استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
استمر مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) في الخسارة لجلسة أخرى يوم الخميس بسبب المخاوف من انخفاض أسعار النفط وتراجع أسهم البنوك ليسجل أدنى مستوى إغلاق له من 14/4/2021. وقد أغلق المؤشر خلال هذه الجلسة تحت مستوى 10 آلاف للمرة الثانية منذ 27/3/2023. وكان مؤشر تاسي قد تمكن من الحفاظ على مستواه فوق 10 آلاف نقطة قبل مزاد الإغلاق وسط تقلبات عالية. إلا أنه تراجع بمقدار 78 نقطة في مزاد الإغلاق. و ارتفعت كمية وقيمة التداول بنسبة 17% و43%. وكانت قطاعات البنوك (-0.9%) والطاقة (-1.6%) والاتصالات(-1.1%) من بين أكبر الخاسرين في الجلسة. ومن الناحية الفنية، يواجه المؤشر اختبارًا كبيرًا اليوم حيث قد يؤدي الزخم السلبي في المؤشر والظروف غير المشجعة في الأسواق العالمية إلى إجبار المؤشر على إظهار المزيد من التقلبات. هذا، ومن المرجح أن يتابع المستثمرون باهتمام أي مستجدات تتعلق بالقطاع المالي في كل من الولايات المتحدة (بنك فيرست ريبابلك) وأوروبا (بنك كريدي سويس).
ملخص أخبار الأسواق العالمية:
أنهت مؤشرات أسواق الأسهم العالمية الأسبوع المضطرب بجلسة متقلبة أخرى يوم الجمعة مع استمرار مخاوف المستثمرين من زيادة الضغوط على أسهم البنوك والركود العالمي. ولم يستسلم البنك المركزي الأوروبي لحالة الغموض في السوق وواصل معركته مع التضخم المستمر وقرر رفع معدل الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أخرى الخميس. وقد شكل ذلك مزيدًا من الضغط على اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ومسؤوليها للالتزام بتصريحاتهم المتشددة بشأن معدلات الفائدة. وخضعت عوائد سندات الخزانة في الولايات المتحدة مرة أخرى لتقلبات كبيرة وانخفضت بمقدار 14-32 نقطة أساس حتى السندات لاجل 10 سنوات. وتراجع سهم بنك فيرست ريبابلك المتعثر بنسبة 33% على الرغم من التعهد بضخ السيولة. وانخفض مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب بنسبة 1.1% و0.7% في نهاية الجلسة ليقللا من أرباحهما في الجلسة الماضية. وأغلقت القطاعات الأحد عشر كلها في مؤشر إس آند بي 500 في المنطقة الحمراء، يتصدرها قطاعا المالية والعقارات.
هذا ورسمت أوروبا صورة مماثلة إذ انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.2% مدفوعًا بتراجع البنوك. وكان تركيز المستثمرين بشكل رئيسي على المحادثات بشأن دمج محتمل بين شركة الخدمات المالية يو بي إس ونظيرتها العالمية المتعثرة كريدي سويس. كما شكل رفع معدلات الفائدة عبئًا على ثقة المستثمرين. كذلك واجهت المؤشرات على مستوى الدول مصيرًا مشابهًا.
وفي آسيا، سارت السوق عكس الاتجاه السائد وتمكنت جميع الأسواق الرئيسية من تحقيق عوائد إيجابية بصعوبة. ودعمت البيانات الاقتصادية الإيجابية في الصين وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية الحركة الإيجابية. وارتفعت المؤشرات الرئيسية في نطاق 0.6-1.6% يتصدرها مؤشر هانغ سنغ.