استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
شهد مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة متقلبة أخرى وتراجع 77 نقطة (-0.7%) يوم الأحد ليغلق عند مستوى 11,632. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة على نحو إيجابي، واستمر في الارتفاع في أول ساعة من التداول ليصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم عند +64 نقطة. ثم بدأ المؤشر في الانخفاض لبقية ساعات التداول، وتراجع 142 نقطة عن أعلى مستوى له خلال اليوم. وبشكل عام، أغلقت 9 قطاعات من أصل 20 في المنطقة الخضراء في حين ارتفع 97 سهمًا وانخفض 103 سهم. وجاء التراجع بقيادة قطاعات البنوك (-1.5٪)، وإدارة وتطوير العقارات (-2.5٪)، والتأمين (-1.2٪)، حيث ساهمت القطاعات في تراجع المؤشر بإجمالي 78 نقطة. وعلى مستوى الأسهم، شكل سهم البنك الأهلي السعودي (-3.3%) يليه سهم مصرف الراجحي (-1.3%) وسهم البنك السعودي البريطاني (-2.8%) العبء الأكبر على المؤشر. وشهد نشاط التداول انخفاضاً كبيرًا في كمية وقيمة التداول بنسبة -44% و-46% على التوالي ليصلا إلى 104 مليون سهم و3.8 مليار ريال. تراجع أداء مؤشر تاسي في الجلسات الأخيرة نتيجة للنتائج المخيبة للآمال من قطاع المواد الأساسية (البتروكيماويات) وعدم وجود محفزات إيجابية في قطاع البنوك. هذا، ومن المرجح أن يظل مؤشر "تاسي" متذبذباً على المدى القريب في انتظار صدور قرار مهم للمجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
سيعتمد أداء مؤشرات أسواق الأسهم العالمية في الفترة المقبلة على بيانات التضخم الاقتصادية وقرارات معدلات الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك انجلترا وبدء التشديد الكمي في المملكة المتحدة والتقدم في الخطط الاقتصادية للحكومة الجديدة بالمملكة المتحدة. وفي الولايات المتحدة، من المتوقع أن يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إضافية في اجتماعه الذي يستمر ليومين بداية من الثلاثاء القادم. وكان مخطط نقاط البنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو مؤشر توجيه الأسواق لزيادة معدلات الفائدة المستقبلية، قد اكتسب أهمية أكبر على خلفية التوقعات واسعة النطاق للأسواق بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يبطئ من وتيرة زيادات معدلات الفائدة المستقبلية. هذا وقد يؤدي الدليل الإرشادي المسالم المشابه للإصدارات السابقة إلى مزيد من التعافي في الأسواق. وتميل الإعلانات الأولية للأرباح في الولايات المتحدة باتجاه قطاعي الطاقة والرعاية الصحية ينما تعد بيانات سوق العمل ومعهد إدارة الإمدادات من البيانات المهمة المرتقبة في الأسبوع المقبل.
وفي أوربا، من المتوقع أن يسرع بنك انجلترا من وتيرة زيادات معدلات الفائدة إلى 75 نقطة أساس استجابة لضغوط التضخم. ويتابع المستثمرون عن كثب التطورات (ضريبة الربح غير المتوقع على شركات الطاقة أو الشركات المالية) حول الخطط الاقتصادية الجديدة لسد فجوة الإيرادات في المملكة المتحدة بالإضافة إلى أي تغيير في خطط بنك انجلترا ا لبدء التشديد الكمي المخطط له الأسبوع المقبل. كما تراجعت عملة اليورو إلى ما دون الدولار مجددًا. ومن المقرر أن تصدر بيانات التضخم في المنطقة بالأسبوع المقبل إلى جانب تقديرات النمو في الربع الثالث من عام 2022.
وفي آسيا، استمرت عمليات البيع السريع في آسيا مع تنامي المخاوف بشأن النمو الاقتصادي والعملة. وفي ظل عدم صدور أي بيانات اقتصادية مهمة أو اتخاذ البنوك المركزية في المنطقة لإجراءات تتعلق بالسياسة النقدية، فإنه من المرجح أن ينصب التركيز على إعلانات الأرباح ونهج الصين لمكافحة "كوفيد" بالإضافة إلى قرارات معدل الفائدة المقرر صدورها في كلٍ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وتظل التقييمات في المنطقة جاذبة كما يبدو أن موسم إعلانات الأرباح لديه القدرة على تعويض بعض الخسائر التي تكبدتها الأسواق في الجلسات الأخيرة.