استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
شهد مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة أخرى من الخسائر وانخفض بمقدار 71 نقطة (-0.53%) ليغلق عند مستوى 13,463. وكانت السلبية واضحة على المؤشر منذ البداية إذ افتتح الجلسة عند مستوى أقل من 13,400. وكافح المؤشر ليتعافى خلال بقية الجلسة. وظلت كمية التداول منخفضة (أقل بنسبة 32% مقارنة باليوم السابق) عند 124 مليون سهمًا. وكانت قطاعات المرافق العامة والتطبيقات وخدمات التقنية والاستثمار والتمويل هي القطاعات الوحيدة التي أغلقت على ارتفاع في الجلسة. ويبدو أن المستثمرين متأثرين بالتقلبات التي شهدتها أسواق الأسهم العالمية على مدار عطلة نهاية الأسبوع. كما ساهم عدم توافر أي حافز متعلق بنتائج الأرباح في قلة اهتمام المستثمرين. ومن غير المرجح أن يُظهر المؤشر أي حركة كبيرة على المدى القريب وقد يستمر في التحرك في نطاق ضيق.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
من المقرر إعلان نتائج أرباح شركات أبل وأمازون ومايكروسوفت وألفابيت وميتا وإنتل خلال الأسبوع. وحتى الآن شهد موسم نتائج الأرباح خليطًا متباينًا من الأرباح العالية للغاية (تسلا) والإحباطات الكبرى (نتفليكس). ورغم أن التقويم الاقتصادي خلال الفترة القادمة يشتمل على صدور التقارير المتعلقة بمبيعات المنازل الجديدة، وطلبات السلع المعمرة، والمبيعات المعلقة للمنازل، بالإضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي، والميزان التجاري، قد تكون التوقعات بشأن قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي هي محور التركيز الرئيسي. ولن يستطيع أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التحدث علنًا قبل الاجتماع، لكن خبراء الاقتصاد سيدلون بتوقعاتهم. ووفقًا لبنك أوف أمريكا، من المتوقع أن يرفع البنك الفيدرالي معدلات الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس خلال كل جلسة من الجلسات الثلاث المقبلة ثم بمقدار 25 نقطة أساس إلى أن يصل إلى 3.50% في مايو 2023.
أما في أوروبا، فقد تغلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأحد على منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبان بفارق كبير ليضمن فترة رئاسية ثانية ويتجنب كارثة سياسية. وبذلك سيشعر المستثمرون الذين توقعوا أن يؤدي فوز لوبان إلى حدوث اضطراب في الأسواق الأوروبية بالارتياح بعد فوز ماكرون. ومن المنتظر أن يتم الكشف عن أداء اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الأول من خلال الإعلان عن بيانات الناتج المحلي الإجمالي. وبالنظر إلى التوقعات بمعاودة الأشكال المتحورة من فيروس كوفيد-19 للانتشار خلال فصل الشتاء ومشكلة تكلفة المعيشة، نتوقع أن تشهد المنطقة نمواً متواضعاً نسبياً. ومن المتوقع كذلك أن يهدأ التضخم في منطقة اليورو قليلًا بعد ارتفاعه إلى مستوى جديد غير مسبوق في مارس. فمنذ ذلك الحين تراجعت أسعار السلع الأساسية وقللت كثير من الحكومات ضرائب الوقود. ومع ذلك، لن يُهدئ هذا كثيرًا من مخاوف مناصري السياسة الحازمة في البنك المركزي الأوروبي مع زيادة ضغوط الأسعار الأخرى. ومن المتوقع أن تقلل روسيا يوم الجمعة من معدلات الفائدة مع انتقال تركيز صُناع السياسة إلى تخفيف الضرر الذي يلحق باقتصاد البلاد.