استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
انخفض مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) بنسبة -0.5% (-67 نقطة) في أول يوم من الأسبوع ليغلق عند مستوى 12,555. حيث أدى تراجع مؤشرات الأسواق العالمية وتقلب أسعار نفط برنت في تراجع مؤشر تاسي يوم الأحد. وكان المؤشر قد افتتح الجلسة عند مستوى 12,627، بارتفاع بسيط (+5 نقاط) عن مستوى يوم الخميس، لكنه سرعان ما تعرض لضغوط عمليات البيع التي استمرت حتى نهاية الجلسة. وبشكل عام، أغلق 14 قطاعًا من أصل 20 على انخفاض. وشكلت قطاعات المواد الأساسية (-1.8%) والبنوك (-0.2%) والطاقة (-0.7%) العبء الأكبر على المؤشر وساهمت في انخفاضه بمقدار 47 نقطة. وعلى مستوى الأسهم، كانت أسهم سابك (-2.3%) ومعادن (-2.3%) وأرامكو (-0.8%) صاحبة الأثر الأكبر في انخفاض المؤشر. بينما جاءت الشركة السعودية لمنتجات الألبان والأغذية وشركة البحر الأحمر العالمية في صدارة قائمة الرابحين خلال الجلسة حيث أغلقتا في أعلى مستوياتهم (+10.0٪). هذا وتراجعت كمية وقيمة التداول إلى أدنى مستوياتها في شهر أغسطس، إذ انخفضت بنسبة -30% و-26% على التوالي لتصلا إلى 130 مليون سهم و5.5 مليار ريال.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
من المتوقع أن تشهد مؤشرات أسواق الأسهم العالمية عدة جلسات حذرة في الأسبوع المقبل مع محاولة المستثمرين استيعاب مجموعة من التطورات الجديدة التي تشمل المواقف الأخيرة لمسؤولي البنك الاحتياطي الفيدرالي، والبيانات الاقتصادية في منطقة اليورو وإعادة تحديد معدل الفائدة الأساسي في الصين. وفي الولايات المتحدة، أدى التصريح الأخير المتفائل غير المتوقع الصادر عن مسؤول ببنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض آخر توقعات السوق بقيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع معدل الفائدة بمقدار بسيط محسوب خلال اجتماع السياسة النقدية القادم، وانعكس ذلك أيضًا على التحول الصاعد في منحنى العوائد وعوائد السندات طويلة الأجل التي تقترب من أحدث مستويات مرتفعة لها. هذا وتتوجه الأنظار نحو ندوة جاكسون هول السنوية للبنك الاحتياطي الفيدرالي وصدور بيانات اقتصادية في الأسبوع المقبل سعيًا وراء الحصول على مزيد من الأدلة على موقف البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن معدلات الفائدة بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأدنى من المتوقع مؤخرًا.
أما في أوروبا، فقد ضاعفت البيانات الاقتصادية غير المشجعة (التضخم ومعنويات المستهلكين وغير ذلك) من التحديات التي تواجه صُناع السياسة النقدية في ظل نقص الطاقة وتشدد البنك الاحتياطي الفيدرالي نسبيًا والتقلبات السلبية لليورو مقابل الدولار الأمريكي. ولذلك زادت احتمالية التقلبات السلبية في مؤشرات أسواق الأسهم نظرًا للأداء الأخير لمؤشرات الأسواق الرئيسية.
وفي آسيا، سيراقب المستثمرون تنفيذ اجراءات الدعم المنتظرة لإنعاش الاقتصاد في الصين. ومن المتوقع في هذا الصدد أن يعلن البنك المركزي الصيني عن خفض معدلات الفائدة للمقرضين الرئيسيين في يوم الاثنين. ومع ذلك، من المتوقع أن تحذو الأسواق الآسيوية حذو التقلبات في الأسواق العالمية في يوم الجمعة إلى جانب تجدد الخطر على عملات الأسواق الناشئة والبيع الأجنبي، وهي الموضوعات الرئيسية الثلاثة التي دفعت الأسواق إلى الانخفاض الأسبوع السابق. هذا وقد ينتج عن الخفض الحاد الأعلى من المتوقع من البنك المركزي الصيني حماسًا قصير المدى في المنطقة.