استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
بعد الجلسة السلبية الماضية استطاع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) التعافي وارتفع بمقدار 120 نقطة (+1%) ليغلق عند مستوى 12,418. وعلى الرغم من أن السوق قد افتتح الجلسة بفارق إيجابي بلغ حوالي 273 نقطة، فإنه لم يتمكن من الحفاظ على الزخم مع اندفاع المستثمرين لبيع الأسهم وجني الأرباح، لكنه تمكن من الإغلاق في المنطقة الخضراء. ومن الجدير بالذكر أن جميع القطاعات قد أغلقت على ارتفاع ما عدا قطاع الطاقة، حيث ارتفع قطاع البنوك بنسبة +0.1% وقطاع المواد الأساسية بنسبة +2.5% مدفوعًا بارتفاع سهم شركة معادن (+4.7%) إثر إعلانها عن أرباح 2021 التي فاقت التوقعات. وعلى الصعيد الآخر، تراجع قطاع الطاقة بنسبة -0.5% متأثرًا بانخفاض سهم أرامكو بنسبة -1% بسبب تراجع أسعار النفط. كما انخفضت كمية وقيمة التداول بحدة بنسبة -39% و-35% على التوالي، لكنه لايزال عند مستوى صحي ووصلا إلى 236 مليون سهمًا و10 مليار ريال سعودي. هذا وقد تمكن السوق من الحفاظ على استقراره (+1.2% منذ بداية الشهر حتى الآن) بفضل إعلانات نتائج أرباح 2021 الممتازة وأسعار السلع التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، على الرغم من الصراعات السياسية الجغرافية.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
سيشهد المستثمرون أسبوعاً حافلاً في ظل متابعتهم لتأثير الصراع في أوكرانيا على الأسواق العالمية وأسعار النفط والسلع الأساسية. فمن المقرر أن تعلن شركات إتش بي ولوسيد جروب وتارجت وكوستكو عن أرباحها رغم الوضع الجيوسياسي الحالي الصعب. وسيكون هناك أيضًا مجموعة من المتحدثين باسم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، مثل رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الذي سيدلي بخطابه في كابيتول هيل. كما يواجه البنك المركزي الأمريكي مهمة صعبة تتمثل في مكافحة التضخم دون تعريض النمو الاقتصادي للخطر. ومن أهم الأحداث أيضًا هذا الأسبوع قرار منظمة الأوبك بشأن زيادة الإنتاج يوم الأربعاء. كما يترقب المستثمرون يوم الجمعة بيانات أجور الوظائف غير الزراعية لشهر فبراير، وهو آخر تقرير بشأن الوظائف قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي في مارس، بالإضافة إلى الوضع سريع التطور في أوكرانيا.
كذلك يستعد المستثمرون الأوروبيون للمزيد من التقلبات المثيرة في أسعار الأصول الأسبوع المقبل بعد أن كشفت الدول الغربية عن سلسلة من العقوبات التي تهدف لمعاقبة روسيا على غزوها لأوكرانيا، التي تشمل استبعاد العديد من المؤسسات من نظام المدفوعات الدولي سويفت ومن المتوقع أن تخضع البيانات المالية لمزيد من التدقيق. هذا وقد طلبت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وكندا مزيدًا من الإجراءات مثل تقييد الاحتياطي العالمي للبنك المركزي الروسي، حيث من التوقع ان تصبح هذه التغييرات سارية المفعول في الأيام المقبلة. وسيستمر المستثمرون في إعادة تقييم آثار هذه التغيرات على الاقتصاد العالمي بما في ذلك ارتفاع أسعار السلع والتضخم المحتمل. من المتوقع أن تستمر التقلبات مع ضبط المستثمرين لقدرتهم على تحمل المخاطر في حين سيلجأ معظم المستثمرين القلقين غالبًا إلى الأصول الآمنة مثل الذهب وسندات الخزانة.