استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
شهد مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) سقوطًا حرًا يوم الأحد، إذ تراجع بمقدار 525 نقطة (-4.4%) ليغلق عند مستوى 11,299. وكان هذا التراجع هو الأكبر منذ تراجعه بنسبة -4.5% في 28 نوفمبر من العام الماضي. وتزامن التراجع في تاسي مع انخفاض أسعار نفط برنت (-7.5% مقارنة بالأسبوع السابق) بالإضافة إلى المخاوف من الركود العالمي. وكانت عمليات بيع الأسهم واسعة النطاق في المؤشر، وأغلقت جميع القطاعات على انخفاض، وأغلقت أسهم 11 شركة فقط على ارتفاع (بلغت نسبة الأسهم المرتفعة إلى الأسهم المنخفضة 6%). وشكلت قطاعات البنوك (-5.3%) والمواد الأساسية (-3.7%) والطاقة (-3.9%) العبء الأكبر على السوق، إذ دفعت المؤشر للهبوط بمقدار 336 نقطة. وعلى مستوى الأسهم، كانت أسهم أرامكو السعودية (-4.0%) وبنك الراجحي (-4.4%) والبنك الأهلي السعودي (-5.3%) الأكثر تأثيراً، في حين خالف سهم شركة القصيم القابضة للاستثمار التيار وأغلق على ارتفاع بنسبة +8.4%. وتراجع نشاط التداول مع انخفاض كمية وقيمة التداول بنسبة -18.5% و-29.2% لتصلا إلى 179 مليون سهمًا و6.3 مليار ريال، متأثراً بالتغييرات الدورية التي نفذتها منظمة فوتسي راسل في الجلسة السابقة. وبذلك بعد جلسة اليوم، محى المؤشر تقريبًا كل الأرباح التي سجلها منذ بداية العام حتى تاريخه (+0.2%) وانخفض بنسبة -18% من أعلى مستوى له خلال العام عند 13,820. ومن المرجح أن يؤدي ضعف أسعار النفط والمخاوف من الركود وانعدام المحفزات الإيجابية إلى دفع المؤشر إلى منطقة السوق الهابطة (سوق الدببة).
ملخص أداء الأسواق العالمية:
من المرجح أن تشهد مؤشرات أسواق الأسهم العالمية تقلبات مستمرة بسبب الحديث المتزايد عن الركود العالمي وسط ضغوط ارتفاع التضخم. إذ زادت قرارات رفع معدلات الفائدة من الفيدرالي الأمريكي والمركزي الأوروبي في الأسبوع الماضي من الضغوط على البنوك المركزية الأخرى بالدول المتقدمة للاستجابة إلى ضغوط التضخم. وفي الولايات المتحدة، تشهد الأسواق المالية تقليص نشاط التداول إلى أربعة أيام فقط بسبب عطلة يوم الاثنين. وإجمالًا، من المرجح أن يراقب المستثمرون عن كثب بيانات مبيعات المساكن واستطلاعات معنويات المستهلكين بحثًا عن أي دليل على مدى التباطؤ الاقتصادي.
وفي أوروبا، من المقرر صدور بيانات التضخم وثقة المستهلكين في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو في الأسبوع المقبل، وقد تتسبب في مزيد من التقلبات في أسواق الأسهم. ويتم تداول مؤشر ستوكس 600 الأوروبي حالياً عند مستوى يقترب من منطقة السوق الهابطة (بانخفاض قدره -18.5% عن أعلى مستوى له).
أما في آسيا، فقد بدأ تأثير ضعف العملة في اليابان مع عدم استجابة البنك المركزي للتضخم يكتسب قوة، وقد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في سوق الأسهم. وفي نفس الوقت، برزت الصين وهونغ كونغ كملاذ آمن للمستثمرين العالميين في جلسات التداول الأخيرة نظرًا للخلفية الداعمة للنمو بعد إزالة معظم قيود كوفيد-19. ومن المرجح أن تستمر مؤشرات أسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ في أدائها الفائق على المدى القريب.