استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) لليوم الثالث على التوالي وانخفض 50 نقطة يوم الاثنين ليستقر عند مستوى 10,747، وبذلك يكون المؤشر قد أغلق عند أدنى مستوياته منذ بداية العام. هذا وشهدت جلسة يوم الاثنين تقلبات حادة خلال اليوم، إذ افتتح المؤشر الجلسة بشكل سلبي، متراجعًا عن مستوى الإغلاق السابق بمقدار -113 نقطة، واستمر في تراجعه خلال أول ساعة من التداول، مسجلاً أدنى مستوى له خلال اليوم بانخفاض قدره -219 نقطة. ومن هناك، بدأ المؤشر في اكتساب الزخم ومحا جميع خسائره وارتفع 41 نقطة إضافية، ليصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم. لكنه تراجع في مزاد الإغلاق. وبشكل عام، أغلق 14 قطاعًا من أصل 20 في المنطقة الخضراء، في حين ارتفع 150 سهم وانخفض 58 سهمًا. وكانت قطاعات الطاقة (-2.4٪) والاتصالات (-2.1٪) والمرافق العامة (-2.4٪) أكثر القطاعات المؤثرة على تراجع المؤشر وساهمت مجتمعة بانخفاض قدره -38 نقطة. أما على مستوى الأسهم، كانت أسهم أرامكو (-2.6٪)، و"إس تي سي" (-2.7٪)، و"سابك" (-2.3٪) هي الأكثر تسبباً في انخفاض المؤشر. كما شهد نشاط التداول تحسنًا ملحوظاً في الكمية والقيمة بنسبة 49% و70% على التوالي لتصلا إلى 111 مليون سهم و4.4 مليار ريال. وتجدر الإشارة إلى أن المستثمرين يبحثون الآن عن فرص لشراء الأسهم بقيمة منخفضة بعد تصحيح المؤشر بنسبة -22.2% من ذروته في عام 2022، على الرغم من أن تقلبات أسعار النفط لا تزال مصدر قلق كبير. ومن المرجح أن يتذبذب المؤشر حول مستوى 11 ألف.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
تحركت مؤشرات الأسهم العالمية جنبًا إلى جنب مع إغلاق جميع المؤشرات الرئيسية تقريبًا باللون الأحمر على خلفية التصريحات المتشددة الأخيرة من قبل مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ، والاحتجاجات المتعلقة بكوفيد-19 في الصين. وقد ارتفع مؤشر الدولار مع تفضيل المستثمرين للأصول الآمنة في حين استمرت أسعار السلع في التراجع. وفي الولايات المتحدة، قلص مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب من أرباحهما الأخيرة ليتراجعا بنسبة -1.5% و-1.6%. وتجاهل المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة خلال موسم الأعياد في الولايات المتحدة والتي جاءت أفضل من المتوقع حيث استمرت مخاوفهم بشأن سلسلة التوريد قائمة.
أما في أوروبا، فقد انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -0.7% يوم الاثنين متأثرًا بأحداث الصين. كما تراجعت المؤشرات على مستوى المنطقة أيضًا. وفضل المستثمرون استمرارهم في توخي الحذر بعد فترة شهدت تسجيل عوائد قوية خلال الأسابيع الستة الماضية. واستمرت أسهم الطاقة والتعدين لتكون أكبر عوامل تراجع المؤشرات.
وفي آسيا، كانت التطورات الأخيرة في الصين التي اندلعت فيها المظاهرات اعتراضًا على قيود كوفيد الصارمة مع بقاء عدد حالات الإصابة مرتفعًا في البلاد هي المحرك الرئيسي في المنطقة. كذلك أثرت خسارة الحزب الحاكم في تايوان في الانتخابات بالسلب على الأسواق. من ناحية أخرى، استردت المؤشرات في كلٍ من هونغ كونغ (هانغ سنغ: -1.6٪) والصين (شنغهاي المركب: -0.7٪) بعض خسائرها اليومية بصفة جزئية. وتراجعت كذلك المؤشرات المعنية بشركات التقنية في كلٍ من تايوان (تايكس: -1.5٪) وكوريا (كوسبي: -1.2٪) بسبب المخاوف المرتبطة بالطلب، فيما كان مؤشر "سينسكس" في الهند (0.3+) هو الاستثناء الوحيد في المنطقة.