استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تداول):
تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) بعد أن افتتح الجلسة بشكل إيجابي، إذ رضخ لضغوط عمليات البيع وانخفض 40 نقطة (-0.3%) ليغلق عند مستوى 13,503. وكان السوق قد واصل زخمه السلبي وسجل أدنى مستوى له خلال اليوم عند -80 نقطة قبل أن يتعافى. وانخفضت قطاعات البنوك (-1.6%) والرعاية الصحية (-0.6%) والمرافق العامة (-0.5%) وشكلت العبء الأكبر على المؤشر، في حين كان قطاعا المواد الأساسية (+0.9%) والطاقة (+1.0%) أكبر الرابحين خلال اليوم. هذا وانخفضت كمية التداول بنسبة 13% لتصل إلى 158 مليون سهمًا في حين بقيت قيمة التداول دون تغيير يذكر. ومن المرجح أن يظل أداء المؤشر متدنيًا على المدى القريب نظرًا لعدم توافر محفزات إيجابية.
ملخص أداء الأسواق العالمية:
أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية منخفضة يوم الثلاثاء، مما يشير إلى أن الأسواق لا تزال تحت الضغط. حيث أنهى مؤشر إس آند بي 500 جلسة الثلاثاء منخفضاً بنسبة -2.8٪ عند 4175، وأغلق مؤشر ناسداك 100 منخفضاً بنسبة -4.0٪ عند 12491. كانت قطاع تجزئة السلع الكمالية الأكثر تضرراً، حيث انخفض بما يزيد عن -5٪، بينما شهد قطاع الطاقة استقرارا. وبعد التقارير الربعية الضعيفة للعديد من أكبر شركات التكنولوجيا، بما في ذلك ألفابيت (جوجل) ومايكروسوفت، تعرضت الأسهم الأمريكية لضغوط إضافية بعد انتهاء جلسة التداول. وكانت ألفابيت، الشركة الأم لشركة جوجل، قد أعلنت عن أبطأ نمو ربع سنوي في الإيرادات منذ عام 2020، وجاءت أقل من تقديرات السوق بنحو 40 مليون دولار.
وفي أوروبا، أثرت المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية وتهديدات النمو الاقتصادي على شهية المستثمرين، مما تسبب في انخفاض الأسهم الأوروبية، بعد ارتفاعها بنسبة +1٪ في وقت سابق، وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة -0.9٪ إلى أدنى مستوى له في ستة أسابيع. وبعد إعلان تقارير أرباح سيئة من إتش إس بي سي وبانكو سانتاندير، تراجعت شركات التكنولوجيا وشركات صناعة السيارات وتجار التجزئة والبنوك. وفي المقابل، تعافت شركات التعدين بعد انخفاض يوم الاثنين، وارتفعت شركات الطاقة جنبًا إلى جنب مع ارتفاع النفط. وتفاقمت الأزمة الجيوسياسية يوم الثلاثاء، حيث يبدو أن روسيا قد أوقفت صادرات الغاز الطبيعي إلى بولندا، في الوقت الذي يفكر فيه أعضاء الاتحاد الأوروبي في فرض حظر على شحنات النفط الروسية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى +17٪.
وعلى صعيد آخر، قلصت أسواق الأسهم الآسيوية أرباحها يوم الثلاثاء مع فشل إعلان بنك الشعب الصيني بأنه سيزيد من دعم الاقتصاد الصيني في رفع معنويات الأسواق. إذ تعهد بنك الشعب الصيني بدعم الاقتصاد من خلال السياسة النقدية الميسرة التي تستهدف تمويل الشركات الصغيرة والعمل على إيجاد حل سريع للإجراءات الصارمة المفروضة على شركات التكنولوجيا. وجاءت هذه التعليقات بعد قرار بنك الشعب الصيني بخفض معدل متطلبات احتياطي العملات الأجنبية للبنك بمقدار نقطة مئوية واحدة. وتراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة -1.4% بعد أن حقق أرباحًا مبكرة. وبالمثل خسر مؤشر هانغ سنغ أرباحه الأولية ليغلق مرتفعًا بنسبة +0.3% فقط. وارتفع مؤشرا نيكاي 225 وكوسبي بنسبة +0.4% لكل منهما، في حين ارتفع مؤشر سينسكس بنسبة +1.5%.