استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
ارتفع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) لليوم الثالث على التوالي يوم الخميس ليضيف +42 نقطة (+0.4٪) ويغلق عند مستوى 10,290. وكان المؤشر يميل للتذبذب خلال جلسة الخميس، إذ تحرك السوق في نطاق 113 نقطة. هذا وكان تاسي قد بدأ الجلسة بداية مضطربة قبل أن يتحول إلى الإيجابية في ساعات التداول الأولى ويصل إلى أعلى مستوى له عند +47 نقطة. رغم ذلك، تعرض المؤشر لضغوط بيع ليهبط إلى أدنى مستوياته خلال اليوم متراجعًا -66 نقطة لكنه تمكن من التعافي بمقدار 109 نقاط من أدنى مستوياته. وبشكل عام، أغلق 16 قطاعًا من أصل 20 على ارتفاع، في حين ارتفع 149 سهم وانخفض 51 سهمًا. وساهمت قطاعات المرافق العامة (+3.7%) والمواد الأساسية (+0.7%) والتأمين (+2.8%) بالنصيب الأكبر في أرباح المؤشر بإجمالي +25 نقطة. أما على مستوى الأسهم، فقد كان لأسهم أكوا باور (+5.2%) والبنك الأهلي السعودي (+0.9%) والبنك السعودي الفرنسي (+2.6%) الفضل الأكبر في ارتفاع المؤشر. وانخفضت كمية التداول بنسبة 33% مقارنة باليوم السابق لتصل إلى 232 مليون سهم في حين ارتفعت قيمة التداول بنسبة 29% مقارنة باليوم السابق لتصل إلى 6.7 مليار ريال. هذا، ومن المرجح أن يتخذ مؤشر "تاسي" مسلكاً أكثر تقلباً في الجلسات القليلة القادمة. إذ أن النغمة المتشددة غير المتوقعة للبنوك المركزية العالمية في قراراتها التي أعلنت خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى جانب تراجع أسعار السلع والتقلبات في مؤشرات أسواق الأسهم العالمية سيشكل عبئًا على أداء مؤشر تاسي على المدى القريب.
ملخص أخبار الأسواق العالمية:
عانت أسواق الأسهم العالمية من مفاجآت سلبية متتالية أتتها من البنوك المركزية (البنك الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا) من خلال قرارات رفع الفائدة. وساد وضع العزوف عن المخاطرة في ظل التوجيهات المتشددة التي صدرت عن البنوك المركزية بشأن المسار المستقبلي المحتمل لأسعار الفائدة ويقدر بأنها تسببت في تقليص القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500" بما يزيد على 1.1 تريليون دولار أمريكي في جلستين فقط. وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل وتعافى مؤشر الدولار وقللت أسعار السلع جزئيًا من الأرباح التي جنتها مؤخرًا. وفي الولايات المتحدة، أغلق مؤشر إس آند بي 500 بانخفاض قدره 1.1% يوم الجمعة، ليستقر عند مستوى 3,852. وجاءت جميع القطاعات الصناعية الإحدى عشرة المدرجة في المنطقة السلبية. في حين عانت المؤشرات الأخرى من الخسائر أيضًا مثل مؤشري ناسداك المركب وداو جونز اللذان تراجعا بمقدار 1 و0.8%.
أما في أوروبا، فقد رسمت مؤشرات أسواق الأسهم مسارًا مشابهًا مع تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.2% يوم الجمعة، بعد انخفاض هائل يوم الخميس بنسبة 2.8%. كذلك تراجعت المؤشرات على مستوى الدول (فوتسي 100: -1.3%، كاك 40: -1.1%، داكس: -0.7%).
كما شهدت مؤشرات أسواق الأسهم الآسيوية أيضًا نفس التقلبات الهبوطية، ما عدا مؤشر هانغ سنغ (+0.4%) المؤشر الرئيسي الوحيد الذي حقق أرباحًا، ومؤشرا شنغهاي المركب وكوسبي (لم يتغيرا). إذ أن انخفاض خطر شطب الأسهم الصينية المدرجة في الأسواق الأمريكية إلى جانب التصريحات الرسمية الأخيرة التي تلمح لإجراءات دعم جديدة لقطاع العقارات قد وفر الدعم للأسواق في الصين وهونغ كونغ. وتراجعت المؤشرات الرئيسية الأخرى بنسبة 0.7-1.4%.