤشرات الأسهم العالمية انتعاشاً كبيراً يوم الأربعاء، وذلك للجلسة الرابعة على التوالي بعد خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول يوم الجمعة الماضي. واختتمت المؤشرات الكبرى الشهر بتسجيل أداء ضعيف حيث أدت البيانات الاقتصادية (مؤشر أسعار المستهلكين باليورو، وبيانات المصانع في الصين) إلى زيادة تراجع ثقة المستثمرين. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، انخفضت المؤشرات القياسية بنسبة (-0.6%|-0.9٪) مرة أخرى حيث أدى الوضع الحالي المتمثل في تجنب المخاطرة إلى إجبار المستثمرين على البحث عن غطاء لهم في الأسهم الدفاعية والنقد. وتحرك منحنى العائد على السندات مرة أخرى للأعلى بعد خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي.
أما في أوروبا، أدى إصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس (ارتفعت بنسبة 9.1٪ على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى على الإطلاق) إلى إثارة الأحاديث في السوق عن الاحتمالية الكبيرة لتطبيق البنك المركزي الأوروبي لرفع كبير لمعدل الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس ضمن قرارات اجتماع السياسة النقدية القادم المقرر في أواخر سبتمبر. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -1.1٪ مع إغلاق الجلسة. وعكست المؤشرات الأخرى على مستوى البلدان توجهاً مماثلاً. من ناحية أخرى، حافظ اليورو على موقعه فوق مستوى التعادل مقابل الدولار الأمريكي في حين انخفضت أسعار السلع.
وعلى الصعيد الآسيوي، أظهرت أسواق الأسهم في آسيا بعض علامات الاستقرار يوم الأربعاء. وتأثرت المؤشرات في الصين (شنغهاي المركب: -0.8٪) وهونج كونج (هانغ سنغ: لم يتغير) بسبب المخاوف الكبيرة من فرض إجراءات إغلاق جديدة بسبب انتشار فيروس كوفيد-19 والبيانات الاقتصادية الأخيرة. فيما ارتفعت مؤشرات الأسهم في كل من كوريا (كوسبي: +0.9٪) وتايوان (تايكس: +0.9٪) بينما انخفضت المؤشرات في اليابان نيكاي بنسبة -0.4٪. من ناحية أخرى، كانت السوق المالية في الهند مغلقة بسبب العطلة الوطنية.